---
title: 'حديث: 170 - يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَي… | سير أعلام النبلاء'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/725272'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/725272'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 725272
book_id: 62
book_slug: 'b-62'
---
# حديث: 170 - يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَي… | سير أعلام النبلاء

## نص الحديث

> 170 - يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ الْمُحَدِّثِ الثِّقَةِ أَبِي يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ الْكُوفِيِّ صَاحِبِ الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ . وُلِدَ نَحْوَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ - وَأَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ ، وَهَذَا أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ ، وَمِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيِّ ، وَأَبِي عَوَانَةَ ، وَشَرِيكٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، وَقَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَأَبِي إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَهُشَيْمٍ ، وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَشْرَجِ بْنِ نُبَاتَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَخَلْقٍ . وَعَنْهُ : أَبُو قِلَابَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، وَأَبُو حَصِينٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيُّ ، وَمُطَيَّنٌ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ الْأَثْرَمُ : سَمِعْتُ الْقَعْنَبِيَّ يَقُولُ : رَأَيْتُ رَجُلًا طَوِيلًا شَابًّا فِي مَجْلِسِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : مَنْ يَسْأَلُ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ ؟ ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ ابْنُ الْحِمَّانِيِّ ، فَقَامَ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَانْتَسَبَ لَهُ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، كَانَ أَبُوكَ جَلِيسَنَا عِنْدَ مِسْعَرٍ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ : رَأَيْتُ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ جَمَاعَةً مِنَ الْبَصْرِيِّينَ يَتَذَاكَرُونَ الْحَدِيثَ ، فَتَحَوَّلَ سُفْيَانُ لِلْكُوفَةِ ، أَتَى إِلَى نَاحِيَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ آدَمَ ؟ أَيْنَ ابْنُ الْحِمَّانِيِّ عَبْدِ الْحَمِيدِ ؟ . وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ طَرِيفِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ شَيْخٌ ضَعِيفٌ ، أَعْوَرُ الْيُسْرَى ، مُنْحَنِي الْعُنُقِ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ الْهَرَوِيُّ : سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ ، فَسَكَتَ ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا . وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ : ذُكِرَ الْحِمَّانِيُّ عِنْدَ أَحْمَدَ ، فَقَالَ : لَيْسَ بِأَبِي غَسَّانَ بَأْسٌ . وَمَرَّةً ذَكَرَهُ ، فَنَفَضَ يَدَهُ ، وَقَالَ : لَا أَدْرِي . وَقَالَ مُطَيَّنٌ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْهُ ، قُلْتُ لَهُ : تَعْرِفُهُ ؟ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ؟ فَقَالَ : كَيْفَ لَا أَعْرِفُهُ ؟ قُلْتُ : أَكَانَ ثِقَةً ؟ قَالَ : أَنْتُمْ أَعْرَفُ بِمَشَايِخِكُمْ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ فَذَكَرَ حَدِيثًا فِي الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ . قَالَ حَنْبَلٌ : قَدِمْتُ مِنَ الْكُوفَةِ ، فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، فَقَالَ : مَا أَعْلَمُ أَنِّي حَدَّثْتُهُ بِهِ ، فَلَعَلَّهُ حَفِظَهُ عَلَى الْمُذَاكَرَةِ . وَكَذَا سَأَلَ الْمَرُّوذِيُّ أَحْمَدَ ، فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَهُ ، وَقَالَ : قُولُوا لِهَارُونَ الْحَمَّالِ يَضْرِبُ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بِحَدِيثِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، فَأَنْكَرَهُ ، فَقَالَ يَحْيَى : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَلَى بَابِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : مَا سَمِعْنَاهُ مِنْ إِسْحَاقَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ إِسْمَاعِيلَ . ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ حَافِظًا ، سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَرَهُ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : إِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتَهُ . وَقِيلَ : كَانَ يَتَشَيَّعُ فَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ لِعُثْمَانَ ، فَقَالَ لِي : تُحِبُّ عُثْمَانَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : قُلْتُ لِأَبِي : إِنَّ ابْنَيْ أَبِي شَيْبَةَ يَقْدَمُونَ بَغْدَادَ ، فَمَا تَرَى فِيهِمْ ؟ فَقَالَ : قَدْ جَاءَ ابْنُ الْحِمَّانِيِّ إِلَى هَاهُنَا ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، وَكَانَ يَكْذِبُ جِهَارًا ، ابْنُ شَيْبَةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَصْدُقُ . وَقُلْتُ لِأَبِي عَنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ فَقَالَ : كَذِبَ ، مَا سَمِعْتُهُ مِنَ الْأَزْرَقِ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ ، أَنَا لَمْ أَعْلَمُ تِلْكَ الْأَيَّامَ أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، حَتَّى سَأَلَنِي عَنْهُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ . وَقَالَ أَبِي : مَا كَانَ أَجْرَأَهُ ! وَقَالَ : مَا زِلْنَا نَعْرِفُهُ أَنَّهُ يَسْرِقُ الْأَحَادِيثَ أَوْ يَتَلَقَّفُهَا ، أَوْ يَتَلَقَّطُهَا . وَقَالَ : قَدْ طَلَبَ وَسَمِعَ ، وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى مَا سَمِعَ ، لَكَانَ لَهُ فِيهِ كِفَايَةٌ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : حَدَّثَ أَيْضًا عَنْ قُرَيْشِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْأَظْفَارِ ، وَقُرَيْشٌ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْحِمَّانِيُّ الْبَصْرَةَ ، وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ وَكِيعٍ ، عَنْ قُرَيْشٍ . وَقَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : مَا تَقُولُ فِي ابْنِ الْحِمَّانِيِّ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ هُوَ وَاحِدًا وَلَا اثْنَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةً وَلَا أَرْبَعَةً يَحْكُونَ عَنْهُ . ثُمَّ قَالَ : الْأَمْرُ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلًا شَدِيدًا فِي أَمْرِ الْحَدِيثِ . وَذَكَرْتُهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً ، فَقَالَ : ابْنُ الْحِمَّانِيِّ لَيْسَ الْآنَ عَلَيْهِ قِيَاسٌ ، أَمْرُ ذَاكَ عَظِيمٌ ، أَوْ كَمَا قَالَ ، وَرَأَيْتُهُ شَدِيدَ الْغَيْظِ عَلَيْهِ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : قُلْتُ لِأَبِي : بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْحِمَّانِيِّ حَدَّثَ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْحَمَامِ ، فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ ، فَرَجَعَ عَنْ رَفْعِهِ ، فَقَالَ أَبِي : هَذَا كَذِبٌ ، إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ بِهَذَا حُسَيْنَ بْنَ عُلْوَانَ يَقُولُونَ : وَضَعَهُ عَلَى هِشَامٍ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : كَانَ أَحْمَدُ وَعَلِيٌّ يَتَكَلَّمَانِ فِي يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ . وَقَالَ مَرَّةً : رَمَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ نُمَيْرٍ . أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ : أَدْرَكْتُ ثَلَاثَةً وَيُحَدِّثُونَ بِمَا لَا يَحْفَظُونَ : يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى السَّامِيَّ ، وَمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ . ابْنُ عَدِيٍّ : أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ قَالَ : قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : الْحِمَّانِيُّ كَذَّابٌ ، فَقِيلَ لِعَبْدَانَ : سَمِعْتَهُ مِنْهُ ؟ قَالَ : لَا . وَقَالَ مُطَيَّنٌ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ ، فَقَالَ : هُوَ ثِقَةٌ ، هُوَ أَكْبَرُ مِنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ ، فَاكْتُبْ عَنْهُ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ : يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ سَقَطَ حَدِيثُهُ . قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ : فَقِيلَ لِابْنِ عَمَّارٍ : فَمَا عِلَّتُهُ ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ حَدِيثٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ ، وَلَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَلَا لِأَهْلِ بَلَدٍ حَدِيثٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ إِلَّا رَوَاهُ ، فَهَذَا يَكُونُ هَكَذَا . وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ سَاقِطٌ مُتَلَوِّنٌ ، تُرِكَ حَدِيثُهُ ، فَلَا يَنْبَعِثُ . وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : سَمِعْتُ الذُّهْلِيَّ يَقُولُ : ذَهَبَ كَالْأَمْسِ الذَّاهِبِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ : اضْرِبُوا عَلَى حَدِيثِهِ بِسِتَّةِ أَقْلَامٍ . وَقَالَ أَبُو يَحْيَى صَاعِقَةُ : كُنَّا إِذَا قَعَدْنَا إِلَى الْحِمَّانِيِّ ، تَبَيَّنَ لَنَا مِنْهُ بَلَايَا . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ وَأَبُو شَيْخٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَقُولُ : مَاتَ مُعَاوِيَةُ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ . قَالَ أَبُو شَيْخٍ : قَالَ دَلُّوَيْهِ : كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ . أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَرْوَزِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيَّ يَقُولُ : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ ، فَنَزَلْتُ بِالْقُرْبِ مِنَ ابْنِ الْحِمَّانِيِّ ، فَذَاكَرْتُهُ بِأَحَادِيثَ سَمِعْتُهَا بِالْبَصْرَةِ ، وَمِنْ أَحَادِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، وَكَانَ يَسْتَغْرِبُهَا ، وَيَقُولُ : مَا سَمِعْتُ هَذَا مِنْ سُلَيْمَانَ ، ثُمَّ أَوْدَعْتُهُ كُتُبِي ، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَجَعْتُ ، وَجَدْتُ الْخَوَاتِيمَ قَدْ كُسِرَتْ ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُ هَذِهِ الْكُتُبِ ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي ، وَجَدْتُ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ذَاكَرْتُهُ بِهَا عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَدْ أَدْخَلَهَا فِي مُصَنَّفَاتِهِ ، فَقُلْتُ : سَمِعْتَ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَوْدَعْتُ كُتُبِي يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ ، وَكَانَ فِيهَا حَدِيثُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ وَفِيهَا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ ، وَكُنْتُ قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ الْمُسْنَدَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِهِمَا شَيْءٌ ، فَقَدِمْتُ ، فَإِذَا كُتُبِي عَلَى خِلَافِ مَا تَرَكْتُهَا عِنْدَهُ ، وَإِذَا قَدْ نَسَخَ حَدِيثَ خَالِدٍ وَسُلَيْمَانَ ، وَوَضَعَهُ فِي الْمُسْنَدِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى : مَا أَسْتَحِلُّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ . أَخْبَرَنَا الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَطَّانُ بِالرَّيِّ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ حَاجًّا ، وَأَوْدَعْتُ يَحْيَى كُتُبًا لِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَحَدَهَا ، وَأَنْكَرَ ، فَرَفَقْتُ بِهِ ، فَلَمْ يَنْفَعْ ، قَالَ : فَصَايَحْتُهُ ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْنَا ، فَقَامَ إِلَي وَرَّاقُهُ ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَنَحَّانِي ، وَقَالَ : إِنْ أَمْسَكْتَ ، تَخَلَّصْتَ . فَأَمْسَكْتُ ، فَإِذَا الْوَرَّاقُ قَدْ جَاءَنِي بِالْكُتُبِ ، وَكَانَتْ مَشْدُودَةً فِي خِرْقَةٍ وَلُبَدٍ ، فَإِذَا الشَّدُّ مُغَيَّرٌ ، فَنَظَرْتُ فِي الْأَجْزَاءِ ، فَإِذَا فِيهَا عَلَامَاتٌ بِالْحُمْرَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ نَظَرَ فِيهَا أَحَدٌ ، وَإِذَا أَكْثَرُ الْعَلَامَاتِ عَلَى مَرْوَانَ الطَّاطَرِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، فَافْتَقَدْتُ مِنْهَا جُزْأَيْنِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ مَرَّةً : ضَعِيفٌ . وَأَمَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : فَرَوَى عَنْهُ عَبَّاسٌ : أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثِقَةٌ ، وَابْنُهُ ثِقَةٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْهُ : يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثِقَةٌ . وَرَوَى عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ : صَدُوقٌ مَشْهُورٌ ، مَا بِالْكُوفَةِ مِثْلُهُ ، مَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا مِنْ حَسَدٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ ، فَأَجْمَلَ الْقَوْلَ فِيهِ ، وَقَالَ : مَا لَهُ ؟ كَانَ يَسْرِدُ مُسْنَدَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ سَرْدًا ، [ وَحَدِيثَ ] شَرِيكٍ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةٍ كَمِثْلٍ . وذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ نَحْوَ عَشَرَةَ آلَافٍ . ثُمَّ قَالَ : كَانَ أَحَدَ الْمُحَدِّثِينَ . وَقَالَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ مَنْصُورٍ : صَدُوقٌ ثِقَةٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ : هُوَ عِنْدِي أَوْثَقُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمَا يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ إِلَّا مِنَ الْحَسَدِ . قُلْتُ : الْجَرْحُ مُقَدَّمٌ ، وَأَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ بَرِيئَانِ مِنَ الْحَسَدِ . قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ : كَانَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ فِيهِ غَفْلَةٌ ، لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصُونَ نَفْسَهُ كَمَا يَفْعَلُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، رُبَّمَا يَجِيءُ رَجُلٌ ، فَيَفْتَرِي عَلَيْهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَيَسُبُّهُ ، وَرُبَّمَا يَلْطِمُهُ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : مَا كَانَ بِالْكُوفَةِ فِي أَيَّامِهِ رَجُلٌ يَحْفَظُ مَعَهُ ، وَهَؤُلَاءِ يَحْسُدُونَهُ . قُلْتُ : بَلْ يُنْصِفُونَهُ ، وَأَنْتَ فَمَا أَنْصَفْتَ . ابْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ : قَالَ الْبَغَوِيُّ : كُنَّا عَلَى بَابِ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ ، فَجَاءَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَلَى بَغْلَتِهِ ، فَسَأَلَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ ، فَأَبَى ، وَقَالَ : جِئْتُ مُسَلِّمًا عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَسَأَلُوهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ابْنُ ثِقَةٍ . وَكَذَلِكَ رَوَى تَوْثِيقَهُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : مُطَيَّنٌ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ ، وَغَيْرُهُمْ ، حَتَّى قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ الْهَمَذَانِيُّ : سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ وَأَبَوْهُ ثِقَةٌ . فَقُلْتُ : يَقُولُونَ فِيهِ . قَالَ : يَحْسُدُونَهُ ، هُوَ - وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ - ثِقَةٌ . الْعُقَيْلِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : سَمِعْتُ يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ لِقَوْمٍ غُرَبَاءَ فِي مَجْلِسِهِ : مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ . فَقَالَ : سَمِعْتُمْ بِبَلَدِكُمْ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ فِيَّ ، وَيَقُولُ : إِنِّي ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ ؟ لَا تَسْمَعُوا كَلَامَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَإِنَّهُمْ يَحْسُدُونِي ، لِأَنِّي أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْمُسْنَدَ ، وَقَدْ تَقَدَّمْتُهُمْ فِي غَيْرِ شَيْءٍ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظَ لِحَدِيثِ شَرِيكٍ مِنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ . قُلْتُ : لَا رَيْبَ أَنَّهُ كَانَ مُبْرَزًا فِي الْحِفْظِ ، كَمَا كَانَ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ ، وَلَكِنَّهُ أَصْوَنُ مِنَ الشَّاذَكُونِيِّ ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ قَطُّ : إِنَّهُ وَضَعَ حَدِيثًا ، بَلْ رُبَّمَا كَانَ يَتَلَقَّطُ أَحَادِيثَ ، وَيَدَّعِي رِوَايَتَهَا ، فَيَرْوِيهَا عَلَى وَجْهِ التَّدْلِيسِ ، وَيُوهِمُ أَنَّهُ سَمِعَهَا ، وَهَذَا قَدْ دَخَلَ فِيهِ طَائِفَةٌ ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنَ افْتِرَاءِ الْمُتُونِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : لَمْ أَرَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ مَنْ يَحْفَظُ وَيَأْتِي بِالْحَدِيثِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ لَا يُغَيِّرُهُ سِوَى قَبِيصَةَ وَأَبِي نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، وَسِوَى يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ فِي حَدِيثِهِ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : لِيَحْيَى الْحِمَّانِيِّ مُسْنَدٌ صَالِحٌ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ بِالْكُوفَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ بِالْبَصْرَةِ مُسَدَّدٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ بِمِصْرَ أَسَدُ السُّنَّةِ ، وَهُوَ أَقْدَمُ مِنْهُمَا مَوْتًا . وَالْحِمَّانِيُّ يُقَالُ : إِنَّ الدَّارِمِيَّ أَوْدَعَهُ كُتُبًا ، فَسَرَقَ مِنْهَا أَحَادِيثَ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ : ويَحْيَى حَسَنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَلَمْ أَرَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَحَادِيثِهِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ ; وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ : وَجَدُّهُ مَيْمُونٌ ، وَيُقَالُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ يُلَقَّبُ بَشْمِينَ . قُلْتُ : وَقَدْ تَوَاتَرَ تَوْثِيقُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، كَمَا قَدْ تَوَاتَرَ تَجْرِيحُهُ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، مَعَ مَا صَحَّ عَنْهُ مِنْ تَكْفِيرِ صَاحِبٍ . وَلَا رِوَايَةَ لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ ، تَجَنَّبُوا حَدِيثَهُ عَمْدًا ، لَكِنَّ لَهُ ذِكْرٌ فِي صَحِيحِ [ مُسْلِمٍ ] فِي ضَبْطِ اسْمِهِ ، فَقَالَ عَقِيبَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ ، فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَقُولُ : كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ كِتَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ : وَأَبُو أُسَيْدٍ . قَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِي الْحِمَّانِيِّ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِمِصْرَ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَاسِبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، حَدَّثَنَا رِبْعِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَلِجِ النَّارَ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ بِقِرَاءَتِي ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ سَمَاعًا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ قَدْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا - قَالَ : إِنِّي لَفِي مَنْزِلِي ، إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي عَلَى الْبَابِ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ حَوَّلَ الْقِبْلَةَ ، فَأَشْهَدُ عَلَى إِمَامِنَا وَالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ لَقَدْ صَلَّوْا إِلَى هَاهُنَا - يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ - وَإِلَى هَاهُنَا ؛ يَعْنِي الْكَعْبَةَ . وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ سُنْقُرٍ الْحَلَبِيِّ بِهَا ، أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَمَّامِيِّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَوْسٍ - وَكَانَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ - قَالَ : إِنِّي فِي مَنْزِلِي ، إِذْ نَادَانِي مُنَادٍ عَلَى الْبَابِ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ حَوَّلَ الْقِبْلَةَ إِلَى الْكَعْبَةِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنَ الْأَفْرَادِ الْعَوَالِي . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَنَّاءِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبُسْرِيِّ ، أَخْبَرَنَا الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ ، وَطَلْحَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَابْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعِيدٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ الْبُخَارِيُّ وَمُطَيَّنٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَالْبَغَوِيُّ : مَاتَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . زَادَ مُطَيَّنٌ : فِي رَمَضَانَ بِالْعَسْكَرِ ، وَكَانَ لَا يَخْضِبُ . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ : فِي رَمَضَانَ أَيْضًا . قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ بِسَامِرَّاءَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ أَقْدَمُوا ، وَكَانَ لَا يَخْضِبُ ، وَقَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ . قُلْتُ : أَخْطَأَ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . فأما والده فهو :

**المصدر**: سير أعلام النبلاء

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/725272

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
