حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْبَيْرُوتِيُّ

الْبَيْرُوتِيُّ ( د ، س ) الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْمُقْرِئُ الْحَافِظُ ، أَبُو الْفَضْلِ ، الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، الْعُذْرِيُّ الْبَيْرُوتِيُّ . وَبَيْرُوتُ مَدِينَةٌ عَلَى الْبَحْرِ مِنْ سَاحِلِ دِمَشْقَ ، مَا زَالَتْ بِلَادَ إِسْلَامٍ مُنْذُ الْفُتُوحِ إِلَى أَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْفِرِنْجُ ، فَدَامَتْ دَارًا لَهُمْ إِلَى أَنِ افْتَتَحَهَا السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ خَلِيلٌ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ عِنْدَ أَخْذِ عَكَّا ، وَبِهَا تُوُفِّيَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَتِلْمِيذُهُ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ، وَابْنُهُ هَذَا . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فَكَانَ مِمَّنْ عُمِّرَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ عَامٍ بِيَقِينٍ .

سَمِعَ أَبَاهُ ، وَتَفَقَّهَ بِهِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْبَيْرُوتِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيَّ ، وَأَبَا مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيَّ ، وَعَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ بَكَّارٍ ، وَطَائِفَةً . وَكَانَ مُقْرِئًا حَاذِقًا بِحَرْفِ ابْنِ عَامِرٍ ، تَلَا عَلَى أَبِيهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا ، وَأَبَوْا زُرْعَةَ ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَابْنُ جَوْصَا ، وَمَكْحُولٌ الْبَيْرُوتِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَصَائِرِيُّ ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .

سَمَّى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ نَفْسًا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ : مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ سَمْتًا مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ صَاحِبَ لَيْلٍ . قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي كَامِلٍ : سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ يَقُولُ : أَتَيْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ ، فَأَمْلَى عَلَيَّ حَدِيثًا عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَقُلْتُ : وَإِيَّايَ حَدَّثَ الْعَبَّاسُ .

فَقَالَ لِي : رَأَيْتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَتَى مَاتَ ؟ قُلْتُ : سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، كَذَا قَالَ خَيْثَمَةُ . وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ دُحَيْمٍ فَقَالَ : مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ وَعَيَّنَ الْيَوْمَ ، وَقَالَ : سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .

فَتَحَرَّرَ لِي أَنَّ مَجْمُوعَ عُمْرِهِ مِائَةُ سَنَةٍ وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَاثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا . وَكَانَ مُمَتَّعًا بِقُوَاهُ . قَالَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ : مَازَحَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمًا جَارِيَةً لَهُ ، فَدَفَعَتْهُ فَوَقَعَ ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهُ .

فَلَمْ يُحَدِّثْنَا عِشْرِينَ يَوْمًا . فَكُنَّا نَلْقَى الْجَارِيَةَ ، وَنَقُولُ : حَسْبُكِ اللَّهُ كَمَا كَسَرْتِ رِجْلَ الشَّيْخِ ، وَحَبَسْتِنَا عَنِ الْحَدِيثِ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قَدَامَةَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ صَصْرَى ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُسَيْنِيُّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْكَفَرْطَابيُّ حُضُورًا ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْمُعَدَّلُ ، أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بِبَيْرُوتَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ .

قَرَأْتُ عَلَى تَاجِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ : أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَطِيعِيِّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيْدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْعُذْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ ، حَدَّثَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَبَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ . يَحْلِفُ بِذَلِكَ ثَلَاثًا . ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، إِنِّي لِأَعْلَمُ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقُومَهَا ، لَيْلَةَ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَا شُعَاعَ لَهَا .

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ وُجُوهٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ . وَشُعْبَةَ ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدَةَ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ . حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ زِرٍّ ، أَنَّ أُبَيًّا حَدَّثَهُ ، وَلَمْ يُسَمِّهِ بَلْ قَالَ : نَبَّأَ مَنْ لَمْ يَكْذِبْنِي .

موقع حَـدِيث