حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عَبْدٌ

عَبْدٌ ( م ، ت ) هُوَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْجَوَّالُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نَصْرٍ ، الْكِسِّيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْكَشِّيُّ ، بِالْفَتْحِ وَالْإِعْجَامِ ، يُقَالُ : اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ . وُلِدَ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْوَاسِطِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ ، وَأَبِي دَاوُدَ الْحَفَرِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ ، وَأَبِي أُسَامَةَ ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، وَأَبِي بَدْرٍ السَّكُونِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتِكِيِّ ، وَسَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ ، وَعُمَرَ بْنِ يُونُسَ الْيَمَامِيِّ ، وَالْوَاقِدِيِّ ، وَمُحَاضِرِ بْنِ الْمُوَرِّعِ ، وَمُصْعَبِ بْنِ الْمِقْدَامِ ، وَأَبِي عَاصِمٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مَذْكُورِينَ فِي تَفْسِيرِهِ الْكَبِيرِ ، وَفِي مُسْنَدِهِ الَّذِي وَقَعَ لَنَا الْمُنْتَخَبُ مِنْهُ .

حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِنْ صَحِيحِهِ ، فَقَالَ : وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَنِينِ الْجِذْعِ . فَقِيلَ : هَذَا هُوَ عَبْدٌ . وَرَوَى أَيْضًا وَلَدُهُ مُحَمَّدٌ عَنْهُ ، وَبَكْرُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، وَشُرَيْحُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّسَفِيُّ الزَّاهِدُ ، وَالْمَكِّيُّ بْنُ نُوحٍ الْمُقْرِئُ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمِ بْنِ قُمَيْرٍ الشَّاشِيُّ ، وَأَبُو مُعَاذٍ الْعَبَّاسُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْفَرَجِ الْكِسِّيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ حَسَنٍ الشَّاشِيُّ ، وَالْحَسْنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي الْبَزَّازِ ، وَأَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ بُوخَاشَ ، وَسَلْمَانُ بْنُ إِسْرَائِيلَ بْنِ جَابِرٍ الْخُجَنْدِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الشَّاهُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَبِيبٍ النَّسَفِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَشِّيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْهُذَيْلِ النَّسَفِيُّ ، وَمَحْمُودُ بْنُ عَنْبَرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَزْديُّ النَّسَفِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ مَنْ أَهْلِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ مِمَّنْ لَا نَعْرِفُ أَحْوَالَهُمْ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ : عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نَصْرٍ الْكَشِّيُّ ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ جَمَعَ وَصَنَّفَ ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . قُلْتُ : فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ ، فَإِنَّهُ خَطَأٌ فَاحِشٌ . فَإِنَّ الرَّجُلَ مَا رَأَى دِمَشْقَ لَا فِي ارْتِحَالِهِ ، وَلَا فِي شَيْخُوخَتِهِ .

وَقَدْ وَقَعَ لَنَا الْمُنْتَخَبُ عَالِيًا ، ثُمَّ لِصِغَارِ أَوْلَادِنَا . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمُّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ كَثُرَ النَّاسُ ، وَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ يَرَوْكَ ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ مِنْبَرًا تَقُومُ عَلَيْهِ . قَالَ : مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا ، وَلَمْ يَقُلْ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقَالَ : وَمَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : فَلَانٌ .

قَالَ : اقْعُدْ ، ثُمَّ عَادَ ، فَقَالَ كَقَوْلِهِ ، فَقَامَ رَجُلٌ . فَقَالَ : تَجْعَلُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : إِبْرَاهِيمُ .

قَالَ : اجْعَلْهُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، اجْتَمَعَ النَّاسُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَاسْتَوَى عَلَيْهِ ، وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ ، حَنَّتِ النَّخْلَةُ ، حَتَّى أَسْمَعَتْنِي ، وَأَنَا فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ . قَالَ : فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمِنْبَرِ ، فَاعْتَنَقَهَا ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَكَنَتْ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ النَّخْلَةَ إِنَّمَا حَنَّتْ شَوْقًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لَمَّا فَارَقَهَا . فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ أَنْزِلْ إِلَيْهَا فَأَعْتَنِقَهَا ، لَمَا سَكَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ غَرِيبٌ . وَمَاتَ مَعَهُ فِي الْعَامِ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ ، وَهِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ ، وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، وَرَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى الْحَافِظُ ، وَخَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ ، وَآخَرُونَ .

موقع حَـدِيث