حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ

أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، وَفَقِيهُ بَغْدَادَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ ، صَاحِبُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ ، وَأَكْبَرُ تَلَامِذَتِهِ . اشْتَغَلَ بِبَغْدَادَ دَهْرًا ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ كَأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ الْمَرْوَرُّوذِيُّ مُفْتِي الْبَصْرَةِ ، وَعِدَّةٍ . شَرَحَ الْمَذْهَبَ وَلَخَّصَهُ ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الْمَذْهَبِ .

ثُمَّ إِنَّهُ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ تَحَوَّلَ إِلَى مِصْرَ ، فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي رَجَبٍ فِي تَاسِعِهِ ، وَقِيلَ فِي حَادِيَ عَشَرِهِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَدُفِنَ عِنْدَ ضَرِيحِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَلَعَلَّهُ قَارَبَ سَبْعِينَ سَنَةً . وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ بِبَغْدَادَ دَرْبُ الْمَرْوَزِيِّ الَّذِي فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ . وَذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْحَدَّادِ صَاحِبَ الْفُرُوعِ مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ فَلَعَلَّهُ جَالَسَهُ وَنَاظَرَهُ ، وَإِلَّا فَابْنُ الْحَدَّادِ أَسَنُّ مِنْهُ ، وَلَكِنَّهُ عَاشَ بَعْدَ الْمَرْوَزِيِّ قَلِيلًا .

صَنَّفَ الْمَرْوَزِيُّ كِتَابًا فِي السُّنَّةِ ، وَقَرَأَهُ بِجَامِعِ مِصْرَ ، وَحَضَرَهُ آلَافٌ ، فَجَرَتْ فِتْنَةٌ ، فَطَلَبَهُ كَافُورٌ فَاخْتَفَى ، ثُمَّ أُدْخِلَ إِلَى كَافُورٍ ، فَقَالَ : أَمَا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تُشْهِرَ هَذَا الْكِتَابَ فَلَا تَظْهَرْهُ . وَكَانَ فِيهِ ذِكْرُ الِاسْتِوَاءِ ، فَأَنْكَرَتْهُ الْمُعْتَزِلَةُ .

موقع حَـدِيث