ابْنُ لُؤْلُؤٍ
ابْنُ لُؤْلُؤٍ * الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ عَرَفَةَ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ شَرِيكٍ ، وَالْفِرْيَابِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَاجِيَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ هَاشِمٍ الْبَغَوِيَّ ، وَزَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى السَّاجِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُجَدَّرِ ، وَعِدَّةً .
وَعَنْهُ : الْبَرْقَانِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْخَلَّالِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْبَرْقَانِيُّ : كَانَ ابْنُ لُؤْلُؤٍ يَأْخُذُ عَلَى التَّحْدِيثِ دَانِقَيْنِ . قَالَ : وَكَانَتْ حَالُهُ حَسَنَةً مِنَ الدُّنْيَا ، وَهُوَ صَدُوقٌ غَيْرَ أَنَّهُ رَدِيءُ الْكِتَابِ - أَيْ : سَيِّئُ النَّقْلِ - ، وَقَدْ صَحَّفَ غَيْرَ مَرَّةٍ : عَنْ عُتَيٍّ ، عَنْ أُبَيٍّ ، فَقَالَ : عَنْ عَنْ عَنْ أُبَيٍّ .
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَزْهَرِيُّ : ابْنُ لُؤْلُؤٍ ثِقَةٌ . وَقَالَ الْعَتِيقِيُّ : تُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وثلاثمائة قَالَ : وَكَانَ أَكْثَرُ كُتُبِهِ بِخَطِّهِ ، وَكَانَ لَا يَفْهَمُ الْحَدِيثَ ، وَإِنَّمَا يُحْمَلُ أَمْرُهُ عَلَى الصِّدْقِ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ : حَضَرْتُ عِنْدَ ابْنِ لُؤْلُؤٍ مَعَ أَبِي الْحُسَيْنِ الْبَيْضَاوِيِّ لِنَقْرَأَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ قَدْ ذَكَرَ لَهُ عَدَدَ مَنْ يَحْضُرُ ، وَدَفَعْنَا إِلَيْهِ دَرَاهِمَ ، فَرَأَى وَاحِدًا زَائِدًا ، فَأَخْرَجَهُ ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ فِي الدِّهْلِيزِ ، وَجَعَلَ الْبَيْضَاوِيُّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ لِيُسْمِعَهُ ، فَقَالَ ابْنُ لُؤْلُؤٍ : يَا أَبَا الْحُسَيْنِ : أَتَعَاطَى عَلَيَّ وَأَنَا بَغْدَادِيٌّ ، بَابُ طَاقِي ، وَرَّاقٌ ، صَاحِبُ حَدِيثٍ ، شِيعِيٌّ ، أَزْرَقُ كَوْسَجٌ ؟ ! ، ثُمَّ أَمَرَ جَارِيَتَهُ بِأَنْ تَدُقَّ فِي الْهَاوُنِ أُشْنَانًا حَتَّى لَا يَصِلَ الصَّوْتُ إِلَى الرَّجُلِ .