حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْكَجِّيُّ

الْكَجِّيُّ الشَّيْخُ ، الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْمُعَمِّرُ ، شَيْخُ الْعَصْرِ أَبُو مُسْلِمٍ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ مَاعِزِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، الْبَصْرِيُّ الْكَجِّيُّ ، صَاحِبُ السُّنَنِ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ فِي الْحَدَاثَةِ مِنْ : أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، وَمُعَاذِ بْنِ عَوْذِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيِّ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ سَلَّامٍ الْعَطَّارِ ، وَأَبِي زَيْدٍ سَعِيدِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيِّ .

وَبَدَلِ بْنِ الْمُحَبَّرِ ، وَمُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ ، وَحَجَّاجِ بْنِ نُصَيْرٍ ، وَأَبِي الْوَلِيدِ ، وَحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ، وَأَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْهَاشِمِيِّ ، وَعُثْمَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنِ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَعِنْدَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ ثُلَاثِيَّةُ السَّنَدِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَفَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، وَحَبِيبٌ الْقَزَّازُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، وَالْحُسْنُ بْنُ سَعْدٍ الْقُرْطُبِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَيَانَجِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيٍّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .

وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَغَيْرُهُ . وَكَانَ سَرِيًّا نَبِيلًا مُتَمَوِّلًا ، عَالِمًا بِالْحَدِيثِ وَطُرُقِهِ ، عَالِيَ الْإِسْنَادِ ، قَدِمَ بَغْدَادَ وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخُتَّلِيُّ : لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ، أَمْلَى عَلَيْنَا فِي رَحْبَةِ غَسَّانَ ، وَكَانَ فِي مَجْلِسِهِ سَبْعَةُ مُسْتَمْلِينَ ، يُبَلِّغُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ الَّذِي يَلِيهِ ، وَكَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ قِيَامًا ، ثُمَّ مُسِحَتِ الرَّحْبَةُ ، وَحُسِبَ مَنْ حَضَرَهُ بِمِحْبَرَةٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ مِحْبَرَةٍ ، سِوَى النَّظَّارَةِ . إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ ، سَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ مِنْ بُشْرَى الْفَاتِنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ الْخُتَّلِيَّ يَقُولُ ذَلِكَ .

وَقَالَ غُنْجَارُ فِي تَارِيخِ بُخَارَى : أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّبَسِيَّ يَقُولُ : كُنَّا بِبَغْدَادَ ، وَمَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُسْتَمْلِي صَالِحٍ جَزَرَةٍ ، فَقِيلَ لِأَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ : هَذَا مُسْتَمْلِي صَالِحٍ . قَالَ : وَمَنْ صَالِحٌ؟ فَقِيلَ : صَالِحٌ الْجَزَرِيُّ . قَالَ : وَيْحَكُمُ ، مَا أَهْوَنَهُ عِنْدَكُمْ ! أَلَّا تَقُولَ : سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ .

وَكُنَّا فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَقَدِمْنَا ، فَقَالَ : كَيْفَ أَخِي وَكَبِيرِي ؟ مَا تُرِيدُونَ ؟ فَقُلْنَا : أَحَادِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، وَحِكَايَاتِ الْأَصْمَعِيِّ ، فَأَمْلَى عَلَيْنَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ، وَكَانَ ضَرِيرًا مَخْضُوبَ اللِّحْيَةِ . عَنْ فَارُوقٍ الْخَطَّابِيِّ ، قَالَ : لَمَّا فَرَغْنَا مِنَ السُّنَنِ عَلَى الْكَجِّيِّ ، عَمِلَ لَنَا مَأْدُبَةً ، أَنْفَقَ عَلَيْهَا أَلْفَ دِينَارٍ ، وَقَدْ مَدَحَ الْكَجِّيَّ أَبُو عُبَادَةَ الْبُحْتُرِيُّ فَأَجَازَهُ بِمَالٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا حَدَّثَ ، تَصَدَّقَ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ شُكْرًا لِلَّهِ .

مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي سَابِعِ الْمُحَرَّمِ ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَنُقِلَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَدُفِنَ بِهَا ، وَقَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .

موقع حَـدِيث