---
title: 'حديث: 35 - الْمُحَاسِبِيُّ الزَّاهِدُ الْعَارِفُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُ… | سير أعلام النبلاء'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/725851'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/725851'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 725851
book_id: 62
book_slug: 'b-62'
---
# حديث: 35 - الْمُحَاسِبِيُّ الزَّاهِدُ الْعَارِفُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُ… | سير أعلام النبلاء

## نص الحديث

> 35 - الْمُحَاسِبِيُّ الزَّاهِدُ الْعَارِفُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْحَارِثُ بْنُ أَسَدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمُحَاسِبِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ الزُّهْدِيَّةِ . يَرْوِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ يَسِيرًا . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ مَسْرُوقٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَالْجُنَيْدُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ خَيْرَانَ الْفَقِيهُ ، إِنْ صَحَّ . قَالَ الْخَطِيبُ : لَهُ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ فِي الزُّهْدِ ، وَأُصُولِ الدِّيَانَةِ ، وَالرَّدِّ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ . قَالَ الْجُنَيْدُ : خَلَّفَ لَهُ أَبُوهُ مَالًا كَثِيرًا فَتَرَكَهُ ، وَقَالَ : لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ . وَكَانَ أَبُوهُ وَاقِفِيًّا . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مِقْسَمٍ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ خَيْرَانَ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْمُحَاسِبِيَّ مُتَعَلِّقًا بِأَبِيهِ يَقُولُ : طَلِّقْ أُمِّي ، فَإِنَّكَ عَلَى دِينٍ ، وَهِيَ عَلَى غَيْرِهِ . قَالَ الْجُنَيْدُ : قَالَ لِي الْحَارِثُ : كَمْ تَقُولُ : عُزْلَتِي أُنْسِي ، لَوْ أَنَّ نِصْفَ الْخَلْقِ تَقَرَّبُوا مِنِّي ، مَا وَجَدْتُ لَهُمْ أُنْسًا ، وَلَوْ أَنَّ النِّصْفَ الْآخَرَ نَأَوْا عَنِّي ، مَا اسْتَوْحَشْتُ . وَاجْتَازَ الْحَارِثُ يَوْمًا بِي ، فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ الضُّرَّ مِنَ الْجُوعِ ، فَدَعَوْتُهُ وَقَدَّمْتُ لَهُ أَلْوَانًا ، فَأَخَذَ لُقْمَةً ، فَرَأَيْتُهُ يَلُوكُهَا ، فَوَثَبَ وَخَرَجَ ، وَلَفَظَ اللُّقْمَةَ ، فَلَقِيتُهُ فَعَاتَبْتُهُ ، فَقَالَ : أَمَّا الْفَاقَةُ فَكَانَتْ شَدِيدَةً ، وَلَكِنْ إِذَا لَمْ يَكُنِ الطَّعَامُ مَرْضِيًّا ، ارْتَفَعَ إِلَى أَنْفِي مِنْهُ زَفْرَةٌ ، فَلَمْ أَقْبَلْهُ . وَعَنْ حَارِثٍ : قَالَ : جَوْهَرُ الْإِنْسَانِ الْفَضْلُ ، وَجَوْهَرُ الْعَقْلِ التَّوْفِيقُ . وَعَنْهُ : قَالَ : تَرْكُ الدُّنْيَا مَعَ ذِكْرِهَا صِفَةُ الزَّاهِدِينَ ، وَتَرْكُهَا مَعَ نِسْيَانِهَا صِفَةُ الْعَارِفِينَ . قُلْتُ : الْمُحَاسِبِيُّ كَبِيرُ الْقَدْرِ ، وَقَدْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ ، فَنُقِمَ عَلَيْهِ . وَوَرَدَ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ أَثْنَى عَلَى حَالِ الْحَارِثِ مِنْ وَجْهٍ ، وَحَذَّرَ مِنْهُ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيُّ : شَهِدْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ ، وَسُئِلَ عَنِ الْمُحَاسِبِيِّ وَكُتُبِهِ ، فَقَالَ : إِيَّاكَ وَهَذِهِ الْكُتُبَ ، هَذِهِ كُتُبُ بِدَعٍ وَضَلَالَاتٍ . عَلَيْكَ بِالْأَثَرِ تَجِدُ غُنْيَةً ، هَلْ بَلَغَكُمْ أَنَّ مَالِكًا وَالثَّوْرِيَّ وَالْأَوْزَاعِيَّ صَنَّفُوا فِي الْخَطَرَاتِ وَالْوَسَاوِسِ ؟ مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْبِدَعِ ! قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَفَقَّهَ الْحَارِثُ ، وَكَتَبَ الْحَدِيثَ ، وَعَرَفَ مَذَاهِبَ النُّسَّاكِ ، وَكَانَ مِنَ الْعِلْمِ بِمَوْضِعٍ ، إِلَّا أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي مَسْأَلَةِ اللَّفْظِ وَمَسْأَلَةِ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : هَجَرَهُ أَحْمَدُ ، فَاخْتَفَى مُدَّةً . وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ .

**المصدر**: سير أعلام النبلاء

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/725851

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
