الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ
الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ الْإِمَامُ النَّحْوِيُّ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، النَّيْسَابُورِيُّ الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ ، وَمُحَمَّدَابَاذُ : مَحَلَّةٌ . سَمِعَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْهِلَالِيِّ ، وَحَامِدِ بْنِ مَحْمُودٍ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَارْتَحَلَ فَسَمِعَ مِنْ : عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ ، وَأَبِي قِلَابَةَ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، وَالْكِبَارُ ، وَابْنُ مَحْمِشَ .
وَقَالَ الْحَاكِمُ : اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ لِلسَّمَاعِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، وَلَمْ أَصِلْ إِلَى حَرْفٍ مِنْ سَمَاعِي مِنْهُ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّبْغِيُّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ فِي اللُّغَةِ ، وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ : أَتَيْتُ أَنَا وَأَبُو بِشْرٍ الْمُتَكَلِّمُ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْفَأْفَاءُ إِلَى مُحَمَّدَابَاذَ وَقَدْ فَرَغَ أَبُو طَاهِرٍ مِنَ الْمَجْلِسِ - وَكَانَ مَهِيبًا - فَقُلْنَا : يَتَفَضَّلُ الشَّيْخُ بِشَيْءٍ نَكْتُبُهُ ؟ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ نَقْرَؤُهُ ، فَأَخْرَجَ لَنَا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : عَنِ الدُّورِيِّ جُزْءٌ ، وَعَنِ الْكُدَيْمِيِّ جُزْءٌ ، وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ جُزْءٌ ، فَكَتَبْنَا جُزْءَ الْكُدَيْمِيِّ ، وَمِنْ جُزْءِ أَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيِّ ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَ : هَاتُوا ، فَقُلْنَا : لَمْ نَكْتُبْ مِنْ جُزْءِ عَبَّاسٍ شَيْئًا ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَيِسْتُ مِنْ حِمَارِي حِينَ سَيَّبْتُهُ فِي الْقَتِّ اشْتَغَلَ بِالْكُرُنْبِ .
فَقَرَأْنَا عَلَيْهِ إِلَى أَنْ مَرَّ حَدِيثٌ لِعُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، فَقَالَ أَبُو بِشْرٍ لِلشَّيْخِ : عُرْوَةُ هَذَا مُكْثِرٌ عَنْ عَائِشَةَ ، أَفَكَانَ زَوْجَهَا ؟ فَقَامَ أَبُو طَاهِرٍ مُغْضِبًا ، ثُمَّ حَكَى ذَلِكَ لِأَصْحَابِهِ . ثُمَّ سَاقَ لَهُ الْحَاكِمُ أَحَادِيثَ فِي التَّرْجَمَةِ ، وَقَدْ أَكْثَرَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ وَغَيْرُهُ . يَقَعُ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا .