حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ

ـ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ( س ) ابْنِ أَعْيَنَ بْنِ لَيْثٍ ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ ، مُفْتِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ مَالِكٍ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . سَمِعَ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَمُفَضَّلَ بْنَ فَضَالَةَ ، وَمُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ الزَّنْجِيَّ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيَّ ، وَبَكْرَ بْنَ مُضَرٍ ، وَابْنَ الْقَاسِمِ ، وَابْنَ وَهْبٍ ، وَعِدَّةً .

حَدَّثَ عَنْهُ : بَنُوهُ الْأَئِمَّةُ ؛ مُحَمَّدٌ ، وَسَعْدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الْحَكَمِ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ ، وَخَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيُّ ، وَأَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْكَرَوَّسِ ، وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ التُّجِيبِيُّ ، وَعِدَّةٌ . وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ . وَقَالَ ابْنُ وَارَةَ : كَانَ شَيْخَ أَهْلِ مِصْرَ .

وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : لَمْ أَرَ بِمِصْرَ أَعْقَلَ مِنْهُ وَمِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ مِمَّنْ عَقَلَ مَذْهَبَ مَالِكٍ ، وَفَرَّعَ عَلَى أُصُولِهِ . قُلْتُ : لَمْ يَثْبُتْ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ : إِنَّهُ كَذَّابٌ .

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ : سَكَنَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ أَعْيَنُ جَمِيعًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَبِهَا مَاتَا . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : صَنَّفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ كِتَابًا اخْتَصَرَ فِيهِ أَسْمِعَتَهُ مِنَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَابْنِ وَهْبٍ ، وَأَشْهَبَ ، ثُمَّ اخْتَصَرَ مِنْ ذَلِكَ كِتَابًا صَغِيرًا ، وَعَلَى الْكِتَابَيْنِ مَعَ غَيْرِهِمَا مُعَوَّلُ الْبَغْدَادِيِّينَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمُدَارَسَةِ ، وَإِيَّاهُمَا شَرَحَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ . قُلْتُ : وَذَكَرُوا أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابَ الْأَمْوَالِ ، وَكِتَابَ مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَسَارَتْ بِتَصَانِيفِهِ الرُّكْبَانُ ، وَكَانَ وَافِرَ الْجَلَالَةِ ، كَثِيرَ الْمَالِ ، رَفِيعَ الْمَنْزِلَةِ .

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَيْرُوزَابَاذِيُّ : كَانَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَعْلَمَ أَصْحَابِ مَالِكٍ بِمُخْتَلِفِ قَوْلِهِ ، أُفْضَتْ إِلَيْهِ الرِّئَاسَةُ بِمِصْرَ بَعْدَ أَشْهَبَ . قِيلَ : إِنَّهُ أَعْطَى الشَّافِعِيَّ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَأَخَذَ لَهُ مِنْ رَئِيسَيْنِ أَلْفَيْ دِينَارٍ ، وَكَانَ يُزَكِّي الْعُدُولَ وَيُجَرِّحُهُمْ ، وَمَا كَانَ يَشْهَدُ ، وَدُفِنَ إِلَى جَنْبِ الشَّافِعِيِّ . قُلْتُ : وَكَانَ يُحَرِّضُ وَلَدَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مُلَازِمَةِ الشَّافِعِيِّ .

مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَلَهُ نَحْوٌ مَنْ سِتِّينَ سَنَةً ، رَحِمَهُ اللَّهُ . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُذْهِبُ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمُّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ صَالِحٍ هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ . هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الْإِسْنَادِ ، وَصَالِحٌ هَذَا مِصْرِيٌّ ، مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا .

موقع حَـدِيث