حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

أَبُو نُوَاسٍ

أَبُو نُوَاسٍ رَئِيسُ الشُّعَرَاءِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ هَانِئٍ الْحَكَمِيُّ ، وَقِيلَ : ابْنُ وَهْبٍ . وُلِدَ بِالْأَهْوَازِ ، وَنَشَأَ بِالْبَصْرَةِ ، وَسَمِعَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَطَائِفَةٍ ، وَتَلَا عَلَى يَعْقُوبَ ، وَأَخَذَ اللُّغَةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِهِ . وَمَدْحَ الْخُلَفَاءَ وَالْوُزَرَاءَ ، وَنَظْمُهُ فِي الذِّرْوَةِ ، حَتَّى لَقَالَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ شَيْخُهُ : أَبُو نُوَاسٍ لِلْمُحْدَثِينَ كَامْرِئِ الْقَيْسِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ .

قِيلَ : لُقِّبَ بِهَذَا لِضَفِيرَتَيْنِ كَانَتَا تَنُوسَانِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ، أَيْ : تَضْطَرِبُ . وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الْجَرَّاحِ الْحَكَمِيِّ أَمِيرِ الْغُزَاةِ ، وَهُوَ الْقَائِلُ : سُبْحَانَ ذِي الْمَلَكُوتِ أَيَّةُ لَيْلَةٍ مَخَضَتْ صَبِيحَتُهَا بِيوْمِ الْمَوْقِفِ لَوْ أَنَّ عَيْنًا وَهَّمَتْهَا نَفْسُهَا مَا فِي الْمَعَادِ مُحَصِّلًا لَمْ تَطْرِفِ وَلَهُ : أَلَا كُلُّ حَيٍّ هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍ وَذُو نَسَبٍ فِي الْهَالِكِينَ عَرِيقِ إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيبٌ تَكْشَّفَتْ لَهُ عَنْ عَدُوٍّ فِي ثِيَابِ صَدِيقِ وَلِأَبِي نُوَاسٍ أَخْبَارٌ وَأَشْعَارٌ رَائِقَةٌ فِي الْغَزَلِ وَالْخُمُورِ ، وَحُظْوَةٌ فِي أَيَّامِ الرَّشِيدِ وَالْأَمِينِ . مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ : مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ .

- عَفَا اللَّهُ عَنْهُ . وَلَهُ وَهُوَ حَدَثٌ : حَامِلُ الْهَوَى تَعِبُ يَسْتَخِفَّهُ الطَّرَبُ إِنْ بَكَى يَحِقُّ لَهُ لَيْسَ مَا بِهِ لَعِبُ تَضْحَكِينَ لَاهِيةً وَالْمُحِبُّ يَنْتَحِبُ تَعْجَبِينَ مِنْ سَقَمِي صِحَّتِي هِيَ الْعَجَبُ وَيُقَالُ : مَا رُؤِيَ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي نُوَاسٍ مَعَ قِلَّةِ كُتُبِهِ ، وَشِعْرُهُ عَشَرَةُ أَنْوَاعٍ ، وَقَدْ بَرَزَ فِي الْعَشْرَةِ . اعْتَنَى الصُّولِيُّ وَغَيْرُهُ بِجَمْعِ دِيوَانِهِ ، فَلِذَلِكَ يَخْتَلِفُ دِيوَانُهُ .

وَقَدْ سَجَنَهُ الْأَمِينُ لِأَمْرٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : وَحَيَاةِ رَأْسِكَ لَا أَعُو دُ لِمِثْلِهَا مِنْ خَوْفِ بَاسِكَ مَنْ ذَا يَكُونُ أَبَا نُوَا سِكَ إِنْ قَتَلْتَ أَبَا نُوَاسِكَ

موقع حَـدِيث