حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الرَّوَاجِنِيُّ

الرَّوَاجِنِيُّ ( خ ، ت ، ق ) الشَّيْخُ الْعَالِمُ الصَّدُوقُ ، مُحَدِّثُ الشِّيعَةِ ، أَبُو سَعِيدٍ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ الرَّوَاجِنِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُبْتَدِعُ . رَوَى عَنْ : شَرِيكٍ الْقَاضِي ، وَعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، وَالْوَلِيدِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ الشَّهِيدِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَعَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا قَرَنَ فِيهِ مَعَهُ آخَرَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ ، وَصَالِحٌ جَزَرَةُ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ صَاعِدٍ ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَآخَرُونَ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شَيْخٌ ثِقَةٌ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا الثِّقَةُ فِي رِوَايَتِهِ ، الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ ، عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : فِيهِ غُلُوٌّ فِي التَّشَيُّعِ .

وَرَوَى عَبْدَانُ عَنْ ثِقَةٍ ، أَنَّ عَبَّادًا كَانَ يَشْتِمُ السَّلَفَ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : رَوَى مَنَاكِيرَ فِي الْفَضَائِلِ وَالْمَثَالِبِ . وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُبَيْبِيُّ ، عَنْ صَالِحٍ جَزَرَةَ ، قَالَ : كَانَ عَبَّادٌ يَشْتِمُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُدْخِلَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ الْجَنَّةَ ، قَاتِلَا عَلِيًّا بَعْدَ أَنْ بَايَعَاهُ .

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : مَنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي صَلَاتِهِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ، حُشِرَ مَعَهُمْ . قُلْتُ : هَذَا الْكَلَامُ مَبْدَأُ الرَّفْضِ ، بَلْ نَكُفُّ ، وَنَسْتَغْفِرُ لِلْأُمَّةِ ; فَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ فِي إِيَّاهُمْ قَدْ عَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَاقْتَتَلُوا عَلَى الْمُلْكِ وَتَمَّتْ عَظَائِمُ ، فَمِنْ أَيِّهِمْ نَبْرَأُ ؟ ! . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ الْمُطَرِّزُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبَّادٍ بِالْكُوفَةِ ، وَكَانَ يَمْتَحِنُ الطَّلَبَةَ ، فَقَالَ : مَنْ حَفَرَ الْبَحْرَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ .

قَالَ : هُوَ كَذَاكَ ، وَلَكِنْ مَنْ حَفَرَهُ ؟ قُلْتُ : يَذْكُرُ الشَّيْخُ . قَالَ : حَفَرَهُ عَلِيٌّ ، فَمَنْ أَجْرَاهُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ . قَالَ : هُوَ كَذَلِكَ ؟ وَلَكِنْ مَنْ أَجْرَاهُ ؟ قُلْتُ يُفِيدُنِي الشَّيْخُ ، قَالَ : أَجْرَاهُ الْحُسَيْنُ ، وَكَانَ ضَرِيرًا ، فَرَأَيْتُ سَيْفًا وَحَجَفَةً .

فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَعْدَدْتُهُ لِأُقَاتِلَ بِهِ مَعَ الْمَهْدِيِّ . فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ سَمَاعِ مَا أَرَدْتُ ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ حَفْرَ الْبَحْرَ ؟ قُلْتُ : حَفَرَهُ مُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَجْرَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، ثُمَّ وَثَبْتُ وَعَدَوْتُ فَجَعَلَ يَصِيحُ : أَدْرِكُوا الْفَاسِقَ عَدُوَّ اللَّهِ ، فَاقْتُلُوهُ . إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ .

وَمَا أَدْرِي كَيْفَ تَسْمَحُوا فِي الْأَخْذِ عَمَّنْ هَذَا حَالُهُ ؟ وَإِنَّمَا وَثِقُوا بِصِدْقِهِ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : مَاتَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . قُلْتُ : وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ فِي الْبَعْثِ لِابْنِ أَبِي دَاوُدَ .

وَرَأَيْتُ لَهُ جُزْءًا مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ ، جَمَعَ فِيهَا أَشْيَاءَ سَاقِطَةً ، قَدْ أَغْنَى اللَّهُ أَهْلَ الْبَيْتِ عَنْهَا ، وَمَا أَعْتَقِدُهُ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ أَبَدًا .

موقع حَـدِيث