صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ
صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَسَدٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدَّثُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ الْقَاضِي ، أَبُو الْفَضْلِ ، الشَّيْبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، قَاضِي أَصْبَهَانَ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ ، وَسَمِعَ عَفَّانَ ، وَأَبَا الْوَلِيدِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ ، أَبِي سُوَيْدٍ ، وَعَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ زُهَيْرٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَالْبَغَوِيُّ ، وَابْنُ صَاعِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَصَائِرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَصَّارُ ، شَيْخٌ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ .
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : كَتَبْتُ عَنْهُ بِأَصْبَهَانَ ، وَهُوَ صَدُوقٌ ثِقَةٌ . قُلْتُ : وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ ، وَهُوَ أَكْبَرُ إِخْوَتِهِ . قَالَ الْخَلَّالُ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا صَارَ صَالِحٌ إِلَى أَصْبَهَانَ قُرِئَ عَهْدُهُ بِالْجَامِعِ ، فَبَكَى كَثِيرًا ، وَبَكَى بَعْضُ الشُّيُوخِ ، فَلَمَّا فَرَغَ جَعَلُوا يَدْعُونَ لَهُ ، وَيَقُولُونَ : مَا بِبَلَدِنَا إِلَّا مَنْ يُحِبُّ أَبَاكَ .
قَالَ : أَبْكَانِي أَنِّي ذَكَرْتُهُ ، وَيَرَانِي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّوَادُ . ثُمَّ قَالَ : كَانَ أَبِي يَبْعَثُ خَلْفِي إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ زَاهِدٌ أَوْ مُتَقَشِّفٌ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، يُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مِثْلَهُ . وَلَكِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ، مَا دَخَلْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا لِدَيْنٍ غَلَبَنِي ، وَكَثْرَةِ عِيَالٍ .
قَالَ الْخَلَّالُ : كَانَ صَالِحٌ سَخِيًّا جِدًّا . قَالَ ابْنُ الْمُنَادِي : تُوُفِّيَ بِأَصْبَهَانَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ .