يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى
يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ( م ، س ، ق ) ابْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَفْصِ بْنِ حَيَّانَ ، الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو مُوسَى الصَّدَفِيُّ ، الْمِصْرِيُّ الْمُقْرِئُ الْحَافِظُ ، وَأُمُّهُ فُلَيْحَةُ بِنْتُ أَبَانٍ التَّجِيبِيَّةُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ . وَحَدَّثَ عَنْ : سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَمَعْنِ بْنِ عِيسَى ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَأَبِي ضَمْرَةَ اللَّيْثِيِّ ، وَبِشْرِ بْنِ بَكْرٍ التِّنِّيسِيِّ ، وَأَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ ، وَسَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ حَسَّانَ ، وَأَشْهَبَ الْفَقِيهِ .
وَيَنْزِلُ إِلَى نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، بَلْ وَإِلَى أَنْ رَوَى عَنْ تِلْمِيذِهِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ . وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى وَرْشٍ صَاحِبِ نَافِعٍ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ فِي زَمَانِهِ .
حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَعُمَرُ بْنُ بُجَيْرٍ ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَامِّيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ ، وَأَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّنْدِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَقَرَأَ عَلَيْهِ : مَوَاسُ بْنُ سَهْلٍ الْمِصْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ دُلْبَةُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ الْمَلْطِيُّ شَيْخٌ لِلْمُطَّوِّعِيِّ . وَسَمِعَ مِنْهُ الْحُرُوفَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَأُسَامَةُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ .
وَكَانَ كَبِيرَ الْمُعَدِّلِينِ وَالْعُلَمَاءِ فِي زَمَانِهِ بِمِصْرَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ التِّنِّيسِيُّ : يُونُسُكُمْ هَذَا رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبِي يُوَثِّقُهُ ، وَيَرْفَعُ مِنْ شَأْنِهِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبَا الطَّاهِرِ بْنَ السَّرْحِ ، يَحُثُّ عَلَى يُونُسَ ، وَيُعَظِّمُ شَأْنَهُ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُدَيْدٍ : كَانَ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ .
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : كَانَ ذَا عَقْلٍ ، لَقَدْ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، انْظُرْ إِلَى هَذَا الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ . قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَحَدٌ أَعْقَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى . وَقَالَ حَفِيدُهُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ، أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ : دِعْوَتُهُمْ فِي الصَّدَفِ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَلَا مَوَالِيهِمْ .
تُوُفِّيَ غَدَاةَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ثَانِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . قُلْتُ : عَاشَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً . وَوَقَعَ لِي جُمْلَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ فِي الْخِلَعِيَّاتِ ، وَفِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ ، وَبَيْنَ مَشَايِخِنَا وَبَيْنَهُ خَمْسَةُ أَنْفُسٍ .
وَلَقَدْ كَانَ قُرَّةَ عَيْنٍ ، مُقَدَّمًا فِي الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَالثِّقَةِ . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، حَدِيثُ : لَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى فَلَعَلَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، فَدَلَّسَهُ . وَقَدْ رَأَيْتُ أَصْلًا عَتِيقًا ، يَقُولُ فِيهِ : حُدِّثْتُ عَنِ الشَّافِعِيِّ .