حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ السُّنِّيِّ

ابْنُ السُّنِّيِّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ الرَّحَّالُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ الْهَاشِمِيُّ الْجَعْفَرِيُّ مَوْلَاهُمُ الدِّينَوَرِيُّ ، الْمَشْهُورُ بِابْنِ السُّنِّيِّ . وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَارْتَحَلَ فَسَمِعَ مِنْ أَبِي خَلِيفَةَ الْجُمَحِيِّ وَهُوَ أَكْبَرُ مَشَايِخِهِ ، وَمِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ ، وَأَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ الْمَنْجَنِيقِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الْبَغْدَادِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَاغَنْدِيِّ ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيِّ ، وَأَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ ، وَجُمَاهِرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّمْلَكَانِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خُرَيْمٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ .

وَجَمَعَ وَصَنَّفَ كِتَابَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَهُوَ مِنَ الْمَرْوِيَّاتِ الْجَيِّدَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبِهَانِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْأَسَدَابَاذِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ الْكَسَّارُ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْأَزْدِيُّ : كَانَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ يَرْفَعُ بِابْنِ السُّنِّيِّ .

قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْدَه : حَدَّثَنَا عَمِّي أَبُو الْقَاسِمِ ، سَمِعْتُ الْقَاضِيَ رَوْحَ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّازِيَّ سِبْطَ أَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ ، سَمِعْتُ عَمِّي عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ : كَانَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ يَكْتُبُ الْأَحَادِيثَ ، فَوَضَعَ الْقَلَمَ فِي أُنْبُوبَةِ الْمِحْبَرَةِ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَمَاتَ . وَسُئِلَ عَنْ وَفَاتِهِ ، فَقَالَ : فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قُلْتُ : هُوَ الَّذِي اخْتَصَرَ سُنَنَ النَّسَائِيِّ ، وَاقْتَصَرَ عَلَى رِوَايَةِ الْمُخْتَصَرِ ، وَسَمَّاهُ الْمُجْتَنَى سَمِعْنَاهُ عَالِيًا مِنْ طَرِيقِهِ .

وَمَاتَ مَعَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْخَشَّابُ الْبَغْدَادِيُّ بِطَرَسُوسَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْأَبْزَارِيُّ الْوَرَّاقُ ، وَأَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ السُّلَمِيُّ الْمُؤَدِّبُ بِدِمَشْقَ ، وَالْمُسْنِدُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الطَّائِعُ لِلَّهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُقْتَدِرِ جَعْفَرٌ الْعَبَّاسِيُّ ، وَالْأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ الْحَمَّامِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّلِيطِيُّ . قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ طَارِقٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوَاحَةَ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْدَوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْأَسَدَابَاذِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ سَيْرَيْنَ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لِحَفْصَةَ : أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ ، هَلْ تَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَضَعُ ثِيَابَهُ لِيَغْتَسِلَ ، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤَذِنُهُ لِلصَّلَاةِ ، فَمَا يَجِدُ ثَوْبًا يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَلْبَسَ ثَوْبَهُ ، فَيَخْرُجُ فِيهِ إِلَى الصَّلَاةِ ؟ إِسْنَادُهُ وَاهٍ . أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَاقَا ، أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمَدٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ ، وَلَكِنَّكَ كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلِمَةٌ ، وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي ، وَلَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَأَسْلَمَ ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا .

قَالَ ثَابِتٌ : فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - الْإِسْلَامَ - فَدَخَلَ بِهَا ، فَوَلَدَتْ لَهُ .

موقع حَـدِيث