حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ نَاجِيَةَ

ابْنُ نَاجِيَةَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الصَّادِقُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ نَجَبَةَ الْبَرْبَرِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَأَبَا مَعْمَرٍ الْهُذَلِيَّ ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ غِيَاثٍ ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ النَّرْسِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَبُنْدَارًا ، وَطَبَقَتَهُمْ وَصَنَّفَ وَجَمَعَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْجِعَابِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ النَّخَّاسِ الْمُقْرِئُ ، وَإِسْحَاقُ النِّعَالِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ الزَّيَّاتِ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .

وَكَانَ إِمَامًا ، حُجَّةً ، بَصِيرًا بِهَذَا الشَّأْنِ ، لَهُ مُسْنَدٌ كَبِيرٌ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : نَاوَلَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ مُسْنَدَ ابْنِ نَاجِيَةَ ، وَهُوَ فِي مِائَةِ جُزْءٍ وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا ، بِرِوَايَتِهِ عَنْ سَلْمِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْهُ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ ثِقَةً ثَبْتَا ، تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِ مِائَةٍ .

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ : أَخْبَرَنَا زَيْنُ الْأُمَنَاءِ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَلَّافِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَهَا ، يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ فِي الصَّلَاةِ ، وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ . هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الْإِسْنَادِ ، فِيهِ النَّهْيُ عَنْ قِرَاءَةِ الْأَسْبَاعِ الَّتِي فِي الْمَسَاجِدِ وَقْتَ صَلَوَاتِ النَّاسِ فِيهَا ; فَفِي ذَلِكَ تَشْوِيشٌ بَيِّنٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ ، هَذَا إِذَا قَرَؤوا قِرَاءَةً جَائِزَةً مُرَتَّلَةً ، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ دَمْجًا وَهَذْرَمَةً وَبَلْعًا لِلْكَلِمَاتِ ، فَهَذَا حَرَامٌ مُكَرَّرٌ ، فَقَدَ - وَاللَّهِ - عَمَّ الْفَسَادُ ، وَظَهَرَتِ الْبِدَعُ ، وَخَفِيَتِ السُّنَنُ ، وَقَلَّ الْقُوَّالُ بِالْحَقِّ ، بَلْ لَوْ نَطَقَ الْعَالِمُ بِصِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ لَعَارَضَهُ عِدَّةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْوَقْتِ ، وَلَمَقَتُوهُ وَجَهَّلُوهُ ، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ .

موقع حَـدِيث