حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ

صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ الْأَمِيرُ أَبُو الْعَاصِ ، الْحَكَمُ بْنُ هِشَامِ ابْنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ابْنِ الْخَلِيفَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، الْأُمَوِيُّ ، الْمَرْوَانِيُّ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ ، وَيُلَقَّبُ بِالْمُرْتَضَى ، لَكِنْ لَمْ يَتَّسِمْ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ . وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، عَاتِيًا ، جَبَّارًا ، دَاهِيَةً ، سَائِسًا .

عَاشَ خَمْسِينَ سَنَةً ، وَكَانَ دَوْلَتُهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ كَانَ مُجَاهِرًا بِالْمَعَاصِي ، سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ ، يَأْخُذُ أَوْلَادَ النَّاسِ الْمِلَاحَ ، فَيُخْصِيهِمْ ، ثُمَّ يُمْسِكُهُمْ لِنَفْسِهِ ، وَلَهُ أَشْعَارٌ . قُلْتُ : هُوَ الَّذِي أَوْقَعَ بِأَهْلِ الرَّبَضِ ، وَهُوَ مَحَلَّةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَصْرِهِ ، فَهَدَمَهَا ، وَهَدَمَ مَسَاجِدَهَا ، وَفَعَلَ بِأَهْلِ طُلَيْطِلَةَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ ، وَتَظَاهَرَ بِالْفِسْقِ وَالْخُمُورِ ، فَقَامَتِ الْفُقَهَاءُ وَالْكُبَرَاءُ ، فَخَلَعُوهُ فِي سَنَةِ ( 189 ) ثُمَّ إِنَّهُمْ أَعَادُوهُ لَمَّا تَنَصَّلَ وَتَابَ ، ثُمَّ تَمَكَّنَ ، فَقَتَلَ طَائِفَةً نَحْوَ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَعْيَانِ ، وَصَلَبَهُمْ وَكَانَ مَنْظَرًا فَظِيعًا ، فَلَعَنَهُ النَّاسُ ، وَأَضْمَرُوا الشَّرَّ ، وَأَسْمَعُوهُ الْمُرَّ فَتَحَصَّنَ ، وَاسْتَعَدَّ ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ ، يُطُولُ شَرْحُهَا إِلَى أَنْ هَلَكَ ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ ، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو الْمُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ .

موقع حَـدِيث