حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ مِقْسَمٍ

ابْنُ مِقْسَمٍ الْعَلَّامَةُ الْمُقْرِئُ ، أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ الْبَغْدَادِيُّ الْعَطَّارُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَسَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الْكَجِّيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيَّ ، لَقِيَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ ، وَجَعْفَرًا الْفِرْيَابِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُوسَى بْنَ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْمَرْوَزِيَّ ، وَعِدَّةً . وَتَلَا عَلَى إِدْرِيسَ الْحَدَّادِ صَاحِبِ خَلَفٍ ، وَعَلَى دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، تِلْمِيذِ نُصَيْرٍ ، وَعَلَى أَبِي قَبِيصَةَ حَاتِمٍ الْمَوْصِلِيِّ ، وَطَائِفَةٍ .

وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَتَصَدَّرَ لِلْإِقْرَاءِ . فَتَلَا عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ ، وَأَبُو الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُّ ، وَابْنُ دَاوُدَ الرَّزَّازُ ، وَالْفَرَجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، وَآخَرُونَ .

وَحَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ الْخَطِيبُ : ثِقَةٌ ، مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لِنَحْوِ الْكُوفِيِّينَ ، وَأَعْرَفِهِمْ بِالْقِرَاءَاتِ . صَنَّفَ فِي التَّفْسِيرِ وَالْمَعَانِي .

قَالَ : وَطُعِنَ عَلَيْهِ بِأَنْ عَمَدَ إِلَى حُرُوفٍ تُخَالِفُ الْإِجْمَاعَ فَأَقْرَأَ بِهَا . فَأُنْكِرَ عَلَيْهِ ، وَاسْتَتَابَهُ [السُّلْطَانُ فِي] الدَّوْلَةِ بِحَضْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَالْقُرَّاءِ ، وَكَتَبُوا مَحْضَرًا بِتَوْبَتِهِ . وَقِيلَ : لَمْ يَنْزِعْ فِيمَا بَعْدُ ، بَلْ كَانَ يُقْرِئُ بِهَا .

قَالَ ابْنُ أَبِي هَاشِمٍ : نَبَغَ فِي عَصْرِنَا مَنْ زَعَمَ أَنَّ كُلَّ مَا صَحَّ لَهُ وَجْهٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ لِحَرْفٍ يُوَافِقُ خَطِّ الْمُصْحَفِ ، فَقِرَاءَتُهُ جَائِزَةٌ فِي الصَّلَاةِ [وَغَيْرِهَا] . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ : رَأَيْتُ ابْنَ مِقْسَمٍ كَأَنَّهُ يُصَلِّي مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .

وَقِيلَ : سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ : كِتَابُ الْأَنْوَارِ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ ، وَ الْمَدْخَلِ إِلَى عِلْمِ الشِّعْرِ ، وَ كِتَابٌ فِي النَّحْوِ كَبِيرٌ ، وَكِتَابُ الْمَصَاحِفِ ، وَكِتَابُ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ ، و كِتَابُ اخْتِيَارِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ ، وَأَشْيَاءُ .

موقع حَـدِيث