39 - الْمُهَلَّبِيُّ السَّيِّدُ الْجَوَادُ ، حَاتِمُ زَمَانِهِ ، أَمِيرُ الْبَصْرَةِ مُحَمَّدُ ابْنُ مُحَدِّثِ الْبَصْرَةِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَبِيبِ ابْنِ الْأَمِيرِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، الْأَزْدِيُّ الْمُهَلَّبِيُّ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَهُشَيْمٍ . وَعَنْهُ : الْكُدَيْمِيُّ ، وَأَبُو الْعَيْنَاءِ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ . قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : كَتَبَ مَنْصُورٌ أَخُو الرَّشِيدِ ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ يَشْكُو ضِيقًا ، وَجَفْوَةَ سُلْطَانٍ ، فَنَفَذَ إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ . وَقَالَ أَبُو الْعَيْنَاءِ : قَالَ الْمَأْمُونُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ : أَرَدْتُ أَنْ أُوَلِّيَكَ ، فَمَنَعَنِي إِسْرَافُكَ ، قَالَ : مَنْعُ الْجُودِ سُوءُ ظَنٍّ بِالْمَعْبُودِ ، فَقَالَ : لَوْ شِئْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ، فَإِنَّ مَا تُنْفِقُهُ مَا أَبْعَدَ رُجُوعَهُ إِلَيْكَ ، قَالَ : مَنْ لَهُ مَوْلًى غَنِيٌّ لَمْ يَفْتَقِرْ . فَقَالَ الْمَأْمُونُ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِمَنِي فَلْيُكْرِمْ ضَيْفِي مُحَمَّدًا ، فَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ ، فَمَا ذَخَرَ مِنْهَا دِرْهَمًا ، وَقَالَ : الْكَرِيمُ لَا تُحَنِّكُهُ التَّجَارِبُ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ دَخَلَ مَرَّةً عَلَى الْمَأْمُونِ ، فَقَالَ : كَمْ دَيْنُكَ يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : سُتُّونَ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفَ دِينَارٍ . وَقِيلَ : إِنَّ الْمَأْمُونَ قَالَ لَهُ : بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَقْدُمُ أَحَدٌ الْبَصْرَةَ إِلَّا أَضَفْتَهُ ؟ فَقَالَ : مَنْعُ الْجُودِ سُوءُ ظَنٍّ بِالْمَعْبُودِ ، فَاسْتَحْسَنَهُ ، وَأَعْطَاهُ نَحْوَ سِتَّةِ آلَافِ دِرْهَمٍ . ثُمَّ مَاتَ مُحَمَّدٌ ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ . وَقِيلَ لِلْعُتْبِيِّ : مَاتَ مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ : نَحْنُ مُتْنَا بِفَقْدِهِ وَهْوَ حَيٌّ بِمَجْدِهِ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/725008
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة