الْمُسُوحِيُّ
الْمُسُوحِيُّ شَيْخُ الزُّهَّادِ ، أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ الْمُسُوحِيُّ . حَكَى عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَصَحِبَ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ . وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عُقِدَتْ لَهُ حَلْقَةٌ بِبَغْدَادَ لِلْكَلَامِ فِي الْحَقَائِقِ .
حَكَى عَنْهُ : الْجُنَيْدُ ، وَابْنُ مَسْرُوقٍ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ . وَقِيلَ : صَحِبَهُ أَبُو حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيُّ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ ، سَمِعُوا أَبَا حَمْزَةَ يَقُولُ كَثِيرًا : حَسَنٌ أُسْتَاذُنَا ، رَحِمَ اللَّهُ حَسَنًا .
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي جَامِعِ بَغْدَادَ ، ثُمَّ بَعْدَهُ حَلْقَةُ أَبِي حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيِّ . وَكَانَ الْمُسُوحِيُّ لَا يُجَاوِزُ عِلْمَ الْوُصُولِ وَالْعِبَادَاتِ وَالْإِرَادَاتِ وَالْأَحْوَالِ دُونَ الْمَعَارِفِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ عَذْبَ الْعِبَارَةِ ، قَانِعًا زَاهِدًا ، يَأْوِي إِلَى مَسْجِدٍ .
وَقَالَ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيَّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ ، سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ : كَلَّمْتُ حَسَنًا الْمُسُوحِيَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُنْسِ ، فَقَالَ لِي وَيْحَكَ ، الْأُنُسُ ! لَوْ مَاتَ مِنْ تَحْتَ السَّمَاءِ مَا اسْتَوْحَشْتُ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ الْمُسُوحِيُّ بَعْدَ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ .