حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ

أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ( د ) ابْنُ خَالِدٍ ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الْحُجَّةُ ، مُحَدِّثُ أَصْبَهَانَ ، أَبُو مَسْعُودٍ ، الضَّبِّيُّ الرَّازِيُّ ، نَزِيلُ أَصْبَهَانَ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ هَارُونَ الرَّشِيدِ . وَطَلَبَ الْعِلْمِ فَي الصِّغَرِ ، وَعُدَّ مِنَ الْحُفَّاظِ ، وَهُوَ شَابٌّ أَمْرَدُ ، وَارْتَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ ، وَلَحِقَ الْكِبَارَ .

سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نُمَيْرٍ ، وَأَبَا أُسَامَةَ ، وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْجُعْفِيَّ ، وَأَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ ، وَيَحْيَى بْنَ آدَمَ ، وَجَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ، وَيَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ ، وَأَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَأَزْهَرَ بْنَ سَعْدٍ السَّمَّانَ ، وَأَبَا عَامِرٍ الْعَقَدِيَّ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ هَمَّامٍ ، وَشَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ ، وَابْنَ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَأَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ الْحَنَفِيَّ ، وَوَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيَّ ، وَمُؤَمَّلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَأَبَا نُعَيْمٍ ، وَعَفَّانَ ، وَأَبَا صَالِحٍ الْكَاتِبَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، وَأَبَا جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيَّ ، وَأَبَا الْيَمَانِ ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئَ ، وَالْهَيْثَمَ بْنَ جَمِيلٍ ، وَأَبَا الْوَلِيدِ ، وَمُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وَخَلْقًا كَثِيرًا ، إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَبَكْرِ بْنِ خَلَفٍ . وَلِلطَّلَبَةِ الْيَوْمَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِهِ مِنْ أَعْلَى شَيْءٍ يَكُونُ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي عَاصِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُهَلَّبِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ أَخُو مُحَمَّدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ صُبَيْحٍ وَخَلْقٌ مِنَ الْأَصْبَهَانِيِّينَ ، آخِرُهُمْ مَوْتًا الْمُعَمَّرُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ فَارِسٍ ، شَيْخُ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ .

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَايْمَازَ الدَّقِيقِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الرُّصَافِيُّ ، أَخْبَرَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ طَارِقٍ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا خَلِيلٌ الرَّارَانِيُّ ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيُّ ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَرَجٍ الْفَقِيهُ ، وَعِدَّةٌ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ ( ح ) ، وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنِ الرَّارَانِيِّ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، وَيَحْيَى مُحْضَرٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الْحَافِظُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالطِّبِّ مِنْ عَائِشَةَ . فَقُلْتُ : يَا خَالَةُ ، مِمَّنْ تَعَلَّمْتِ الطِّبَّ ؟ قَالَتْ : كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ ، يَنْعَتُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، فَأَحْفَظُهُ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ : أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ ، فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهَا .

وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ جُنُبًا مَا يَمَسُّ مَاءً . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانُ : سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ : كَتَبْتُ عَنْ أَلْفٍ وَسَبْعِمِائَةِ شَيْخٍ ، أَدْخَلْتُ فِي تَصَانِيفِي ثَلَاثَمِائَةٍ وَعَشْرَةً ، وَعَطَّلْتُ سَائِرَ ذَلِكَ . وَكَتَبْتُ أَلْفَ أَلْفِ حَدِيثٍ وَخَمْسَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ ، فَأَخَذْتُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ فِي التَّفَاسِيرِ وَالْأَحْكَامِ وَالْفَوَائِدِ وَغَيْرِهِ .

قَالَ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ : قَدِمَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ مِصْرَ ، فَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ ، وَقَالَ لَنَا : خُذُوا حَدِيثَ أَهْلِ مِصْرَ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا شَيْخًا شَيْخًا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَلْقَاهُمْ ، يَعْنِي : كَانَ قَدْ نَظَرَ فِي حَدِيثِ مَشَايِخِ مِصْرَ مِنْ كُتُبِ الرَّحَّالِينَ ، وَوَعَاهُ . وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا نَتَذَاكَرُ الْأَبْوَابَ ، فَخَاضُوا فِي بَابٍ ، فَجَاؤُوا فِيهِ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ ، فَجِئْتُ بِسَادِسٍ ، فَنَخَسَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي صَدْرِي لِإِعْجَابِهِ بِي . وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَلَّوَيْهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : مَنْ فِيكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَقْوَامًا ، فَلَمْ يَعْرِفْهُمْ .

فَقَالَ : أَفِيكُمْ أَبُو مَسْعُودٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ - أَظُنُّهُ قَالَ - : أَسْوَدَ الرَّأْسِ أَعْرَفَ بِمُسْنَدَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ . قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ : أَبُو مَسْعُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي عِدَادِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْحِفْظِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيِّ فِي الثَّبْتِ .

قِيلَ : إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ الْفُرَاتِ ، قَدِمَ أَصْبَهَانَ أَوَّلًا ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ كِتَابٌ ، فَأَمْلَى كَذَا كَذَا أَلْفَ حَدِيثٍ مِنْ حِفْظِهِ ، فَلَمَّا وَصَلَتْ كُتُبُهُ ، قُوبِلَتْ بِمَا أَمْلَى ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ إِلَّا فِي مَوَاضِعَ يَسِيرَةٍ . عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ صُبَيْحٍ : سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ : وَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي حُبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ أَحَدَ الْحُفَّاظِ ، سَافَرَ الْكَثِيرَ ، وَجَمَعَ فِي الرِّحْلَةِ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ ، وَالْحِجَازِ ، وَالْيَمَنِ ، وَالشَّامِ ، وَمِصْرَ وَالْجَزِيرَةِ .

