حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ

_ كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ ، شَيْخُ الْبَصْرَةِ فِي وَقْتِهِ ، أَبُو يَحْيَى الْجَحْدَرِيُّ الْبَصْرِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ ، وَعَمُّ الْمُحَدِّثِ أَبِي كَامِلٍ فُضَيْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيِّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَارْتَحَلَ فِي الْحَدِيثِ . وَحَدَّثَ عَنْ : حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، وَأَبِي هِلَالٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَفَضَّالِ بْنِ جُبَيْرٍ صَاحِبِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَمَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ، وَأَبِي عَوَانَةَ ، وَبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ الْإِفْرِيقِيِّ ، وَأَبِي الْأَشْهَبِ جَعْفَرٍ الْعُطَارِدِيِّ ، وَعَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ أَحَدِ التَّلْفَى ، وَأَبِي مَوْدُودٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيِّ ، وَأَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبِي هِشَامٍ الْقَنَّادِ .

حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو خَيْثَمَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْمَسَائِلِ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَمُطَيَّنٌ ، وَحَنْبَلٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْبَاهِلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي الْمَرْوَزِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، وَمُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَالْبَغَوَيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ ، أَعْرِفُهُ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ ، كَانَ لَهُ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ حَلْقَةٌ عَظِيمَةٌ يُحَدِّثُ عَنِ اللَّيْثِ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ، وَمَالِكٍ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سَمِعْتُ أَبِي - وَسُئِلَ عَنْ كَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ - فَقَالَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَدْفَعُهُمَا بِحُجَّةٍ .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ فِي كَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ : مُقَارِبُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ - وَقِيلَ لَهُ كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ - قَالَ : قَدْ رَأَيْتُهُ بِالْبَصْرَةِ وَلَهُ حَلْقَةٌ ، وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى عَبَّادَانَ يُحَدِّثُهُمْ [ حَدِيثُهُ ] حَدِيثَ مُقَارِبٍ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ عَنْ كَامِلٍ ، فَقَالَ : رَمَيْتُ بِكُتُبِهِ ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يُثْنِي عَلَيْهِ ، وَكَتَبَ عَنْهُ أَزْهَرُ السَّمَانُ حَدِيثَيْنِ .

قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ : اذْهَبِ اكْتُبْ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ هَؤُلَاءِ الشُّيُوخِ حَتَّى تَخِفَّ يَدُكَ ، فَكَتَبَ عَنْ كَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ ، فَأَوَّلُ حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَمْضِي فِي طَرِيقٍ ، وَيَرْجِعُ فِي أُخْرَى ، فَقَالَ أَحْمَدُ : لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا قَطُّ . قَالَ : فَقُلْتُ : حَدِيثٌ مِثْلُ هَذَا مُسْنَدٌ فِيهِ حَكِيمٌ لَمْ أَسْمَعْهُ . فَأَتَيْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ ، فَقُلْتُ : عِنْدَكَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

فَكَتَبْتُهُ عَنْهُ . فَقِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ : لِمَ لَمْ يَكْتُبْهُ عَنْ كَامِلٍ ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنْ كَامِلٌ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ ابْنِ وَهْبٍ . قُلْتُ : لَا رَيْبَ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ لَمَّا وَجَدَ الْحَدِيثَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ ، نَبُلَ كَامِلٌ عِنْدَهُ .

وَأَمَّا عَبَّاسٌ ، فَرَوَى عَنْ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : رَوَى عَنْهُ أَبِي ، وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، مَا كَانَ لَهُ عَيْبٌ إِلَّا أَنْ يُحَدِّثَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثِقَةٌ .

وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . قُلْتُ : هُوَ صَدُوقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَمَا أَدْرِي وَجْهَ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ : رَمَيْتُ بِكُتُبِهِ .

وَلَا رَيْبَ أَنَّ لَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَا يُنْكَرُ وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، فَلَعَلَّهُ حَفِظَهُ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ذَكَرَ كَامِلَ بْنَ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : كَانَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ضَرَبَهُ ، وَأَقَامَهُ لِلنَّاسِ فِي شَهَادَةٍ فَاتَّضَعَتْ أَسْبَابُهُ ، وَكَانَ لَا يَدْفَعُ عَنْ سَمَاعٍ . قُلْتُ : وَقَعَ لِي مِنْ عَالِي رِوَايَتِهِ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ بِالثَّغْرِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُجَلِّدِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَتَّى كَنْتَ نَبِيًّا ؟ قَالَ : إِذْ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ .

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا مِنَ اللَّبَّةِ ؟ قَالَ : لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ . هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الْإِسْنَادِ غَرِيبُهُ . أَخْرَجُوهُ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ .

تُوُفِّيَ كَامِلٌ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . ضَبَطَهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : وَكَانَ يَخْضِبُ .

موقع حَـدِيث