90 - صَاحِبُ خُرَاسَانَ الْأَمِيرُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمَلِكِ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَامَانَ بْنِ نُوحٍ كَانَ مَلِكًا فَاضِلًا ، عَالِمًا ، فَارِسًا ، شُجَاعًا ، مَيْمُونَ النَّقِيبَةِ ، مُعَظِّمًا لِلْعُلَمَاءِ ، يُلَقَّبُ بِالْأَمِيرِ الْمَاضِي . سَمِعَ مِنْ : أَبِيهِ ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ عَامَّةَ تَصَانِيفِهِ . أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ . قَالَ ابْنُ قَانِعٍ : سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّهْمَانِيَّ : سَمِعْتُ الْأَمِيرَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ : جَاءَنَا أَبُونَا بِمُؤَدِّبٍ ، فَعَلَّمَنَا الرَّفْضَ فَنِمْتُ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لِي : لِمَ تَسُبُّ صَاحِبَيَّ ؟ . فَوَقَفْتُ ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ ، فَنَفَضَهَا فِي وَجْهِي ، فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا أَرْتَعِدُ مِنَ الْحُمَّى ، فَكُنْتُ عَلَى الْفِرَاشِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ ، وَسَقَطَ شَعْرِي ، فَدَخَلَ أَخِي ، فَقَالَ : أَيْشِ قِصَّتُكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اعْتَذِرْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَاعْتَذَرْتُ وَتُبْتُ ، فَمَا مَرَّ لِي إِلَّا جُمْعَةٌ حَتَّى نَبَتَ شَعْرِي . قُلْتُ : كَانَ هُوَ وَآبَاؤُهُ مُلُوكَ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ ، وَلَهُ غَزَوَاتٌ فِي التُّرْكِ ، وَهُوَ الَّذِي ظَفِرَ بِعَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ وَأَسَرَهُ ، فَجَاءَهُ مِنَ الْمُعْتَضِدِ التَّقْلِيدُ بِوِلَايَةِ خُرَاسَانَ وَمَا يَلِيهَا ، وَكَانَ سَلْطَنَتُهُ مُدَّةَ سَبْعِ سِنِينَ . تُوُفِّيَ بِبُخَارَى فِي صَفَرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَحْمَدُ . وَمَاتَ ابْنُهُ السُّلْطَانُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِ مِائَةٍ ، قَتَلَهُ مَمَالِيكُهُ ثُمَّ مَلَّكُوا وَلَدَهُ نَصْرًا فَدَامَ ثَلَاثِينَ عَامًا ، فَأَحْسَنَ السِّيرَةَ ، وَعَظُمَتْ هَيْبَتُهُ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/727077
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة