حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا

مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْأُسْتَاذُ الْفَيْلَسُوفُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الرَّازِيُّ الطَّبِيبُ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، مِنْ أَذْكِيَاءِ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْأَسْفَارِ ، وَافِرَ الْحُرْمَةِ ، صَاحِبَ مُرُوءَةٍ وَإِيثَارٍ وَرَأْفَةٍ بِالْمَرْضَى ، وَكَانَ وَاسِعَ الْمَعْرِفَةِ ، مُكِبًّا عَلَى الِاشْتِغَالِ ، مَلِيحَ التَّأْلِيفِ ، وَكَانَ فِي بَصَرِهِ رُطُوبَةٌ لِكَثْرَةِ أَكْلِهِ الْبَاقِلَّى ، ثُمَّ عَمِيَ . أَخَذَ عَنِ الْبَلْخِيِّ الْفَيْلَسُوفِ ، وَكَانَ إِلَيْهِ تَدْبِيرُ بِيمَارَسْتَانِ الرَّيِّ ، ثُمَّ كَانَ عَلَى بِيمَارَسْتَانِ بَغْدَادَ فِي دَوْلَةِ الْمُكْتَفِي ، بَلَغَ الْغَايَةَ فِي عُلُومِ الْأَوَائِلِ . نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ .

وَلَهُ كِتَابُ : الْحَاوِي ثَلَاثُونَ مُجَلَّدًا فِي الطِّبِّ ، وَكِتَابُ الْجَامِعِ ، وَكِتَابُ الْأَعْصَابِ . وَكِتَابُ الْمَنْصُورِيِّ صَنَّفَهُ لِلْمَلِكِ مَنْصُورِ بْنِ نُوحٍ السَّامَانِيِّ . وَقِيلَ : إِنَّ أَوَّلَ اشْتِغَالِهِ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ عُمْرِهِ ، ثُمَّ اشْتَغَلَ عَلَى الطَّبِيبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَنٍ الطَّبَرِيِّ ، الَّذِي كَانَ مَسِيحِيًّا ، فَأَسْلَمَ ، وَصَنَّفَ .

وَكَانَ لِابْنِ زَكَرِيَّا عِدَّةُ تَلَامِذَةٍ ، وَمِنْ تَآلِيفِهِ كِتَابُ : الطِّبِّ الرُّوحَانِيِّ ، وَكِتَابُ : إِنَّ لِلْعَبْدِ خَالِقًا ، وَكِتَابُ : الْمَدْخَلِ إِلَى الْمَنْطِقِ ، وَكِتَابُ : هَيْئَةِ الْعَالَمِ ، وَمَقَالَةٌ فِي اللَّذَّةِ ، وَكِتَابُ : طَبَقَاتِ الْأَبْصَارِ وَكِتَابُ : الْكِيمِيَاءِ وَأَنَّهَا إِلَى الصِّحَّةِ أَقْرَبُ وَأَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ . وَقَدْ كَانَ فِي صِبَاهُ مُغَنِّيًا يُجِيدُ ضَرْبَ الْعُودِ . تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث