الْعُتْبِيُّ
الْعُتْبِيُّ فَقِيهُ الْأَنْدَلُسِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، الْأُمَوِيُّ السُّفْيَانِيُّ الْعُتْبِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابِ الْعُتْبِيَّةِ . سَمِعَ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى اللَّيْثِيَّ ، وَأَصْبَغَ بْنَ الْفَرَجِ ، وسُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ حَسَّانَ ، وَطَائِفَةً . رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ ، وَجَمَاعَةٌ .
قَالَ أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : أُتِيتُ بِكُتُبٍ حَسَنَةِ الْخَطِّ ، تُدْعَى : الْمُسْتَخْرَجَةَ مِنْ وَضْعِ صَاحِبِكُمْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعُتْبِيِّ ، فَرَأَيْتُ جُلَّهَا كُذُوبًا ، مَسَائِلُ الْمَجَالِسِ لَهُ لَمْ يُوقَفْ عَلَيْهَا أَصْحَابُهَا ، فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ ، فَتُوجَدَ فِي تَرِكَتِي ، فَوَهَبْتُهَا لِمَنْ يَقْرَأُ فِيهَا . قُلْتُ : كَيْفَ اسْتَحْلَلْتَ أَنْ تُعْطِيَهُ لِيَقْرَأَ فِيهَا ؟ فَسَكَتَ . وَقَالَ ابْنُ لُبَابَةَ : لَيْسَ لِلْعُتْبِيِّ نِسْبَةٌ ، إِنَّمَا كَانَ لَهُ جَدٌّ يُسَمَّى عُتْبَةَ ، كَذَا قَالَ .
وَقَالَ ابْنُ الْفَرَضِيِّ : رَحَلَ ، وَأَخَذَ عَنْ سَحْنُونَ ، وَأَصْبَغَ ، وَنُظَرَائِهِمَا ، وَكَانَ حَافِظًا لِلْمَسَائِلِ ، جَامِعًا لَهَا ، عَالِمًا بِالنَّوَازِلِ ، جَمَعَ الْمُسْتَخْرَجَةَ ، وَأَكْثَرَ فِيهَا مِنَ الرِّوَايَاتِ الْمَطْرُوحَةِ ، وَالْمَسَائِلِ الشَّاذَّةِ . مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَيُقَالُ : سَنَةَ أَرْبَعٍ .