حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ عَطَاءٍ

ابْنُ عَطَاءٍ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْمُتَأَلِّهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَطَاءٍ الْأَدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ . وَعَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَقَالَ : كَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَتْمَةٌ ، وَفِي رَمَضَانَ تِسْعُونَ خَتْمَةً ، وَبَقِيَ فِي خَتْمَةٍ مُفْرَدَةٍ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يَتَفَهَّمُ وَيَتَدَبَّرُ .

وَقَالَ حُسَيْنُ بْنُ خَاقَانَ : كَانَ يَنَامُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ سَاعَتَيْنِ ، مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، فِي ذِي الْقِعْدَةِ . قُلْتُ : لَكِنَّهُ رَاجَ عَلَيْهِ حَالُ الْحَلَّاجِ ، وَصَحَّحَهُ ، فَقَالَ السُّلَمِيُّ : امْتُحِنَ بِسَبَبِ الْحَلَّاجِ ، وَطَلَبَهُ حَامِدٌ الْوَزِيرُ وَقَالَ : مَا الَّذِي تَقُولُ فِي الْحَلَّاجِ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلِذَاكَ ؟ عَلَيْكَ بِمَا نُدِبْتَ لَهُ مِنْ أَخْذِ الْأَمْوَالِ ، وَسَفْكِ الدِّمَاءِ . فَأَمَرَ بِهِ ، فَفُكَّتْ أَسْنَانُهُ ، فَصَاحَ : قَطَعَ اللَّهُ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ .

وَمَاتَ بَعْدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَلَكِنْ أُجِيبَ دُعَاؤُهُ ، فَقُطِعَتْ أَرْبَعَةُ حَامِدٍ . قَالَ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَمْدَانَ يَذْكُرُ هَذَا . قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عَطَاءٍ يَنْتَمِي إِلَى الْمَارِسْتَانِيِّ إِبْرَاهِيمَ .

وَقِيلَ : إِنَّ ابْنَ عَطَاءٍ فَقَدَ عَقْلَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا ، ثُمَّ ثَابَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ . ثَبَّتَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُقُولَنَا وَإِيمَانَنَا ، فَمَنْ تَسَبَّبَ فِي زَوَالِ عَقْلِهِ بِجُوعٍ ، وَرِيَاضَةٍ صَعْبَةٍ ، وَخَلْوَةٍ ، فَقَدْ عَصَى وَأَثِمَ ، وَضَاهَى مَنْ أَزَالَ عَقْلَهُ بَعْضَ يَوْمٍ بِسُكْرٍ . فَمَا أَحْسَنَ التَّقَيُّدَ بِمُتَابَعَةِ السُّنَنِ وَالْعِلْمِ .

موقع حَـدِيث