ابْنُ شَاكِرٍ
ابْنُ شَاكِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ شَاكِرٍ ، صَاحِبُ الْهَنْدَسَةِ ، أَخُو أَحْمَدَ وَالْحَسَنِ ، كَانَ أَبُوهُمْ مِنْ رُؤُوسِ أَئِمَّةِ الْهَنْدَسَةِ . وَكَذَلِكَ بَنُوهُ ، وَيُنْسَبُونَ إِلَى حِيَلِ بَنِي مُوسَى . ذَكَرَهُمُ ابْنُ خَلِّكَانَ ، وَمِنْ قَبْلِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّدِيمُ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا ذَوِي أَمْوَالٍ ، وَلَهُمْ هِمَمٌ عَالِيَةٌ فِي تَحْصِيلِ هَذَا الْفَنِّ ، وَالْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ ، وَتَطَلَّبُوهَا ، وَأَحْضَرُوا مَنْ عَرَّبَهَا .
وَلَهُمْ كِتَابٌ فِي الْحِيَلِ ، فِيهِ عَجَائِبُ وَغَرَائِبُ . وَكَذَلِكَ صَنَّفُوا فِي الْمُوسِيقَى . وَكَانَ الْمَأْمُونُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ فِي الرَّصْدِ وَمِسَاحَةِ الدُّنْيَا .
وَيُقَالُ : إِنَّ كِتَابَ الْحِيَلِ ، لِأَحْمَدَ ، وَكِتَابَ الْجُزْءِ لِمُحَمَّدٍ ، وَكِتَابَ أَوَّلِيَّةِ الْعَالَمِ لِمُحَمَّدٍ ، وَكِتَابَ حَرَكَاتِ الْفَلَكِ لَهُ ، وَكِتَابَ الْمُدَوَّرِ الْمُسْتَطِيلِ لِحَسَنٍ ، وَكِتَابَ الشَّكْلِ الْهَنْدَسِيِّ لِمُحَمَّدٍ . وَهُمُ الَّذِينَ حَسَبُوا أَنَّ دَوْرَ الْكُرَةِ مَسَافَةُ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ مِيلٍ . وَمَجْمُوعَ ذَلِكَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ دَرَجَةً .
مَاتَ مُحَمَّدٌ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ .