النِّبَاجِيُّ
النِّبَاجِيُّ الْقُدْوَةُ ، الْعَابِدُ ، الرَّبَّانِيُّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَعِيدُ بْنُ بُرَيْدٍ الصُّوفِيُّ . لَهُ كَلَامٌ شَرِيفٌ ، وَمَوَاعِظُ . حَكَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَغَيْرُهُمْ .
رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِهِ ، أَنَّ النِّبَاجِيَّ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ ، كَانَ فِي سَفَرٍ ، فَأَصَابَ رَجُلٌ عَائِنٌ نَاقَتَهُ بِالْعَيْنِ ، فَجَاءَهُ النِّبَاجِيُّ ، وَدَعَا عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ ، فَخَرَجَتْ حَدَقَتَا الْعَائِنِ ، وَنَشِطَتِ النَّاقَةُ . وَعَنْهُ قَالَ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ ، فَيَقَعُ فِي سَمْعِهِ غَيْرُ مَا يُخَاطِبُهُ اللَّهُ . وَعَنْهُ قَالَ : لَوْ جُعِلَتْ لِي دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ مَا سَأَلَتُ الْفِرْدَوْسَ ، وَلَكُنْتُ أَسْأَلُ الرِّضَى ، فَهُوَ تَعْجِيلُ الْفِرْدَوْسِ .
قَالَ ابْنُ بِكْرٍ : سَمِعْتُ النِّبَاجِيَّ يَقُولُ : يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ بِدُعَاءِ إِخْوَانِنَا أَوْثَقَ مِنَّا بِأَعْمَالِنَا ، نَخَافُ فِي أَعْمَالِنَا التَّقْصِيرَ ، وَنَرْجُو أَنْ نَكُونَ فِي دُعَائِهِمْ لَنَا مُخْلِصِينَ . لِلنِّبَاجِيِّ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي الْحِلْيَةِ .