حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْمَرَّارُ بْنُ حَمُّوَيْهِ

الْمَرَّارُ بْنُ حَمُّوَيْهِ ( ق ) ابْنُ مَنْصُورٍ ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ ، شَيْخُ هَمَذَانَ ، أَبُو أَحْمَدَ ، الثَّقَفِيُّ الْهَمَذَانِيُّ . وُلِدَ بَعْدَ التِّسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْكَاتِبِ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَالْقَعْنَبِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ .

حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ ، وَابْنُ وَهْبٍ الدَّيْنَوَرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدُّحَيْمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَانِمٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَرِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى الْحِمْصِيِّ . وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَتَّانِيُّ ، فَقِيلَ : هُوَ الْمَرَّارُ .

وَقِيلَ : بَلْ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ ، وَقِيلَ : مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبِيكَنْدِيُّ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا فَضْلَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ : أَنْتَ أَحْفَظُ أَمِ الْمَرَّارُ ؟ فَقَالَ : أَنَا أَحْفَظُ ، وَهُوَ أَفْقَهُ . وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : مَا أَخْرَجَتْ هَمَذَانُ أَفْقَهَ مِنَ الْمَرَّارِ .

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو شُجَاعٍ شِيرَوَيْهِ : نَزَلَ أَبُو حَاتِمٍ عَلَى الْمَرَّارِ ، وَكَتَبَ عَنْهُ ، وَهُوَ قَدِيمُ الْمَوْتِ ، جَلِيلُ الْخَطَرِ ، سَأَلَهُ جُمْهُورٌ النَّهَاوَنْدِيُّ عَنْ مَسَائِلَ ، وَهِيَ مُدَوَّنَةٌ عَنْهُ . مَنْ نَظَرَ فِيهَا عَلِمَ مَحَلَّ الْمَرَّارِ مِنَ الْعِلْمِ الْوَاسِعِ ، وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالدِّيَانَةِ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الدُّحَيْمِيِّ سَمِعْتُ الْمَرَّارَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الشَّهَادَةَ ، وَأَمَرَّ يَدَهُ عَلَى حَلْقِهِ .

وَقِيلَ : لَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ الْمُعْتَزِّ وَالْمُسْتَعِينِ كَانَ عَلَى هَمَذَانَ الْأَمِيرَانِ جَبَّاخٌ وَجُغْلَانُ مِنْ قِبَلِ الْمُعْتَزِّ ، فَاسْتَشَارَ أَهْلُ هَمَذَانَ الْمَرَّارَ وَالْجُرْجَانِيَّ فِي مُحَارَبَتِهِمَا ، فَأَمَرَاهُمْ بِلُزُومِ مَنَازِلِهِمْ ، فَلَمَّا أَغَارَ أَصْحَابُهُمَا عَلَى دَارِ سَلَمَةَ بْنِ سَهْلٍ وَغَيْرِهَا ، وَرَمَوْا رَجُلًا بِسَهْمٍ ، أَفْتَيَاهُمْ فِي الْحَرْبِ ، وَتَقَلَّدَ الْمَرَّارُ سَيْفًا ، فَخَرَجَ مَعَهُمْ ، فَقُتِلَ عَدَدٌ كَثِيرٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ، ثُمَّ طَلَبَ مُفْلِحٌ الْمَرَّارَ ، فَاعْتَصَمَ بِأَهْلِ قُمَّ . وَهَرَبَ مَعَهُ إِبْرَاهيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمُحَدِّثُ . فَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَهَازَلَهَمْ وَقَارَبَهَمْ فَسَلِمَ ، وَأَمَّا الْمَرَّارُ ، فَأَظْهَرَ مُخَالَفَتَهُمْ فِي التَّشَيُّعِ ، وَكَاشَفَهُمْ ، فَأَوْقَعُوا بِهِ وَقَتَلُوهُ .

رَحِمَهُ اللَّهُ . وَرَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَمَّهُ الْمَرَّارَ قُتِلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَلَهُ أَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً .

قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ : قُتِلَ الْمَرَّارُ فِي السُّنَّةِ شَهِيدًا . وَكَانَ ثِقَةً عَالِمًا فَقِيهًا سُنِّيًّا . رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ .

قُلْتُ : كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ . وَمَا وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ الْعَالِي إِلَّا بِالْإِجَازَةِ .

موقع حَـدِيث