حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

مُصْعَبٌ

_ مُصْعَبٌ ( ق ) ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنِ عَمَّتِهِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ ، الْعَلَّامَةُ الصَّدُوقُ الْإِمَامُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَمِيرِ الْيَمَنِ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الْمَدَنِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَالضَّحَاكَ بْنَ عُثْمَانَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيَّ ، وَهِشَامَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيَّ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَطَائِفَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ بِحَدِيثِ النَّجَشِ وَبِوَاسِطَةٍ النَّسَائِيُّ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الْقَاضِي ابْنُ أَخِيهِ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ .

وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ لِأَجْلِ وَقْفِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ : كَانَ مِنَ الْوَاقِفَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ كَانَ وَكِيعٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، يَقُولَانِ : الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، قَالَ : أَخْطَأَ وَكِيعٌ وَأَبُو بَكْرٍ .

قُلْتُ : فَعِنْدَنَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، قَالَ : أَنَا لَمْ أَسْمَعْهُ ، قُلْتُ : يَحْكِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ . قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ قَهْمٍ : كَانَ مُصْعَبٌ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ ، يَقِفُ وَيَعِيبُ مَنْ لَا يَقِفُ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ عَلَّامَةً نَسَّابَةً إِخْبَارِيًّا فَصِيحًا ، مِنْ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ وَأَفْرَادِهِمْ .

قَدْ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي غَيْرِ كِتَابَيْهِمَا . قَالَ الزُّبَيْرُ : كَانَ عَمِّي وَجْهَ قُرَيْشٍ مُرُوءَةً وَعِلْمًا وَشَرَفًا وَبَيَانًا وَقَدْرًا وَجَاهًا ، وَكَانَ نَسَّابَةَ قُرَيْشٍ ، عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : سَمِعْتُ مُصْعَبًا يَقُولُ : حَضَرْتُ حَبِيبًا يَقْرَأُ عَلَى مَالِكٍ ، أَنَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَأَخِي عَنْ يَسَارِهِ ، فَيَقْرَأُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَرَقَتَيْنِ وَنِصْفَ ، وَالنَّاسُ نَاحِيَةً .

فَإِذَا قَضَى ، جَاءَ النَّاسُ فَعَارَضُوا كُتُبَنَا بِكُتُبِهِمْ ، وَكَانَ حَبِيبٌ يَأْخُذُ عَلَى كُلِّ عَرْضَةٍ دِينَارَيْنِ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ . فَقُلْتُ لِمُصْعَبٍ : إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِضُونَ عَرْضَ حَبِيبٍ ، فَأَنْكَرَ هَذَا إِذْ مَرَّ بِنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فَسَأَلَهُ مُصْعَبٌ عَنْ حَبِيبٍ فَقَالَ : كَانَ يَتَصَفَّحُ الْوَرَقَةَ وَالْوَرَقَتَيْنِ . وَمَضَى ابْنُ مَعِينٍ ، فَسَكَتَ مُصْعَبٌ .

وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَذَكَرَ شَيْئًا . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : مُصْعَبٌ مُسْتَثْبِتٌ . قُلْتُ : وَكَانَ أَبُوهُ أَمِيرًا عَلَى الْيَمَنِ .

قَالَ الزُّبَيْرُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ قَالَ : لَمَّا كَانَ جَدُّكَ عَلَى الْيَمَنِ ، قَالَ لِي ابْنُهُ مُصْعَبٌ : امْضِ مَعَنَا ، فَتَأَخَّرْتُ ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَيْهِمْ صَنْعَاءَ ، فَنَزَلْتُ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ ، فَأَكْرَمَنِي ، وَأَجْرَى عَلَيَّ فِي الشَّهْرِ خَمْسِينَ دِينَارًا ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ وَصَلَنِي بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ . وَلِهَذَا الْمُزَنِيِّ فِيهِ مَدَائِحُ تَفَرَّدَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ بِحَدِيثِ : الْتَمِسُوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الْأَرْضِ فَرَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ وَقَعَ لَنَا فِي جُزْءِ بِيبَى الْهَرْثَمِيَّةِ عَالِيًا . تُوُفِّيَ مُصْعَبٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ .

رَحِمَهُ اللَّهُ .

موقع حَـدِيث