146 - مُحَمَّدُ بْنُ كَرَّامٍ السِّجِسْتَانِيُّ الْمُبْتَدِعُ ، شَيْخُ الْكَرَّامِيَّةِ ، كَانَ زَاهِدًا عَابِدًا رَبَّانِيًّا ، بَعِيدَ الصِّيتِ ، كَثِيرَ الْأَصْحَابِ ، وَلَكِنَّهُ يَرْوِي الْوَاهِيَاتِ كَمَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ . خُذِلَ حَتَّى الْتَقَطَ مِنَ الْمَذَاهِبِ أَرْدَاهَا ، وَمِنَ الْأَحَادِيثِ أَوْهَاهَا ، ثُمَّ جَالَسَ الْجُويْبَارِيَّ ، وَابْنَ تَمِيمٍ ، وَلَعَلَّهُمَا قَدْ وَضَعَا مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ ، وَأَخَذَ التَّقَشُّفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ . قُلْتُ : كَانَ يَقُولُ : الْإِيمَانُ هُوَ نُطْقُ اللِّسَانِ بِالتَّوْحِيدِ ، مُجَرَّدٌ عَنْ عَقْدِ قَلْبٍ ، وَعَمَلِ جَوَارِحٍ . وَقَالَ خَلْقٌ مِنَ الْأَتْبَاعِ لَهُ : بِأَنَّ الْبَارِيَ جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ تَجُوزُ مِنْهُ الْكَبَائِرُ سِوَى الْكَذِبِ . وَقَدْ سُجِنَ ابْنُ كَرَّامٍ ، ثُمَّ نُفِيَ . وَكَانَ نَاشِفًا عَابِدًا ، قَلِيلَ الْعِلْمِ . قَالَ الْحَاكِمُ : مَكَثَ فِي سِجْنِ نَيْسَابُورَ ثَمَانِيَ سِنِينَ ، وَمَاتَ بِأَرْضِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . قُلْتُ : طَوَّلْنَا تَرْجَمَتَهُ فِي تَارِيخِ الْإِسْلَامِ . وَكَانَتِ الْكَرَّامِيَّةُ كَثِيرِينَ بِخُرَاسَانَ . وَلَهُمْ تَصَانِيفُ ، ثُمَّ قَلُّوا وَتَلَاشَوْا . نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْأَهْوَاءِ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/725739
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة