الْمُنَجِّمُ
الْمُنَجِّمُ الْأَدِيبُ ، الْأَخْبَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، هَارُونُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الْمُنَجِّمِ ، الْبَغْدَادِيُّ ، النَّدِيمُ . مُصَنَّفُ كِتَابِ : الْبَارِعِ فِي الشُّعَرَاءِ الْمُوَلَّدِينَ ، فَبَدَأَ بِبَشَّارٍ ، وَخَتَمَ بِابْنِ الزَّيَّاتِ ، وَهُمْ مِائَةٌ وَسِتُّونَ شَاعِرًا ، فَالْعِمَادُ فِي الْخَرِيدَةِ ، وَالْحَظِيرِيُّ ، وَالْبَاخَرْزِيٌّ ، وَالثَّعَالِبِيُّ ، نَسَجُوا عَلَى مِنْوَالِهِ ، وَفَرَّعُوا عَلَيْهِ . وَلَهُ كِتَابُ : النِّسَاءِ وَمَا فِيهِنَّ وَغَيْرُ ذَلِكَ .
وَهُوَ مِنْ بَيْتِ أَدَبٍ وَمُجَالَسَةٍ لِلْخُلَفَاءِ . تُوَفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَلَمْ يَطُلْ عُمْرُهُ . وَكَانَ أَبُوهُ أَبُو الْحَسَنِ أَدِيبًا شَاعِرًا .
وَكَانَ جَدُّهُ مُنَجِّمًا ، وَاصَلًا عِنْدَ الْمَأْمُونِ ، وَمَاتَ بِحَلَبَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . وَكَانَ جَدُّهُمْ أَبُو مَنْصُورٍ مُنَجِّمَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا شَقِيًّا ، وَأَسْلَمَ ابْنُهُ يَحْيَى عَلَى يَدِ الْمَأْمُونِ ، وَصَارَ مَوْلَاهُ وَنَدِيمَهُ وَأَنِيسَهُ . وَلِعَلِيِّ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَلِيٍّ تَرْجَمَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ خِلِّكَانَ .
أَخُوهُ : الْعَلَّامَةُ النَّدِيمُ ، أَبُو أَحْمَدَ