الصُّورِيُّ
الصُّورِيُّ ( ع ) الْإِمَامُ الْعَابِدُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْفَقِيهُ ، مُفْتِي دِمَشْقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ يَعْلَى ، الْقُرَشِيُّ الصُّورِيُّ الْقَلَانِسِيُّ . سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ سَلَّامٍ ، وَصَدَقَةَ بْنَ خَالِدٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى بْنَ حَمْزَةَ ، وَطَائِفَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، وَعَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ وَعِدَّةٌ .
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ شَيْخَ الْبَلَدِ ، يُفْتِي دِمَشْقَ بَعْدَ أَبِي مُسْهِرٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ رَجُلَ الشَّامِ بَعْدَ أَبِي مُسْهِرٍ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : كَانَ ثِقَةً . قُلْتُ : خَرَّجُوا لَهُ فِي الدَّوَاوِينِ السِّتَّةِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الدِّرَفْسِ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : اعْمَلْ لِلَّهِ ; فَإِنَّهُ أَنْفَعُ لَكَ مِنَ الْعَمَلِ لِنَفْسِكَ .
وَعَنْهُ قَالَ : عَلَامَةُ الْحُبِّ لِلَّهِ الْمُرَاقَبَةُ لِلْمَحْبُوبِ ، وَالتَّحَرِّي لِمَرْضَاتِهِ . وَعَنْهُ قَالَ : كَذَبَ مَنِ ادَّعَى الْمَعْرِفَةَ وَيَدُهُ تَرْعَى فِي قِصَاعِ الْمُكْثِرِينَ ، مَنْ وَضَعَ يَدَهُ فِي قَصْعَةِ غَيْرِهِ ، ذَلَّ لَهُ . وَعَنْهُ : اتَّقِ اللَّهَ تَقْوًى لَا تَطَّلِعُ عَلَيْهِ نَفْسُكَ ، فَتُسَلِّطُ الْآفَةَ عَلَى قَلْبِكَ .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : شَهِدْتُ جِنَازَةَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو مُسْهِرٍ بِبَابِ الْجَابِيَةِ ، وَجَعَلَ يُثْنِي عَلَيْهِ . قَالَ الْكَلَابَاذِيُّ : رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْهُ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : يَحْفَظُ الْإِسْنَادَ .