أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى
أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ( خ ، م ، د ، س ، ق ) ابْنِ حَسَّانَ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْمِصْرِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ التُّسْتَرِيِّ . سَمِعَ ضِمَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، وَمُفَضَّلَ بْنَ فَضَالَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ ، وَبِشْرَ بْنَ بَكْرٍ ، وَأَزْهَرَ بْنَ سَعْدٍ السَّمَّانَ ، وَغَيْرَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : السِّتَّةُ سِوَى التِّرْمِذِيِّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَيُوسُفُ الْقَاضِي ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ لِمَنْ تَرَكَ الِاحْتِجَاجَ بِحَدِيثِهِ حُجَّةً . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَمَّا نَظَرَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : يَرْوِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى فِي الصَّحِيحِ .
وَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ مِصْرَ يَشُكُّونَ أَنَّهُ . . وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْهُ ، فَحَلَفَ إِنَّهُ كَذَّابٌ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قِيلَ لِي بِمِصْرَ : إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ عِيسَى اشْتَرَى كُتُبَ ابْنِ وَهْبٍ ، وَكِتَابَ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ . قُلْتُ : الْعَمَلُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ . فَأَيْنَ مَا انْفَرَدَ بِهِ حَتَّى نُلَيِّنَهُ بِهِ ؟ ! وَقَدْ لَحِقَ يَغْنَمَ بْنَ سَالِمٍ أَحَدَ الْهَلْكَى ، وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَسَكَنَ الْعِرَاقَ .
تُوُفِّيَ بِسَامَرَّاءَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَكَانَ أَبُوهُ يَتَّجِرُ إِلَى تُسْتَرَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْيَوْمَ : شُشْتَرُ ، فَعُرِفَ بِالتُّسْتَرِيِّ لِهَذَا .