الْمَنْجَنِيقِيُّ
الْمَنْجَنِيقِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْمُعَمَّرُ أَبُو يَعْقُوبَ ، إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ ، نَزِيلُ مِصْرَ ، وَعُرِفَ بِالْمَنْجَنِيقِيِّ لِكَوْنِهِ كَانَ يَجْلِسُ بِقُرْبِ مَنْجَنِيقٍ كَانَ بِجَامِعِ مِصْرَ . مَوْلِدُهُ بَعْدَ سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ . حَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ ، وَدَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ ، وَأَبِي إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، وَسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، وَكَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُطِيعٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ : النَّسَائِيُّ ، وَجَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التِّنِّيسِيُّ النَّقَّاشُ ، وَابْنُ عَدِيٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ خَضِرٍ السُّيُوطِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاشُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا : أَنَّ النَّسَائِيَّ انْتَقَى عَلَى أَبِي يَعْقُوبَ الْمَنْجَنِيقِيِّ مُسْنَدَهُ ، فَكَانَ يَمْنَعُ النَّسَائِيَّ أَنْ يَجِيءَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى مَنْزِلِ النَّسَائِيِّ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ النَّسَائِيُّ مَا انْتَقَاهُ حُسْبَةً فِي ذَلِكَ . وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، قَالَ لَهُ النَّسَائِيُّ يَوْمًا : يَا أَبَا يَعْقُوبَ ، لَا تُحَدِّثْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ .
فَقَالَ : اخْتَرْ لِنَفْسِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا شِئْتَ ، وَأَنَا فَكُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ فَإِنِّي أُحَدِّثُ عَنْهُ . قَالَ النَّسَائِيُّ : هُوَ صَدُوقٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : ثِقَةٌ ، كَانَ فِي جَامِعِ مِصْرَ مَنْجَنِيقٌ يُوقِدُ فِيهِ الْقُوَّامُ ثُرَيًّا ، وَكَانَ هَذَا يَجْلِسُ قَرِيبًا مِنْهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : صَدُوقٌ ، رَجُلٌ صَالِحٌ . مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِ مِائَةٍ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ .