حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

أَبُو يَعْلَى

أَبُو يَعْلَى الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو يَعْلَى ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ التَّمِيمِيُّ الْمَوْصِلِيُّ ، مُحَدِّثُ الْمَوْصِلِ ، وَصَاحِبُ الْمُسْنَدِ وَالْمُعْجَمِ . وُلِدَ فِي ثَالِثِ شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ فَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ النَّسَائِيِّ بِخَمْسِ سِنِينَ ، وَأَعْلَى إِسْنَادًا مِنْهُ . لَقِيَ الْكِبَارَ ، وَارْتَحَلَ فِي حَدَاثَتِهِ إِلَى الْأَمْصَارِ بِاعْتِنَاءِ أَبِيهِ وَخَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى ، ثُمَّ بِهِمَّتِهِ الْعَالِيَةِ .

وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الطَّوِيلِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَمِيلٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عِيسَى التُّسْتُرِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّامِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ النِّيلِيِّ صَاحِبِ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ سَبَلَانِ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْخَطْمِيِّ ; وَإِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيِّ ، وَأَبِي مِعْمَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيِّ ، وَأَبِي إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ التَّرْجُمَانِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ ، وَأَيُّوبَ بْنِ يُونُسَ الْبَصْرِيِّ : عَنْ وُهَيْبٍ ، وَالْأَزْرَقِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي الْجَهْمِ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامٍ . وَبِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ ، وَبِشْرِ بْنِ هِلَالٍ ، وَبَسَّامِ بْنِ يَزِيدَ النَّقَّالِ . وَجَعْفَرِ بْنِ مِهْرَانَ السَّبَّاكِ ، وَجُبَارَةَ بْنِ الْمُغَلِّسِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ حُمَيْدٍ الْكُوفِيِّ .

وَحَوْثَرَةَ بْنِ أَشْرَسَ الْعَدَوِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ ، وَالْحَكَمِ بْنِ مُوسَى ، وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ ، وَالْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ ، وَحَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُلْوَانِيِّ ، وَحَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ . وَخَلَفِ بْنِ هِشَامٍ الْبَزَّارِ ، وَخَالِدِ بْنِ مِرْدَاسٍ ، وَخَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ . وَدَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو الضَّبِّيِّ ، وَدَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ .

وَرَوْحِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئِ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ ثَعْلَبٍ . وَأَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الرَّقَاشِيِّ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْكِسَائِيِّ الْكُوفِيِّ ، وَأَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ . وَأَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْخُتَّلِيِّ ، وَأَبِي أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانِ ، وَسَعِيدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْبَاهِلِيِّ ، وَسُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ ، وَسَهْلِ بْنِ زَنْجَلَةَ الرَّازِيِّ .

وَشَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ . وَالصَّلْتِ بْنِ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيِّ ، وَصَالِحِ بْنِ مَالِكٍ الْخُوَارَزْمِيِّ . وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ بَرَازٍ الْهُجَيْمِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الْخَرَّازِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكَّارٍ الْبَصْرِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مُشْكُدَانَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيِّ ، وَأَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمَّارِ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ ، وَعَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَعَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْمِعْوَلِيِّ ، وَعَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَعَمْرٍو النَّاقِدِ ، وَعُمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ ، وَعِيسَى بْنِ سَالِمٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ شَيْبَةَ .

وَغَسَّانَ بْنِ الرَّبِيعِ . وَالْفَضْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ . وَقَطَنِ بْنِ نُسَيْرٍ .

وَكَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ . وَمُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ ، وَمُعَلَّى بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَمَسْرُوقِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، وَالْمُنْتَجَعِ بْنِ مُصْعَبٍ بَصْرِيٍّ ، وَمُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مِنْهَالٍ الضَّرِيرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مِنْهَالٍ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ الْعَطَّارِ وَضَعَّفَهُ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الْبَصْرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيِّ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّحَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيِّ . وَنُعَيْمِ بْنِ الْهَيْصَمِ .

وَهُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَهَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ ، وَهَاشِمِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَالْهُذَيْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيِّ . وَوَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ . وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيِّ ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ سِوَاهُمْ ، مَذْكُورِينَ فِي مُعْجَمِهِ .

قَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ : أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ الْأَبَرْقُوهِيُّ عَمَّنْ ذَكَّرَهُ أَنَّ وَالِدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَه رَحَلَ إِلَى أَبِي يَعْلَى ، وَقَالَ لَهُ : إِنَّمَا رَحَلْتُ إِلَيْكَ لِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعَصْرِ عَلَى ثِقَتِكَ وَإِتْقَانِكَ . وَقَالَ السُّلَمِيُّ : سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ أَبِي يَعْلَى ، فَقَالَ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ ، وَالْحَافِظُ أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ ، وَأَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ ، وَابْنُ السُّنِّيِّ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ ، وَأَبُوهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ ، وَالْقَاضِي يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانَجِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ النَّخَّاسُ - بِمُعْجَمِهِ ، وَنَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .

قَالَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ فِي تَارِيخِ الْمَوْصِلِ : وَمِنْهُمْ أَبُو يَعْلَى التَّمِيمِيُّ . فَذَكَرَ نَسَبَهُ وَكِبَارَ شُيُوخِهِ ، وَقَالَ : كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ ، وَالدِّينِ وَالْحُلْمِ ، رَوَى عَنْ غَسَّانَ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَمُعَلَّى بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَوَاصِلَةِ . إِلَى أَنْ قَالَ : وَهُوَ كَثِيرُ الْحَدِيثِ ، صَنَّفَ الْمُسْنَدَ وَكُتُبًا فِي الزُّهْدِ ، وَالرَّقَائِقِ ، وَخَرَّجَ الْفَوَائِدَ ، وَكَانَ عَاقِلًا ، حَلِيمًا صَبُورًا ، حَسَنَ الْأَدَبِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ قُدَامَةَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا تَمَتَّعَ مُتَمَتِّعٌ بِمِثْلِ ذِكْرِ اللَّهِ ، قَالَ دَاوُدُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : مَا أَحْلَى ذِكْرَ اللَّهِ فِي أَفْوَاهِ الْمُتَعَبِّدِينَ .

وَحَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجَوَيْهِ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ : الرَّافِضِيُّ عِنْدِي كَافِرٌ . وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ أَنَّهُ كَانَ يُفَضِّلُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ ، فَقِيلَ لَهُ : كَيْفَ تُفَضِّلُهُ و مُسْنَدُ الْحَسَنِ أَكْبَرُ ، وَشُيُوخُهُ أَعْلَى ؟ قَالَ : لَأَنَّ أَبَا يَعْلَى كَانَ يُحَدِّثُ احْتِسَابًا ، وَالْحُسْنُ بْنُ سُفْيَانَ كَانَ يُحَدِّثُ اكْتِسَابًا . وَقَدْ وَثَّقَ أَبَا يَعْلَى أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ وَغَيْرُهُ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : هُوَ مِنَ الْمُتْقِنِينَ الْمُوَاظِبِينَ عَلَى رِعَايَةِ الدِّينِ وَأَسْبَابِ الطَّاعَةِ .

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مَا سَمِعْتُ مُسْنَدًا عَلَى الْوَجْهِ إِلَّا مُسْنَدَ أَبِي يَعْلَى ; لَأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ بْنَ حَمْزَةَ يُثْنِي عَلَى مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَيَقُولُ : مَنْ كَتَبَهُ قَلَّ مَا يَفُوتُهُ مِنَ الْحَدِيثِ . قَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ : سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى يَقُولُ : عَامَّةُ سَمَاعِي بِالْبَصْرَةِ مَعَ أَبِي زُرْعَةَ .

وَقَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْأَزْدِيُّ : أَبُو يَعْلَى أَحَدُ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتَ ، كَانَ عَلَى رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ . قُلْتُ : نَعَمْ ; لَأَنَّهُ أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي يُوسُفَ . قَالَ ابْنُ مَنْدَه : أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ عِيسَى بْنِ هِلَالِ بْنِ دِينَارٍ التَّمِيمِيُّ ، أَبُو يَعْلَى ، أَحَدُ الثِّقَاتِ ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِ مِائَةٍ .

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ فِي ذِكْرِ مُحَمَّدٍ الطُّفَاوِيِّ : سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى يَقُولُ : عِنْدِي عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ الْمُسْنَدُ وَالتَّفْسِيرُ وَالْمَوْقُوفَاتُ ، حَدِيثُهُ كُلُّهُ . وَقَدْ وَصَفَ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ أَبَا يَعْلَى بِالْإِتْقَانِ وَالدِّينِ ، ثُمَّ قَالَ : وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : كُنْتُ أَرَى أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ مُعْجَبًا بِأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ وَحِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ ، وَحِفْظِهِ لِحَدِيثِهِ ، حَتَّى كَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ إِلَّا الْيَسِيرُ .

ثُمَّ قَالَ الْحَاكِمُ : هُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ : لَوْ لَمْ يَشْتَغِلْ أَبُو يَعْلَى بِكُتُبِ أَبِي يُوسُفَ عَلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ لَأَدْرَكَ بِالْبَصْرَةِ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، وَأَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ . قُلْتُ : قَنِعَ بِرَفِيقِهِمَا الْحَافِظِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ .

قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّيْمِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ : قَرَأْتُ الْمَسَانِيدَ كَمُسْنَدِ الْعَدَنِيِّ ، وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ وَهِيَ كَالْأَنْهَارِ ، وَمُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى كَالْبَحْرِ يَكُونُ مُجْتَمَعَ الْأَنْهَارِ . قُلْتُ : صَدَقَ ، وَلَا سِيَّمَا مَسْنَدُهُ الَّذِي عِنْدَ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُقْرِئِ عَنْهُ ; فَإِنَّهُ كَبِيرٌ جِدًّا ، بِخِلَافِ الْمُسْنَدِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ مُخْتَصَرٌ . وَيَقَعُ حَدِيثُهُ عَالِيًا بِالِاتِّصَالِ لِلشَّيْخِ فَخْرِ الدِّينِ بْنِ الْبُخَارِيِّ فِي أَمَالِي الْجَوْهَرِيِّ ، وَيَقَعُ حَدِيثُهُ بِالْإِجَازَةِ الْعَالِيَةِ لِأَوْلَادِنَا فِي أَثْنَاءِ جُزْءٍ مَأْمُونٍ ، وَقَدْ قَرَأْتُ سَمَاعَهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ بِبَغْدَادَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الطَّوِيلِ صَاحِبِ مَالِكٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَيٌّ بِالْبَصْرَةِ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، وَعَاشَ أَبُو يَعْلَى إِلَى أَثْنَاءِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِ مِائَةٍ فَقَيَّدَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي فِي رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى .

قُلْتُ : وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ ، وَازْدَحَمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، وَعَاشَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً . وَمَاتَ مَعَهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ عِدَّةٌ مِنَ الْكِبَارِ ، كَالْحَافِظِ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ ، وَأَبِي عِمْرَانَ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ الْجَوْنِيِّ ، شَيْخَيِ الْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ ، وَالْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ ، وَشَيْخَا بَلَدِ وَاسِطٍ : جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ ، وَمَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَدِّثُ دِمَشْقَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَمُسْنِدُ بَغْدَادَ الْحَسَنُ بْنُ الطَّيِّبِ الشُّجَاعِيُّ الْبَلْخِيُّ ، وَمُسْنِدُ أَصْبَهَانَ الْمُعَمَّرُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ فَرْقَدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَشَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْنَانِيُّ ، وَالْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ ، وَالْمُحَدِّثُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ صَاحِبُ قُتَيْبَةَ بِمِصْرَ ، وَالْحَافِظُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ الْأَعْرَجُ بِحَلَبَ ، وَيُقَالُ لَهُ : جَعْفَرُكَ ، وَمُقْرِئُ مِصْرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكِ بْنِ سَيْفٍ التُّجِيبِيُّ ، وَشَيْخُ بَغْدَادَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ . وَرَفِيقُهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى .

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْعِيدِ الْأَضْحَى يَخْطُبُ عَلَى بَعِيرٍ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَالٍ جِدًّا تُسَاعِيٌّ لَنَا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ التَّمِيمِيُّ : أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ : قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ . قَالَ : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ، وَمَا آلُوا مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ .

قَالَ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ ، أَوْ كَذَاكَ ظَنِّي بِكَ . قَالَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ : أَنْشَدَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، عَنْ أَبِي غَزِيَّةَ : لَا يُزْهِدَنَّكَ فِي أَخٍ لَكَ أَنْ تَرَاهُ زَلَّ زلَّهْ وَالْمَرْءُ يَطْرَحُهُ الَّذِي نَ يَلَونَهُ فِي شَرِّ إِلَّهْ وَيَخُونُهُ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِطَانَةِ وَالدِّخِلَّهْ وَالْمَوْتُ أَعْظَمُ حَادِثٍ مَمَّا يَمُرُّ عَلَى الْجِبِلَّهْ

موقع حَـدِيث