أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ
_ أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ ( خ ، م ، د ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الثَّبْتُ ، أَبُو مَعْمَرٍ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ بْنِ الْحَسَنِ الْهُذَلِيُّ الْهَرَوِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْقَطِيعِيُّ . كَانَ يَنْزِلُ الْقَطِيعَةَ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ .
وَأَخَذَ عَنْ : شَرِيكٍ الْقَاضِي ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَخَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ بْنِ الْبَرِيدِ ، وَهُشَيْمٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَمَرْوَانَ بْنِ شُجَاعٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَحَدَّثَ الْبُخَارِىُّ أَيْضًا ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ .
ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ فَقَالَ : ثِقَةٌ ثَبْتٌ ، صَاحِبُ سُنَّةٍ وَفَضْلٍ . قَالَ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ : كَانَ أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ مِنْ شِدَّةِ إِدْلَالِهِ بِالسُّنَّةِ يَقُولُ : لَوْ تَكَلَّمَتْ بَغْلَتِي لَقَالَتْ : إِنَّهَا سُنِّيَّةٌ . قَالَ : فَأُخِذَ فِي مِحْنَةِ الْقُرْآنِ ، فَأَجَابَ .
فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَ : كَفَرْنَا وَخَرَجْنَا . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ : كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَرَى الْكِتَابَةَ عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ ، وَلَا أَبِي مَعْمَرٍ ، وَلَا يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِمَّنِ امْتُحِنَ فَأَجَابَ . قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَ أَبُو مَعْمَرٍ بِالْمَوْصِلِ بِنَحْوِ أَلْفَيْ حَدِيثٍ حِفْظًا ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ ، كَتَبَ إِلَى أَهِلَ الْمَوْصِلِ بِالصَّحِيحِ مِنْ أَحَادِيثَ ، كَانَ أَخْطَأَ فِيهَا نَحْوَ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ الْهُذَلِيَّ يَقُولُ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ ، وَلَا يَسْمَعُ ، وَلَا يُبْصِرُ ، وَلَا يَرْضَى ، وَلَا يَغْضَبُ ، فَهُوَ كَافِرٌ . إِنْ رَأَيْتُمُوهُ وَاقِفًا عَلَى بِئْرٍ فَأَلْقُوهُ فِيهَا بِهَذَا أَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيِّ قَالَ : آخِرُ كَلَامِ الْجَهْمِيَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ .
قُلْتُ : بَلْ قَوْلُهُمْ : إِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ وَفِي الْأَرْضِ لَا امْتِيَازَ لِلسَّمَاءِ . وَقَوْلُ عُمُومِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ ، يُطْلِقُونَ ذَلِكَ وِفْقَ مَا جَاءَتِ النُّصُوصُ بِإِطْلَاقِهِ ، وَلَا يَخُوضُونَ فِي تَأْوِيلَاتِ الْمُتَكَلِّمِينَ ، مَعَ جَزْمِ الْكُلِّ بِأَنَّهُ - تَعَالَى - لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ مَاتَ أَبُو مَعْمَرٍ فِي مُنْتَصَفِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ ، أَنَّ تَمِيمَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ أَخْبَرَهُمْ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَدِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بْنُ حِمْدَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَانْتَقَمَ مِنْ صَاحِبِهِ ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ .