title: 'حديث: 178 - ابْنُ عُقْدَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ… | سير أعلام النبلاء' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/727909' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/727909' content_type: 'hadith' hadith_id: 727909 book_id: 62 book_slug: 'b-62'

حديث: 178 - ابْنُ عُقْدَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ… | سير أعلام النبلاء

نص الحديث

178 - ابْنُ عُقْدَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ ، وَحَفِيدُ عَجْلَانَ ، هُوَ عَتِيقُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْأَمِيرِ عِيسَى بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيِّ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ ، أَحَدُ أَعْلَامِ الْحَدِيثِ ، وَنَادِرَةُ الزَّمَانِ ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْحَافِظِ ابْنِ عُقْدَةَ . وَعُقْدَةُ لَقَبٌ لِأَبِيهِ النَّحْوِيِّ الْبَارِعِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَلُقِّبَ بِذَلِكَ لِتَعْقِيدِهِ فِي التَّصْرِيفِ ، وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ . كَانَ قَبْلَ الثَّلَاثِ مِائَةِ . وَوُلِدَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ بِالْكُوفَةِ . وَطَلَبَ الْحَدِيثَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَكَتَبَ مِنْهُ مَا لَا يُحَدُّ وَلَا يُوصَفُ عَنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ بِالْكُوفَةِ وَبَغْدَادَ ، وَمَكَّةَ . فَسَمِعَ مِنْ : أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي يَحْيَى بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعُقَيْلِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الصوفي ، وَيَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الرَّاشِدِيِّ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَّارِ ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ الْعُكْبَرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَوْفِيِّ ، وَمَحْمُودِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ الْحَلَبِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الْكِنْدِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ ، وَالْحَسَنِ ابْنِ جَعْفَرِ بْنِ مِدْرَارٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَدِينِيِّ ، وَأُمَمٍ سِوَاهُمْ . وَجَمَعَ التَّرَاجِمَ وَالْأَبْوَابَ وَالْمَشْيَخَةَ ، وَانْتَشَرَ حَدِيثُهُ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَكَتَبَ عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ مِنَ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ وَالْمَجَاهِيلِ ، وَجَمَعَ الْغَثَّ إِلَى السَّمِينِ ، وَالْخَرَزَ إِلَى الدُّرِّ الثَّمِينِ . رَوَى عَنْهُ : الطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْجِعَابِيِّ ، وَابْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ الْمُقْرِئِ ، وَابْنُ شَاهِينَ ، وَعُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ ، وَابْنُ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خُرَّشِيذُ قُولَةَ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُتَيَّمِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ . وَخَلَائِقُ . وَوَقَعَ لِي حَدِيثُهُ بِعُلُوٍّ . فَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الدِّمَشْقِيِّ ، أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ الْقَاضِي سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ وَأَنْتَ فِي الرَّابِعَةِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَمَالُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ السُّلَمِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلَّابٍ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثَعْلَبَةَ أَبِي بَحْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : اسْتَضْحَكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عَجِبْتُ لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْضِي لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ ، وَالْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيُّ - كِتَابَةً - قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عِنْدَهُ ، وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - : يَا عَلِيُّ ، هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ . وَبِهِ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاعِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ إِمْلَاءً فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْأَشْقَرِ قَالَ : سَمِعْتُ عَثَّامَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَامِرِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَا يَجْتَمِعُ حَبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ إِلَّا فِي قُلُوبِ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ . قُلْتُ : قَدْ رُمِيَ ابْنُ عُقْدَةَ بِالتَّشَيُّعِ ، وَلَكِنَّ رِوَايَتَهُ لِهَذَا وَنَحْوِهِ ، يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ غُلُوِّهِ فِي تَشَيُّعِهِ ، وَمَنْ بَلَغَ فِي الْحِفْظِ وَالْآثَارِ مَبْلَغَ ابْنِ عُقْدَةَ ، ثُمَّ يَكُونُ فِي قَلْبِهِ غِلٌّ لِلسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، فَهُوَ مُعَانِدٌ أَوْ زِنْدِيقٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَبِهِ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : وَإِنَّمَا لُقِّبَ وَالِدُ أَبِي الْعَبَّاسِ بِعُقْدَةَ لِعَلَمِهِ بِالتَّصْرِيفِ وَالنَّحْوِ . وَكَانَ يُوَرِّقُ بِالْكُوفَةِ ، وَيُعَلِّمُ الْقُرْآنَ وَالْأَدَبَ فَأَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ النَّجَّارِ ، قَالَ : حَكَى لَنَا أَبُو عَلِيٍّ النَّقَّارُ ، قَالَ : سَقَطَتْ مِنْ عُقْدَةَ دَنَانِيرُ ، فَجَاءَ بِنَخَّالٍ لِيَطْلُبَهَا ، قَالَ عُقْدَةُ : فَوَجَدْتُهَا ثُمَّ فَكَّرْتُ ، فَقُلْتُ : لَيْسَ فِي الدُّنْيَا غَيْرُ دَنَانِيرِكَ ؟ فَقُلْتُ لِلنَّخَّالِ : هِيَ فِي ذِمَّتِكَ ، وَذَهَبْتُ وَتَرَكْتُهُ . قَالَ : وَكَانَ يُؤَدِّبُ ابْنَ هِشَامٍ الْخَزَّازَ ، فَلَمَّا حَذَقَ الصَّبِيُّ وَتَعَلَّمَ ، وَجَّهَ إِلَيْهِ أَبُوهُ بِدَنَانِيرَ صَالِحَةٍ ، فَرَدَّهَا فَظَنَّ ابْنُ هِشَامٍ أَنَّهَا اسْتُقِلَّتْ ، فَأَضْعَفَهَا لَهُ ، فَقَالَ : مَا رَدَدْتُهَا اسْتِقْلَالًا ، وَلَكِنْ سَأَلَنِي الصَّبِيُّ أَنْ أُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ ، فَاخْتَلَطَ تَعْلِيمُ النَّحْوِ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، وَلَا أَسْتَحِلُّ أَنْ آخُذَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَوْ دَفَعَ إِلَيَّ الدُّنْيَا . ثُمَّ قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : وَكَانَ عُقْدَةُ زَيْدِيًّا ، وَكَانَ وَرِعًا نَاسِكًا ، سُمِّيَ عُقْدَةَ لِأَجْلِ تَعْقِيدِهِ فِي التَّصْرِيفِ ، وَكَانَ وَرَّاقَا جَيِّدَ الْخَطِّ ، وَكَانَ ابْنُهُ أَحْفَظَ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِنَا لِلْحَدِيثِ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : قَالَ لِي ابْنُ عُقْدَةَ : دَخَلَ الْبَرْدِيجِيُّ الْكُوفَةَ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَحْفَظُ مِنِّي . فَقُلْتُ : لَا تُطَوِّلْ . نَتَقَدَّمُ إِلَى دُكَّانِ وَرَّاقٍ ، وَنَضَعُ الْقَبَّانَ ، وَنَزِنُ مِنَ الْكُتُبِ مَا شِئْتَ ، ثُمَّ يُلْقَى عَلَيْنَا ، فَنَذْكُرُهُ ، قَالَ : فَبَقِيَ . الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظَ لِحَدِيثِ الْكُوفِيِّينَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ . وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ أَبِي بَكْرٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ ، سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْوَزِيرَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ - وَهُوَ الدَّارَقُطْنِيُّ - يَقُولُ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَنَّهُ لَمْ يُرَ مِنْ زَمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَى زَمَنِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ أَحْفَظُ مِنْهُ . وَأَنْبَأْنَا ابْنُ عَلَّانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْأَكْفَانِيِّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ حَزْمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ فَذَكَرَهَا ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ : وَسَمِعْتُ أَبَا هَمَّامٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، يَقُولُ : ابْنُ جَوْصَا بِالشَّامِ كَابْنِ عُقْدَةَ بِالْكُوفَةِ . قُلْتُ : يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : لَمْ يُوجَدْ أَحْفَظُ مِنْهُ وَإِلَى يَوْمِنَا وَإِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ بِالْكُوفَةِ ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ نَظِيرًا لَهُ فِي الْحِفْظِ ، فَنَعَمْ ، فَقَدْ كَانَ بِهَا بَعْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيٍّ ، عَلْقَمَةُ ، وَمَسْرُوقٌ ، وَعُبَيْدَةُ ، ثُمَّ أَئِمَّةٌ حُفَّاظٌ كَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَمَنْصُورٍ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَمِسْعَرٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَشَرِيكٍ ، وَوَكِيعٍ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، ثُمَّ هَؤُلَاءِ يَمْتَازُونَ عَلَيْهِ بِالْإِتْقَانِ وَالْعَدَالَةِ التَّامَّةِ ، وَلَكِنَّهُ أَوْسَعُ دَائِرَةً فِي الْحَدِيثِ مِنْهُمْ . قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَرْثَمَةَ : كُنَّا بِحَضْرَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ نَكْتُبُ عَنْهُ وَفِي الْمَجْلِسِ رَجُلٌ هَاشِمِيٌّ إِلَى جَانِبِهِ ، فَجَرَى حَدِيثُ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : أَنَا أُجِيبُ فِي ثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ بَيْتِ هَذَا سِوَى غَيْرِهِمْ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْهَاشِمِيِّ . وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ : حَدَّثَنَا الصُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي الدَّارَقُطْنِيَّ - سَمِعْتُ ابْنَ عُقْدَةَ يَقُولُ : أَنَا أُجِيبُ فِي ثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ خَاصَّةً . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَكَانَ أَبُوهُ عُقْدَةُ أَنْحَى النَّاسِ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، يَقُولُ : أَحْفَظُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ - غَيْرَ مَرَّةٍ - سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيَّ يَقُولُ : حَضَرَ ابْنُ عُقْدَةَ عِنْدَ أَبِي ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي حِفْظِكَ لِلْحَدِيثِ ، فَأُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي بِقَدْرِ مَا تَحْفَظُ . فَامْتَنَعَ ، وَأَظْهَرَ كَرَاهِيَةً لِذَلِكَ ، فَأَعَادَ أَبِي الْمَسْأَلَةَ ، وَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي . فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : أَحْفَظُ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ بِالْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ، وَأُذَاكِرُ بِثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ : وَسَمِعْتُ جَمَاعَةً يَذْكُرُونَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ - مِنْ حِفْظِهِ - سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْعَلَوِيَّ ، يَقُولُ : كَانَتِ الرِّيَاسَةُ بِالْكُوفَةِ فِي بَنِي الْغُدَانِ قَبْلَنَا ، ثُمَّ فَشَتْ رِئَاسَةُ بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَعَزَمَ أَبِي عَلَى قِتَالِهِمْ ، وَجَمَعَ الْجُمُوعَ ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ ، وَقَدْ جَمَعَ جُزْءًا فِيهِ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ وَرَقَةً ، وَفِيهَا حَدِيثٌ كَثِيرٌ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ ، فَاسْتَعْظَمَ أَبِي ذَلِكَ ، وَاسْتَكْثَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، بَلَغَنِي مِنْ حَفِظِكَ لِلْحَدِيثِ مَا اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَكَمْ تَحْفَظُ ؟ قَالَ : أَحْفَظُ بِالْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْ أَلْفِ حَدِيثٍ ، وَأُذَاكِرُ بِالْأَسَانِيدِ وَبَعْضِ الْمُتُونِ وَالْمَرَاسِيلِ وَالْمَقَاطِيعِ بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْوَرَّاقُ - بِحَضْرَةِ الْبَرْقَانِيِّ - سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ الْفَارِسِيَّ - وَعَرَّفَهُ الْبَرْقَانِيُّ - يَقُولُ : أَقَمْتُ مَعَ إِخْوَتِي بِالْكُوفَةِ عِدَّةَ سِنِينَ نَكْتُبُ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ ، فَلَمَّا أَرَدْنَا الِانْصِرَافَ ، وَدَّعْنَاهُ ، فَقَالَ : قَدِ اكْتَفَيْتُمْ بِمَا سَمِعْتُمْ مِنِّي ! ! أَقَلُّ شَيْخٍ سَمِعْتُ مِنْهُ ، عِنْدِي عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ حَدِيثٍ ، فَقُلْتُ ، أَيُّهَا الشَّيْخُ نَحْنُ أَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ ، قَدْ كَتَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَنْكَ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ . وَبِهِ : أَخْبَرَنَا الصُّورِيُّ ، قَالَ لِي عَبْدُ الْغَنِيِّ : سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يَقُولُ : ابْنُ عُقْدَةَ ، يَعْلَمُ مَا عِنْدَ النَّاسِ ، وَلَا يَعْلَمُ النَّاسُ مَا عِنْدَهُ . قَالَ الصُّورِيُّ : وَقَالَ لِي أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ : أَرَادَ ابْنُ عُقْدَةَ أَنْ يَنْتَقِلَ ، فَاسْتَأْجَرَ مَنْ يَحْمِلُ كُتُبَهُ ، وَشَارَطَ الْحَمَّالِينَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى كُلٍّ وَاحِدٍ دَانِقًا قَالَ : فَوَزَنَ لَهُمْ أُجُورَهُمْ مِائَةَ دِرْهَمٍ . وَكَانَتْ كُتُبُهُ سِتَّ مِائَةِ حَمْلَةٍ . وَبِهِ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُولُ : رَوَى ابْنُ صَاعِدٍ بِبَغْدَادَ حَدِيثًا أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عُقْدَةَ فَخَرَجَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ ابْنِ صَاعِدٍ ، وَارْتَفَعُوا إِلَى الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَحَبَسَ ابْنَ عقبة ، فَقَالَ الْوَزِيرُ : مَنْ نَسْأَلُ وَنَرْجِعُ إِلَيْهِ ؟ فَقَالُوا : ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْوَزِيرُ يَسْأَلُهُ ، فَنَظَرَ وَتَأَمَّلَ ، فَإِذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عُقْدَةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ ، فَأَطْلَقَ ابْنَ عُقْدَةَ ، وَارْتَفَعَ شَأْنُهُ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ ، سَمِعْتُ جَمَاعَةً يَذْكُرُونَ أَنَّ ابْنَ صَاعِدٍ كَانَ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ ، فَأَمْلَى يَوْمًا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَعَرَضَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ ، فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ; وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، فَاتَّصَلَ هَذَا الْقَوْلُ بِابْنِ صَاعِدٍ ، فَنَظَرَ فِي أَصْلِهِ ، فَوَجَدَهُ كَمَا قَالَ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَالَ : كُنَّا حَدَّثْنَاكُمْ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ بِحَدِيثِ كَذَا ، وَوَهِمْنَا فِيهِ ; إِنَّمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ وَقَدْ رَجَعْنَا عَنِ الرِّوَايَةِ الْأَوَّلَةِ . قُلْتُ لِحَمْزَةَ : ابْنُ عُقْدَةَ هُوَ الَّذِي نَبَّهَ يَحْيَى ؟ فَتَوَقَّفَ ، ثُمَّ قَالَ : ابْنُ عُقْدَةَ أَوْ غَيْرُهُ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِيُّ ، سَمِعْتُ ابْنَ الْجِعَابِيِّ يَقُولُ : دَخَلَ ابْنُ عُقْدَةَ بَغْدَادَ ثَلَاثَ دَفَعَاتٍ ، سَمِعَ فِي الْأُولَى مِنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي وَنَحْوِهِ ، وَدَخَلَ الثَّانِيَةَ فِي حَيَاةِ ابْنِ ، مَنِيعٍ ، فَطَلَبَ مِنِّي شَيْئًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ صَاعِدٍ لِيَنْظُرَ فِيهِ ، فَجِئْتُ إِلَى ابْنِ صَاعِدٍ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ مُسْنَدَ عَلِيٍّ ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي : كَيْفَ دَفَعَ إِلَيَّ هَذَا وَابْنُ عُقْدَةَ أَعْرَفُ النَّاسِ بِهِ ! مَعَ اتِّسَاعِهِ فِي حَدِيثِ الْكُوفِيِّينَ ، وَحَمَلْتُهُ إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ ، فَنَظَرَ فِيهِ ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَيُّهَا الشَّيْخُ ، هَلْ فِيهِ شَيْءٌ يُسْتَغْرَبُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فِيهِ حَدِيثٌ خَطَأٌ . فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِهِ . فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَا عَرَّفْتُكَ ذَلِكَ حَتَّى أُجَاوِزَ قَنْطَرَةَ الْيَاسِرِيَّةِ . وَكَانَ يَخَافُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ صَاعِدٍ . فَطَالَتْ عَلَيَّ الْأَيَّامُ انْتِظَارًا لِوَعْدِهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ ، سِرْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ مُفَارَقَتَهُ ، قُلْتُ : وَعْدُكَ ؟ قَالَ : نَعَمِ ، الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَمَتَى سَمِعَ مِنْهُ ؟ وَإِنَّمَا وُلِدَ أَبُو سَعِيدٍ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا . فَوَدَّعْتُهُ ، وَجِئْتُ إِلَى ابْنِ صَاعِدٍ ، فَأَعْلَمْتُهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : لَأَجْعَلَنَّ عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ مِنْ لَحْمِهِ قِطْعَةً - يَعْنِي ابْنَ عُقْدَةَ - ثُمَّ رَجَعَ يَحْيَى إِلَى الْأُصُولِ ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ عَنْ شَيْخٍ غَيْرِ الْأَشَجِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، فَجَعَلَهُ عَلَى الصَّوَابِ . قُلْتُ : كَذَا أَوْرَدَ الْخَطِيبُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ ، وَخَلَّاهَا ، وَذَهَبَ غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ لِنَكَارَتِهَا . فَأَمَّا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا أَحَدُ حُفَّاظِ الْكُوفَةِ ، فَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَهَنَّادٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ ، مِنْ آخِرِهِمْ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَيُقَالُ : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ . وَكَانَ إِذْ ذَاكَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ شَابًّا مُدْرِكًا بَلْ مُلْتَحِيًا ، وَقَدِ ارْتَحَلَ وَسَمِعَ مِنْ هُشَيْمٍ ، وَمَوْتُهُ بَعْدَ يَحْيَى بِأَشْهُرٍ ، فَمَا يَبْعُدُ سَمَاعُهُ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا . قَالَ الْحَاكِمُ : قُلْتُ لِأَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ : إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُ فِي أَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَ : فِي مَاذَا ؟ قُلْتُ : فِي تَفَرُّدِهِ بِهَذِهِ الْمُقْحَمَاتِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمَجْهُولِينَ . فَقَالَ : لَا تَشْتَغِلْ بِمِثْلِ هَذَا ، أَبُو الْعَبَّاسِ إِمَامٌ حَافِظٌ مَحَلُّهُ مَحَلُّ مَنْ يُسْأَلُ عَنِ التَّابِعَيْنِ وَأَتْبَاعِهِمْ . وَبِهِ قَالَ الْخَطِيبُ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمٍ الْبَصْرِيُّ - لَفْظًا - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ زَحْرٍ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَتْحِ الْقَلَانِسِيَّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : مُنْذُ نَشَأَ هَذَا الْغُلَامُ أَفْسَدَ حَدِيثَ الْكُوفَةِ - يَعْنِي ابْنَ عُقْدَةَ . أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ ، سَمِعْتُ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيَّ يَقُولُ : ابْنُ عُقْدَةَ قَدْ خَرَجَ عَنْ مَعَانِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَلَا يذْكُرُ حَدِيثَهُ مَعَهُمْ - يَعْنِي : لِمَا كَانَ يُظْهِرُ مِنَ الْكَثْرَةِ وَالنَّسْخِ - وَتَكَلَّمَ فِيهِ مُطَيَّنٌ بِأَخَرَةٍ لَمَّا حَبَسَ كُتُبَهُ عَنْهُ . وَبِهِ : حَدَّثَنِي الصُّورِيُّ ، قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ ، قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، قَالَ لَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ : كَانَ قُدَّامِي كِتَابٌ فِيهِ نَحْوُ خَمْسِ مِائَةِ حَدِيثٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الْأَسَدِيِّ لَا أَعْرِفُ لَهُ طَرِيقًا . قَالَ التَّمَّارُ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ ، قَالَ لِبَعْضِ وَرَّاقِيهِ : قُمْ بِنَا إِلَى بَجِيلَةَ مَوْضِعِ الْمُغَنِّيَاتِ . فَقَالَ : أَيْشْ نَعْمَلُ ؟ قَالَ : بَلَى ، تَعَالَ ; فَإِنَّهَا فَائِدَةٌ لَكَ . فَامْتَنَعْتُ فَغَلَبَنِي عَلَى الْمَجِيءِ ، فَجِئْنَا جَمِيعًا إِلَى الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ لِي : سَلْ عَنْ قُصَيْعَةَ الْمُخَنَّثِ . فَقُلْتُ : اللَّهَ اللَّهَ يَا سَيِّدِي ، ذَا فَضِيحَةٌ . قَالَ : فَحَمَلَنِي الْغَيْظُ ، فَدَخَلْتُ ، فَسَأَلْتُ عَنْ قُصْيَعَةَ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ طَبْلٌ مُخَضَّبٌ بِالْحِنَّاءِ ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا هَذَا امْضِ ، فَاطْرَحْ مَا عَلَيْكَ ، وَالْبَسْ قَمِيصَكَ ، وَعَاوِدْ فَمَضَى ، وَلَبِسَ قَمِيصَهُ ، وَعَادَ . فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : قُصَيْعَةُ . فَقَالَ : مَا اسْمُكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ ؟ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ . قَالَ : صَدَقْتَ ، ابْنُ مَنْ ؟ قَالَ : ابْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : ابْنُ مَنْ ؟ قَالَ : لَا أَدْري وَاللَّهِ يَا أُسْتَاذِي ، قَالَ : ابْنُ حَمْزَةَ ابْنِ فُلَانِ ابْنِ فُلَانِ ابْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الْأَسَدِيِّ . فَأَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ الْجُزْءَ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ هَذَا ، فَأَخَذَهُ ، فَقَالَ : ادْفَعْهُ إِلَيَّ . ثُمَّ قَالَ لَهُ : قُمْ فَانْصَرِفْ . ثُمَّ جَعَلَ أَبُو الْعَبَّاسِ ، يَقُولُ : دَفَعَ إِلَيَّ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ كِتَابَ جِدِّهِ ، فَكَانَ فِيهِ كَذَا وَكَذَا . قَالَ الْخَطِيبُ : سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ الْحُفَّاظَ كَانُوا إِذَا أَخَذُوا فِي الْمُذَاكَرَةِ شَرَطُوا أَنْ يَعْدِلُوا عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُقْدَةَ لِاتِّسَاعِهِ ، وَكَوْنِهِ مِمَّا لَا يَنْضَبِطُ . وَبِهِ : حَدَّثَنِي الصُّورِيُّ سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ يَقُولُ : لَمَّا قَدِمَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِصْرَ أَدْرَكَ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيَّ الْحَافِظَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، فَاجْتَمَعَ مَعَهُ وَأَخَذَا يَتَذَاكَرَانِ ، فَلَمْ يَزَالَا كَذَلِكَ حَتَّى ذَكَرَ حَمْزَةُ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ حَدِيثًا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ : أَنْتَ هَا هُنَا ؟ ثُمَّ فَتَحَ دِيوَانَ أَبِي الْعَبَّاسِ ، وَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ من حَدِيثِهِ مَا أَبَهْرَ حَمْزَةَ ، أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي تَارِيخِهِ : كَانَ ابْنُ عُقْدَةَ زَيْدِيًّا جَارُودِيًّا عَلَى ذَلِكَ مَاتَ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ فِي جُمْلَةِ أَصْحَابِنَا لِكَثْرَةِ رِوَايَاتِهِ عَنْهُمْ . وَلَهُ تَارِيخٌ كَبِيرٌ فِي ذِكْرِ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ ، وَلَمْ يُكْمَلْ . وَكِتَابُ السُّنَنِ وَهُوَ عَظِيمٌ . قِيلَ : إِنَّهُ حِمْلُ بَهِيمَةٍ ، وَلَهُ كِتَابُ مَنْ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ ، وَكِتَابُ الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ ، وَكِتَابُ أَخْبَارِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَكِتَابُ الشُّورَى ، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً . ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي غَالِبٍ يَقُولُ : ابْنُ عُقْدَةَ لَا يَتَدَيَّنُ بِالْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ شُيُوخًا بِالْكُوفَةِ عَلَى الْكَذِبِ ، يُسَوِّي لَهُمْ نُسَخًا ، وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَرْوُوهَا . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ الْبَاغَنْدِيَّ يَحْكِي فِيهِ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : كَتَبَ إِلَيْنَا أَنَّهُ خَرَجَ بِالْكُوفَةِ شَيْخٌ عِنْدَهُ نُسَخٌ ، فَقَدِمْنَا عَلَيْهِ ، وَقَصَدْنَا الشَّيْخَ ، فَطَالَبْنَاهُ بِأُصُولِ مَا يَرْوِيهِ ، فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي أَصْلٌ ، وَإِنَّمَا جَاءَنِي ابْنُ عُقْدَةَ بِهَذِهِ النُّسَخِ ، فَقَالَ : ارْوِهِ يَكُنْ لَكَ فِيهِ ذِكْرٌ ، وَيَرْحَلْ إِلَيْكَ أَهْلُ بَغْدَادَ . حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظَ بِالْكُوفَةِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ ، فَقَالَ : دَخَلْتُ إِلَى دِهْلِيزِهِ ، وَفِيهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو بَكْرٍ الْبُسْتِيُّ ، وَهُوَ يَكْتُبُ مِنْ أَصْلٍ عَتِيقٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ السُّودَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَرِنِي . فَقَالَ : أَخَذَ عَلَيَّ ابْنُ سَعِيدٍ أَنْ لَا يَرَاهُ مَعِي أَحَدٌ . فَرَفُقْتُ بِهِ حَتَّى أَخَذَتْهُ ، فَإِذَا أَصْلُ كِتَابِ الْأُشْنَانِيِّ الْأَوَّلِ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرٍ وَفِيهِ سَمَاعِي . وَخَرَجَ ابْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ فِي يَدِي ، فَحَرِدَ عَلَى الْبُسْتِيِّ وَخَاصَمَهُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : هَذَا عَارَضْنَا بِهِ الْأَصْلَ ، فَأَمْسَكْتُ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ سُفْيَانَ : وَهُوَ ذَا الْكِتَابُ عِنْدِي . قَالَ حَمْزَةُ : وَسَمِعْتُ ابْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ : كَانَ أَمْرُهُ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا . وَبِهِ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَصْرِيُّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظَ يَقُولُ : وُجِّهَ إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ بِمَالٍ مِنْ خُرَاسَانَ ، وَأُمِرَ أَنْ يُعْطِيَهُ بَعْضَ الضُّعَفَاءِ ، وَكَانَ عَلَى بَابِهِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَقَالَ لِابْنِهِ : ارْفَعْهَا . فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَقَالَ : أَرَاكَ ضَعِيفًا ، فَخُذْ هَذَا الْمَالَ . وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، قَالَ : سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ - وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ ، فَقَالَ : كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ . وَبِهِ : أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ ، سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ : مَا أَكْثَرَ مَا فِي نَفْسِكَ عَلَيْهِ ، قَالَ : الْإِكْثَارُ بِالْمَنَاكِيرِ . وَبِهِ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ يُوسُفَ ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ بْنَ حَيَّوَيْهِ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ عُقْدَةَ فِي جَامِعِ بَرَاثَا يُمْلِي مَثَالِبَ الصَّحَابَةِ ، أَوْ قَالَ : الشَّيْخَيْنِ ، فَلَا أُحَدِّثُ عَنْهُ بِشَيْءٍ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : هُوَ صَاحِبُ مَعْرِفَةٍ وَحِفْظٍ وَتَقَدُّمٍ فِي الصَّنْعَةِ ، رَأَيْتُ مَشَايِخَ بَغْدَادَ يُسِيئُونَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ عَدِيٍّ قَوَّى أَمْرَهُ ، وَمَشَّاهُ ، وَقَالَ : لَوْلَا أَنِّي شَرَطْتُ أَنْ أَذْكُرَ كُلَّ مِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ - يَعْنِي : وَلَا أُحَابِي - لَمْ أَذْكُرْهُ ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ وَالْمَعْرِفَةِ . ثُمَّ إِنَّ ابْنَ عَدِيٍّ وَالْخَطِيبَ لَمْ يَسُوقَا لَهُ شَيْئًا مُنْكَرًا . وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيِّ أَنَّ ابْنَ عُقْدَةَ ، سَمِعَ مِنْهُ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ لِضَعْفِهِ عِنْدَهُ . وَقِيلَ : إِنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ كَذَّبَ مَنْ يَتَّهِمُهُ بِالْوَضْعِ ; وَإِنَّمَا بَلَاؤُهُ مِنْ رِوَايَتِهِ بِالْوِجَادَاتِ وَمِنَ التَّشَيُّعِ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : رَأَيْتُ فِيهِ مِنَ الْمُجَازَفَاتِ ، حَتَّى إِنَّهُ يَقُولُ : حَدَّثَتْنِي فُلَانَةُ ، قَالَتْ : هَذَا كِتَابُ فُلَانٍ ، قَرَأْتُ فِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فَلَانٌ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظُ : مَاتَ ابْنُ عُقْدَةَ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ . وَكَانَ قَالَ لِي قَدِيمًا ، وَكَتَبَ لِي إِجَازَةً ، كَتَبَ فِيهَا يَقُولُ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ آخِرَ أَيَّامِهِ . وَكَتَبَ مَوْلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيِّ ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . فَيُقَالُ : وُلِدَ فِي نِصْفِ مُحَرِّمِهَا . مَاتَ مَعَ ابْنِ عُقْدَةَ فِي الْعَامِ الْمَذْكُورِ صَاحِبُ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ اللُّنْبَانِيُّ الْأَصْبِهَانِيُّ ، وَشَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَلَادٍّ التَّمِيمِيُّ الْمِصْرِيُّ ، وَشَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ بِقُرْطُبَةَ أَيُّوبُ بْنُ صَالِحِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعَافِرَيُّ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُوهِيَارَ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمِصْرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بِطْرِيقَ الزَّبِيرِيُّ الْعَسْكَرِيُّ الْمِصْرِيُّ ، وَمُسْنِدُ نَيْسَابُورَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَأَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَادَةَ الرُّعَيْنِيُّ بِالْأَنْدَلُسِ .

المصدر: سير أعلام النبلاء

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/727909

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة