أَبُو إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ
أَبُو إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ الْإِمَامُ ، الرَّبَّانِيُّ ، الثِّقَةُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ، أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ بْنِ الْإِمَامِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ابْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ الْعَوْفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَلَمْ يَلْحَقْ أَخْذَ الْعِلْمِ عَنْ أَبِيهِ ، وَلَا عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .
سَمِعَ مِنْ : عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَيَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْقَطَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامِ الْجُمَحِيِّ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ صَاعِدٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ ، فِي مَوَاضِعَ ، فَقَالَ فِي بَعْضِهَا : وَكَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ . وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ .
قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ مَذْكُورًا بِالْعِلْمِ وَالْفَضْلِ ، مَوْصُوفًا بِالصَّلَاحِ وَالزُّهْدِ ، مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ كُلُّهُمْ عُلَمَاءُ وَمُحَدِّثُونَ . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : مَضَى عَمِّي أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ ، وَقَامَ إِلَيْهِ ، وَأَكْرَمَهُ ، فَلَمَّا أَنْ مَضَى ، قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ : يَا أَبَهْ ! شَابٌّ تَعْمَلُ بِهِ هَذَا ، وَتَقُومُ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : لَا تُعَارِضُنِي فِي مِثْلِ هَذَا ، أَلَا أَقُومُ إِلَى ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ؟ . قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : كَانَ ثِقَةً .
وَقَالَ ابْنُ الْمُنَادِي : تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ . قُلْتُ : وَإِنَّمَا احْتَرَمَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لِشَرَفِهِ وَنَسَبِهِ ، وَلِتَقْوَاهُ وَفَضْلِهِ ، فَمَنْ جَمَعَ الْعَمَلَ وَالْعِلْمَ ، فَنَاهِيكَ بِهِ ! .