حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ

الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ( د ، ق ، س ، ت ) ابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ كَامِلٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ الْكَبِيرُ ، بَقِيَّةُ الْأَعْلَامِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْمُرَادِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ ، صَاحِبُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ، وَنَاقِلُ عِلْمِهِ ، وَشَيْخُ الْمُؤَذِّنِينَ بِجَامِعِ الْفُسْطَاطِ وَمُسْتَمْلِي مَشَايِخِ وَقْتِهِ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ أَوْ قَبْلَهَا بِعَامٍ . سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ ، وَبِشْرَ بْنَ بَكْرٍ التِّنِّيسِيَّ ، وَأَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الْمُطَّلِبِيَّ ، وَيَحْيَى بْنَ حَسَّانَ ، وَأَسَدَ السُّنَّةِ ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، وَأَبَا صَالِحٍ ، وَعَدَدًا كَثِيرًا .

وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبَ رِحْلَةٍ ، فَأَمَّا مَا يُرْوَى أَنَّ الشَّافِعِيَّ بَعَثَهُ إِلَى بَغْدَادَ بِكِتَابِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَة ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَبُو عِيسَى بِوَاسِطَةٍ ، فِي كُتُبِهِمْ ، وَالْوَاسِطَةُ الَّذِي فِي الْجَامِعِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ . وَمِنْهُمْ أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَابْنُ صَاعِدٍ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَوْصَا ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ حَبِيبٍ الْحَصَائِرِيُّ ، وَعِيسَى بْنُ مُوسَى الْبَلَدِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ الْفَارِسِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَكَرِيُّ ، وَأَبُو الْفَوَارِسِ بْنُ الصَّابُونِيِّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَشَارِقَةِ وَالْمَغَارِبَةِ .

وَطَالَ عُمْرُهُ ، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ ، وَازْدَحَمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ . وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ ، أَفْنَى عُمْرَهُ فِي الْعِلْمِ وَنَشْرِهِ ، وَلَكِنْ مَا هُوَ بِمَعْدُودٍ فِي الْحُفَّاظِ ، وَإِنَّمَا كَتَبْتُهُ فِي التَّذْكِرَةِ وَهُنَا لِإِمَامَتِهِ وَشُهْرَتِهِ بِالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ . قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا بَأْسَ بِهِ .

وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ : ثِقَةٌ . وَرَوَوْا عَنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ مُحَدِّثٍ حَدَّثَ بِمِصْرَ بَعْدَ ابْنِ وَهْبٍ كُنْتُ مُسْتَمْلِيَهُ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ قُدَيْدٍ الْمِصْرِيُّ : كَانَ الرَّبِيعُ يَقْرَأُ بِالْأَلْحَانِ .

وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّبِيعِ : لَوْ أَمْكَنَنِي أَنْ أُطْعِمَكَ الْعِلْمَ لَأَطْعَمْتُكَ ، وَقَالَ أَيْضًا : الرَّبِيعُ رَاوِيَةُ كُتُبِي . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ أَسْمَاءَ مَنْ أَخَذَ عَنِ الرَّبِيعِ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ فِيهَا مِنَ الْآفَاقِ ، فَسَمَّى نَحْوَ مِائَتَيْ رَجُلٍ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَكَانَ الرَّبِيعُ لَا يُؤَذِّنُ فِي مَنَارَةِ جَامِعِ مِصْرَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ، وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيِّ ، وَكَانَتْ فِيهِ سَلَامَةٌ وَغَفْلَةٌ .

وَلَمْ يَكُنْ قَائِمًا بِالْفِقْهِ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ ، وَلَكِنْ مَا يَبْلُغُ رُتْبَةَ الْمُزَنِيِّ ، كَمَا أَنَّ الْمُزَنِيَّ لَا يَبْلُغُ رُتْبَةَ الرَّبِيعِ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ رَوَى أَبُو عِيسَى فِي جَامِعِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بِالْإِجَازَةِ ، وَقَدْ سَمِعْنَا مِنْ طَرِيقِهِ الْمُسْنَدَ لِلشَّافِعِيِّ انْتَقَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ مِنْ كِتَابِ الْأُمِّ لِيَنْشَطَ لِرِوَايَتِهِ لِلرَّحَّالَةِ ، وَإِلَّا فَالشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمْ يُؤَلِّفْ مُسْنَدًا .

وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِلرَّبِيعِ : صَبْرًا جَمِيلًا مَا أَسْرَعَ الْفَرَجَا مَنْ صَدَقَ اللَّهَ فِي الْأُمُورِ نَجَا مَنْ خَشِيَ اللَّهَ لَمْ يَنَلْهُ أَذَى وَمَنْ رَجَا اللَّهَ كَانَ حَيْثُ رَجَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ : مَاتَ الرَّبِيعُ مُؤَذِّنُ جَامِعِ الْفُسْطَاطِ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِإِحْدَى وَعِشْرِينَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْأَمِيرُ خُمَارَوَيْهِ ، يَعْنِي : صَاحِبَ مِصْرَ ، وَابْنُ صَاحِبِهَا أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ . قَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ حُضُورًا ، أَخْبَرَنَا جَمَالُ الْإِسْلَامِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلَّابٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ بِصَيْدَا ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى إِمَامُ الْمَسْجِدِ بِبَلَدٍ . قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُرُّ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا عَرَفَهُ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ .

غَرِيبٌ ، وَمَعَ ضَعْفِهِ فَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، مَا عَلِمْنَا زَيْدًا سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْقَزْوِينِيُّ مَرَّاتٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ ، وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظِ ، وَغَيْرِهِ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَرْجِيُّ ( ح ) ، وَقَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيِّ إِجَازَةً عَامَّةً ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الشِّيرَوِيِّ كَذَلِكَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُهَيْلٍ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ - وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ - أَنِّي حَدَّثْتُهُ إِيَّاهُ وَلَا أَحْفَظُهُ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَكَانَ قَدْ أَصَابَتْ سُهَيْلًا عِلَّةٌ أُصِيبَ بِبَعْضِ حِفْظِهِ ، وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ ، فَكَانَ سُهَيْلٌ بَعْدُ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْهُ .

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الرَّبِيعِ . وَمِنْ أَقْرَانِهِ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ :

موقع حَـدِيث