وَقَدِمَ بَغْدَادَ ، وَذَاكَرَ حُفَّاظَهَا بِحَضْرَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُقَدِّمُهُ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : لَا أَعْلَمُ لِأَبِي مَسْعُودٍ الرَّازِيِّ رِوَايَةً مُنْكَرَةً ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْحِفْظِ . قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّرَسُوسِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْأَثْرَمَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ أَحْفَظُ لِأَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ الرَّازِيِّ .

قَالَ أَبُو الشَّيْخِ سَمِعْتُ ابْنَ الْأَصْفَرِ يَقُولُ : جَالَسْتُ أَحْمَدَ ، وَأَثْنَى عَلَى ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَذَكَرَ عِدَّةً ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْفَظَ لِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ . وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَرَّاءِ فِي طَبَقَاتِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ دَلَّ عَلَى صَاحِبِ رَأْيٍ لِنَفْسِهِ ، فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ . وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الرَّازِيِّ قَالَ : كَتَبْتُ الْحَدِيثَ وَأَنَا ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً .

قُلْتُ : بَكَّرَ بِطَلَبِ الْعِلْمِ لِأَنَّ أَبَاهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَيْضًا وَقِيلَ : لَمْ يَلْحَقِ الْأَخْذَ عَنْ أَبِيهِ . وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : ذُكِرْتُ بِالْحِفْظِ ، وَلِي ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَسُمِّيتُ : الرُّوَيْزِيَّ الْحَافِظَ .

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ الْحَافِظُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أُورْمَةَ الْحَافِظَ يَقُولُ : مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِثْلُ أَبِي مَسْعُودٍ الرَّازِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيِّ ، وَقَدْ سُئِلَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ : أَيُّمَا أَحْفَظُ ، أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ ، أَوْ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ ؟ فَقَالَ : أَمَّا الْمُسْنَدُ فَأَبُو مَسْعُودٍ ، وَأَمَّا الْمُنْقَطِعُ فَالشَّاذَكُونِيُّ . وَمِمَّا أَلَّفَ أَبُو مَسْعُودٍ كِتَابُ الْأَحَادِيثِ الْأَفْرَادِ ، رَوَتْهُ كَرِيمَةُ الْقُرَشِيَّةُ بِالْإِجَازَةِ . وَقَدْ تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ .

وَمَاتَ مَعَهُ فِي الْعَامِ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ ، مُحَدِّثُ وَاسِطٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ الْجُرْجَانِيُّ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ بِبِلَادِ مِصْرَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ الْحَافِظُ عَالِمُ خُرَاسَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ ، وَالْمُحَدِّثُ أَحْمَدُ بْنُ بُدَيلٍ الْكُوفِيُّ قَاضِي هَمَذَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السُّلَمِيُّ مُحَدِّثُ نَيْسَابُورَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَالْمُحَدِّثُ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَالثِّقَةُ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ ، وَالْمُحَدِّثُ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ الْمُحَدِّثُ ، وَيَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ الْمُحَدِّثُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفْرِ الْكُوفِيُّ ، وَالْقَاضِي الْكَبِيرُ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْجُنْدِ يْسَابُورِيُّ ، وَالْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ الْحَافِظُ ، وَالْمُحَدِّثُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَصِيبِ ، وَالْمُحَدِّثُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ حَمْدَانُ الْبَزَّازُ ، وَآخَرُونَ . نَعَمْ وَغَسَّلَ ابْنَ الْفُرَاتِ رَفِيقُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ الْعَابِدُ صَاحِبُ ذَلِكَ الْجُزْءِ الْعَالِي . وَفِي آخِرِ نُسْخَةِ ابْنِ الْفُرَاتِ مِمَّا وَقَعَ زَائِدًا عِنْدَ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ فَارِسٍ : سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ : وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ ، كَذَا قَالَ ، وَسَنَةُ ثَمَانٍ أَصَحُّ ، وَمَا ذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ سِوَاهُ .

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : أَبُو مَسْعُودٍ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ وَالْحُفَّاظِ ، صَنَّفَ الْمَسْنَدَ وَالْكُتُبَ ، وَحَدَّثَ بِأَصْبَهَانَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ قَدِمَ أَصْبَهَانَ ، قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ إِلَى الْعِرَاقِ فِي أَيَّامِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ . قُلْتُ : إِنَّمَا ارْتَحَلَ أَوَّلًا إِلَى الْعِرَاقِ قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ ، وَلَحِقَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نُمَيْرٍ وَطَبَقَتَهُ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ خِرَاشٍ يَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ الْفُرَاتِ يَكْذِبُ مُتَعَمِّدًا .

فَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذَا تَحَامُلٌ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً مُنْكَرَةً . قُلْتُ : مَنِ الَّذِي يُصَدِّقُ ابْنَ خِرَاشٍ ذَاكَ الرَّافِضِيَّ فِي قَوْلِهِ؟! . قَالَ أَبُو صَالِحٍ الْجَلَّابُ : بَلَغَنِي أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَتَبَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ حَدِيثَ الْعَتِيرَةِ .

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ 258 ، وَغَسَّلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ . قلت :

موقع حَـدِيث