حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْحَصِيرِيُّ

الْحَصِيرِيُّ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْقُدْوَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَصِيرِيِّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . سَمِعَ مِنْ : إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، وَأَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى السُّدِّيِّ ، وَأَبِي مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيِّ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، وَالَذُّهْلِيِّ ، وَخَلَائِقَ . رَوَى عَنْهُ الْحُفَّاظُ : أَبُو عَلِيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو حَامِدِ ابْنُ الشَّرْقِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ ، وَآخَرُونَ خَاتِمَتُهُمْ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ .

قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُسْتَمْلِيُّ ، وَتَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَدِيبُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ ، كُلُّهمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ : الْحَصِيرِيُّ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ فِي الْحِفْظِ ، وَالْإِتْقَانِ ، وَالْوَرَعِ . سَمِعَ مِنْهُ أَخِي مُحَمَّدٌ الْكَثِير ، وَهُوَ جَدُّهُ .

وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْخَضِرِ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : لَمَّا وَرَدَ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ عَجَزَ النَّاسُ عَنْ مُذَاكَرَتِهِ لِحِفْظِهِ ، فَذَاكَرَ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بِأَحَادِيثِ التَّمَتُّعِ وَالْحَجِّ ، وَالْإِفْرَادِ ، وَالْقِرَانِ ، فَكَانَ يَسْرُدُ ، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ : تَحْفَظُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبَّى بِحُجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا ؟ قَالَ : فَبَقِيَ [ وَاقِفًا ] ، وَجَعَلَ يَقُولُ : التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسٍ . فَقَالَ جَعْفَرٌ : حَدَّثْنَاهُ يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَبِيهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السُّكَّرِيُّ - سِبْطُ جَعْفَرٍ - : كَانَ جَدِّي قَدْ جَزَّأَ اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ثُلُثًا يُصَلِّي ، وَثُلُثًا يُصَنِّفُ ، وَثُلُثًا يَنَامُ ، وَكَانَ مَرَضُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، لَا يَفْتُرُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ .

وَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : كَانَ أَبُو عَمْرٍو الْخَفَّافُ حِفْظُهُ أَكْثَرُ مِنْ فَهْمِهِ ، وَكَانَ لَا يَقْبَلُ مِمَّنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ غَيْرَ جَعْفَرٍ الْحَافِظِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ . وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْخَضِرِ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَقْرَأُ عَلَيْنَا ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ أَحَدٌ صَوْتَهُ أَوْ تَبَسَّمَ قَامَ وَلَا يُرَاجَعُ ، فَوَقَعَ ذَرَقُ طَيْرٍ عَلَى يَدِي وَكِتَابِي ، فَضَحِكَ خَادِمٌ لِأَوْلَادِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِيرِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ رَافِعٍ ، فَوَضَعَ الْكِتَابَ ، فَانْتَهَى الْخَبَرُ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَجَاءَنِي الْخَادِمُ وَمَعَهُ حَمَّالٌ عَلَى ظَهْرِهِ نَبْتُ سَامَانَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ إِلَّا هَذَا ، وَهُوَ هَدِيَّةٌ لَكَ ، فَإِنْ سُئِلْتَ عَنِّي فَقُلْ : لَا أَدْرِي مَنْ تَبَسَّمَ . فَقُلْتُ : أَفْعَلُ .

فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ حُمِلْتُ إِلَى بَابِ السُّلْطَانِ ، فَبَرَّأْتُ الْخَادِمَ ، ثُمَّ بِعْتُ السَّامَانَ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا ، وَاسْتَعَنْتُ بِذَلِكَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَلُقِّبْتُ بِالْحُصْرِيِّ ، وَمَا بِعْتُ حُصْرًا وَلَا آبَائِي . قَالَ الْحَاكِمُ : تُوُفِّيَ الْحَصِيرِيُّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث