أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ
أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ الشَّيْخُ ، الْمُحَدِّثُ ، الْمُعَمِّرُ ، الْمُؤَدِّبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ . نَزَلَ بَغْدَادَ ، وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَجَدِّهِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقَدٍ ، وَعَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَيَحْيَى الْبَابْلُتِّيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . وَطَالَ عُمْرُهُ وَتَفَرَّدَ .
حَدَّثَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ ، وَالْحُسْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحُرْفِيُّ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَكَانَ يَحْيَى الْبَابْلُتِّيُّ زَوْجَ أُمِّهِ ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ زَوْجَ أُمِّ الْبَابْلُتِّيِّ ، وَاسْمُ جَدِّهِمْ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ سَبْيِ سَمَرْقَنْدَ ، وَقَعَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَأَعْتَقَهُ ، فَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ ، فَجَاءَ بِهِ عُمَرَ ، فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَفَرَضَ لَهُ فِي الذُّرِّيَّةِ ، فَعَاشَ عَبْدُ اللَّهِ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً . وُلِدَ أَبُو شُعَيْبٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ .
وَقَالَ الصَّوَّافُ : سَمَاعُهُ مِنَ الْبَابْلُتِّيِّ فِي سَنَةِ ثَمَانِيَ وَعَشْرَةَ . قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ زَوْجَ أُمِّهِ ، فَسَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ حَدَثٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ : كَانَ يَأْخُذُ عَلَى الْحَدِيثِ ، أَخْبَرَنِي نَصْرٌ الصَّائِغُ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا شُعَيْبٍ أَنْ يُحَدِّثَنِي بِحَدِيثٍ عَنْ عَفَّانَ ، فَقَالَ : أَعْطِ السِّقَاءَ ثَمَنَ الرَّاوِيَةِ . فَأَعْطَيْتُهُ دَانِقًا ، وَحَدَّثَنِي بِالْحَدِيثِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ : مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ - يَعْنِي بِبَغْدَادَ - وَكَانَ أَسْنَدَ مَنْ بَقِيَ بِهَا .