حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ

يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ الزَّاهِدُ مِنْ سَادَاتِ الْمَشَايِخِ ، لَهُ مَوَاعِظٌ وَحِكَمٌ . رَوَى عَنْ : مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَزَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ . وَعَنْهُ : الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، وَغَيْرُهُمَا .

نَزَلَ الثُّغُورَ مُرَابِطًا . قَالَ الْمُسَيِّبُ : سَأَلْتُهُ عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : أَنْ تَزْهَدَ فِي الْحَلَالِ ، فَأَمَّا الْحَرَامُ فَإِنِ ارْتَكَبْتَهُ عَذَّبَكَ . وَسُئِلَ يُوسُفُ : مَا غَايَةُ التَّوَاضُعِ ؟ قَالَ : أَنْ لَا تَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَأَيْتَ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيْكَ .

وَعَنْهُ قَالَ : لِلصَّادِقِ ثَلَاثُ خِصَالٍ : الْحَلَاوَةُ ، وَالْمَلَاحَةُ ، وَالْمَهَابَةُ . وَعَنْهُ : خُلِقَتِ الْقُلُوبُ مَسَاكِنَ لِلذِّكْرِ ، فَصَارَتْ مَسَاكِنَ لِلشَّهَوَاتِ ، لَا يَمْحُو الشَّهَوَاتِ إِلَّا خَوْفٌ مُزْعِجٌ ، أَوْ شَوْقٌ مُقْلِقٌ . الزُّهْدُ فِي الرِّئَاسَةِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا .

قَالَ ابْنُ خُبَيْقٍ : قُلْتُ لِابْنِ أَسْبَاطٍ : لِمَ لَا تَأْذَنُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : خَشِيتُ أَنْ لَا أَقُومُ بِحَقِّهِ ، وَأَنَا أُحِبُّهُ . وَعَنْ يُوسُفَ : إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ قَدْ أَشِرَ وَبَطِرَ ، فَلَا تَعِظْهُ ، فَلَيْسَ لِلْعِظَةِ فِيهِ مَوْضِعٌ ، لِي أَرْبَعُونَ سَنَةً مَا حَكَّ فِي صَدْرِي شَيْءٌ إِلَّا تَرَكْتُهُ . قَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ : مَا أَقَدِّمُ عَلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ أَحَدًا .

وَعَنْ يُوسُفَ قَالَ : يُجْزِئُ قَلِيلُ الْوَرَعِ وَالتَّوَاضُعِ مِنْ كَثِيرِ الِاجْتِهَادِ فِي الْعَمَلِ . وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : دَفَنَ كُتُبَهُ ، فَكَانَ حَدِيثُهُ لَا يَجِيءُ كَمَا يَنْبَغِي .

موقع حَـدِيث