الْقَالِيُّ
الْقَالِيُّ الْعَلَّامَةُ اللُّغَوِيُّ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَيْذُونَ الْبَغْدَادِيُّ الْقَالِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابِ الْأَمَالِي فِي الْأَدَبِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ ، وَابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، وَنِفْطَوَيْهِ ، وَطَائِفَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ ، وَمِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَيَحْيَى بْنِ صَاعِدٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَخْفَشِ .
وَتَلَا عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ لِأَبِي عَمْرٍو ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ ، وَنَشَرَ بِهَا عِلْمَهُ . دَخَلَهَا فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، فَفَرِحَ بِهِ صَاحِبُهَا النَّاصِرُ الْأُمَوِيُّ ، وَصَنَّفَ لَهُ وَلِوَلَدِهِ الْمُسْتَنْصِرِ تَصَانِيفَ ، وَكَانَ يَدْرِي كِتَابَ سِيبَوَيْهِ ، قَدْ بَحَثَهُ عَلَى ابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ . وَأَمْلَى كِتَابَ النَّوَادِرِ .
وَلَهُ كِتَابُ الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ ، وَكِتَابُ الْإِبِلِ ، وَكِتَابُ الْخَيْلِ ، وَ الْبَارِعِ فِي اللُّغَةِ فِي بِضْعَةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا ، لَكِنَّهُ مَا تَمَّمَهُ . وَوَلَاؤُهُ لِبَنِي مَرْوَانَ ، وَلِهَذَا هَاجَرَ إِلَى الْمَرْوَانِيَّةِ ، وَعَظُمَ عِنْدَهُمْ ، وَتَوَالِيفُهُ مُهَذَّبَةٌ . أَخَذَ عَنْهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الزَّبِيدِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبَانِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَطَائِفَةٌ .
تُوُفِّيَ بِقُرْطُبَةَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَالْقَالِيُّ نِسْبَةٌ إِلَى قَرْيَةِ قَالِيقَلَا مِنْ أَعْمَالِ مَنَازَكَرْدِ مِنْ إِقْلِيمِ أَرْمِينِيَّةَ . رَافَقَ نَاسًا مِنْ تِلْكَ الْقَرْيَةِ ، فَعُرِفَ بِذَلِكَ تَلْقِيبًا وَشُهِرَ بِهِ .