دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ
_ دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ( خ ، م ، د ، س ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، أَبُو الْفَضْلِ الْخُوَارِزْمِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، رَحَّالٌ جَوَّالٌ ، صَاحِبُ حَدِيثٍ . سَمِعَ أَبَا الْمَلِيحِ الْحَسَنَ بْنَ عُمَرَ الرَّقِّيَّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ ، وَهُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ ، وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ ، وَبَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَأَبَا إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبَ ، وَمَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، وَشُعَيْبَ بْنَ إِسْحَاقَ ، وَسُوِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيَّ ، وَمَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُجَدَّرِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ .
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثِقَةٌ نَبِيلٌ . قُلْتُ : وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ .
أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ فِي الْمُجَالَسَةِ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ قَالَ : قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي ، فَأَخَذَنِي الْبَرْدُ لِمَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْعُرْيِ ، فَأَخَذَنِي النَّوْمُ ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ : يَا دَاوُدُ ، أَنَمْنَاهُمْ وَأَقَمْنَاكَ فَتَبْكِي عَلَيْنَا ؟ قَالَ الْحَرْبِيُّ : فَأَظُنُّ دَاوُدَ مَا نَامَ بَعْدَهَا ، يَعْنِي : مَا تَرَكَ تَهَجُّدَ اللَّيْلِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ دَاوُدَ يَقُولُ : قَالَتْ حُكَمَاءُ الْهِنْدِ : لَا ظَفَرَ مَعَ بَغْيٍ ، وَلَا صِحَّةَ مَعَ نَهَمٍ ، وَلَا ثَنَاءَ مَعَ كِبْرٍ ، وَلَا صَدَاقَةَ مَعَ خَبٍّ وَلَا شَرَفَ مَعَ سُوءِ أَدَبٍ ، وَلَا بِرَّ مَعَ شُحٍّ ، وَلَا مَحَبَّةَ مَعَ هُزْءٍ ، وَلَا قَضَاءَ مَعَ عَدَمِ فِقْهٍ ، وَلَا عُذْرَ مَعَ إِصْرَارٍ ، وَلَا سِلْمَ قَلْبٍ مَعَ غِيبَةٍ ، وَلَا رَاحَةَ مَعَ حَسَدٍ ، وَلَا سُؤْدُدَ مَعَ انْتِقَامٍ ، وَلَا رِئَاسَةَ مَعَ عِزَّةِ نَفْسٍ وَعُجْبٍ ، وَلَا صَوَابَ مَعَ تَرْكِ مُشَاوَرَةٍ ، وَلَا ثَبَاتَ مِلْكٍ مَعَ تَهَاوُنٍ . تُوُفِّيَ فِي سَابِعِ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ ، وَلَعَلَّ بَعْضَ أُمَرَاءِ الزَّمَانِ يَحْوِي هَذِهِ الْخِلَّالَ الرَّدِيَّةَ .
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَكَ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْجُودِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مَا أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ ، قَالَ : لَا تَغْضَبْ . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظِ ، وَجَمَاعَةٍ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّى بْنُ اللَّتِّيِّ ، وَقَرَأْتُ عَلَى الْأَبَرْقُوهِيِّ ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا الْعُلَبِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ ، أَخْبَرَتْنَا بِيبَى الْهَرْثَمِيَّةُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ طَاووُسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : رَأَى عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ ، فَقَالَ : أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا ؟ قُلْتُ : أَغْسِلُهُمَا ؟ قَالَ : أَحْرِقْهُمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ دَاوُدَ . وَالْإِحْرَاقُ هُنَا تَعْزِيرٌ ، وَلَعَلَّ صِبْغَهُمَا كَانَ لَا يَزُولُ بِالْغَسْلِ كَمَا يَنْبَغِي ، وَالْمُعَصْفَرُ يُرَخَّصُ لِلْمَرْأَةِ .