حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ابْنُهُ

وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ابْنُهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الْحُجَّةُ النَّاقِدُ ، مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ أَبُو عِمْرَانَ . الْبَزَّازُ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ .

وَسَمِعَ مِنْ : عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيِّ ، وَخَلَفِ بْنِ هِشَامٍ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَوَالِدِهِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَصَنَّفَ الْكُتُبَ ، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ . رَوَى عَنْهُ : خَلْقٌ كَثِيرٌ ، مِنْهُمْ : أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ ، وَجَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ ، وَدَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ قَاضِي مِصْرَ .

قَالَ الصِّبْغِيُّ : مَا رَأَيْنَا فِي حُفَّاظِ الْحَدِيثِ أَهْيَبَ وَلَا أَوْرَعَ مِنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ . وَقَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ : أَحْسَنُ النَّاسِ كَلَامًا عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ فِي زَمَانِهِ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ فِي وَقْتِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي وَقْتِهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا سَهْلِ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ : كَانَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي يُجْلِسُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، يَنْظُرُ فِي كُلِّ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ ، يَعْنِي لِيُتْقِنَهُ لَهُ ، هَذَا مَعَ ثِقَةِ إِسْمَاعِيلَ وَجَلَالَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ ، لَكِنَّهُ شَاخَ ، وَنَاطَحَ التِّسْعِينَ ، فَخَافَ أَنْ تَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا .

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : كَانَ مُوسَى ثِقَةً حَافِظًا . وَقِيلَ : كَانَ مُوسَى كَثِيرَ الْحَجِّ ، فَكَانَ يُقِيمُ بِبَغْدَادَ سَنَةً ، وَيَحُجُّ وَيُجَاوِرُ سَنَةً ، وَأَظُنُّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي غُضُونِ ذَلِكَ . مَاتَ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .

وَلَهُ ثَمَانُونَ عَامًا . وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ ، وَعَوَالِي أَبِيهِ . فَأَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُجَلِّدُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ حِلَقٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ ؟ .

وَبِهِ إِلَى الْبَغَوِيِّ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ تَمِيمٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ لَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا ؟ قَالَ : يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ . أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْبَلِيُّونَ ، وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، أَحُدُّهَا بُرْدٌ ، وَأُلْحِدَ لَهُ ، وَنُصِبَ عَلَى اللَّحْدِ اللَّبِنُ . هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ ، وَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ عَنِ اللَّيْثِ .

موقع حَـدِيث