أَبُو عَرُوبَةَ
أَبُو عَرُوبَةَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُعَمَّرُ الصَّادِقُ أَبُو عَرُوبَةَ ، الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ مَوْدُودٍ السُّلَمِيُّ الْجَزَرِيُّ الْحَرَّانِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . وُلِدَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ مَخْلَدَ بْنَ مَالِكٍ السَّلَمْسِينِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَارِثِ الرَّافِقِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ وَهْبٍ ابْنَ أَبِي كَرِيمَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ مُوسَى الْفَزَارِيَّ ، وَعَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ الْعَلَاءِ ، وَالْمُسَيَّبَ بْنَ وَاضِحٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ بَكَّارِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَأَبَا يُوسُفَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ زُنْبُورٍ الْمَكِّيَّ ، وَأَيُّوبَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانَ ، وَعَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ الْحِمْصِيَّ ، وَكَثِيرَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ عُبَيْدَ بْنَ هِشَامٍ الْحَلَبِيَّ ، وَمُعَلَّلَ بْنَ نُفَيْلٍ النَّهْدَيَّ - صَاحِبَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الضَّحَّاكِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُصَفَّى الْحِمْصِيَّ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ بِالْجَزِيرَةِ ، وَالشَّامِ ، وَالْحِجَازِ ، وَالْعِرَاقِ .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْمِصْرِيُّ - ابْنُ النَّحَّاسِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلَّانَ الْحَرَّانِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السُّنِّيِّ ، وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآبُرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ - غُنْدَرٌ الْوَرَّاقُ ، وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَزْدِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَلَهُ كِتَابُ الطَّبَقَاتِ ، وَكِتَابُ تَارِيخِ الْجَزِيرَةِ ، سَمِعْنَاهُ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : كَانَ عَارِفًا بِالرِّجَالِ وَبِالْحَدِيثِ ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مُفْتِي أَهْلِ حَرَّانَ ، شَفَانِي حِينَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ .
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى : أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودِ بْنِ حَمَّادٍ السُّلَمِيُّ ، سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرٍو الْبَجَلِيَّ ، وَأَبَا وَهْبِ بْنَ مَسْرَّحٍ ، وَكَانَ مِنْ أَثْبَتِ مَنْ أَدْرَكْنَاهُ ، وَأَحْسَنِهِمْ حِفْظًا ، يَرْجِعُ إِلَى حُسْنِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ، وَالْفِقْهِ ، وَالْكَلَامِ . وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : كَانَ أَبُو عَرُوبَةَ غَالِبًا فِي التَّشَيُّعِ ، شَدِيدَ الْمَيْلِ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ . قُلْتُ : كُلُّ مَنْ أَحَبَّ الشَّيْخَيْنِ فَلَيْسَ بِغَالٍ ، بَلَى مَنْ تَعَرَّضَ لَهُمَا بِشَيْءٍ مِنْ تَنَقُّصٍ ، فَإِنَّهُ رَافِضِيٌّ غَالٍ ، فَإِنْ سَبَّ ، فَهُوَ مِنْ شِرَارِ الرَّافِضَةِ ، فَإِنْ كَفَّرَ ، فَقَدْ بَاءَ بِالْكُفْرِ ، وَاسْتَحَقَّ الْخِزْيَ ، وَأَبُو عَرُوبَةَ فَمِنْ أَيْنَ يَجِيئُهُ الْغُلُوُّ وَهُوَ صَاحِبُ حَدِيثٍ وَحَرَّانِيٌّ ؟ بَلَى لَعَلَّهُ يَنَالُ مِنَ الْمَرْوَانِيَّةِ فَيُعْذَرُ .
قَالَ الْقَرَّابُ : مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ : أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو الْمُهَاجِرِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا .