أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ
أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ * الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ الثَّبَتُ ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ الْكَرَابِيسِيُّ ، الْحَاكِمُ الْكَبِيرُ ، مُؤَلِّفُ كِتَابِ الْكُنَى فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ . وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهَا . وَطَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَهُوَ كَبِيرٌ لَهُ نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، فَسَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ شَادِلٍ ، وَإِمَامَ الْأَئِمَّةِ ابْنَ خُزَيْمَةَ ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدَانَ الْبَجَلِيَّ ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيَّ ، وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْغَازِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْفَيْضِ الْغَسَّانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ خُرَيْمٍ ، وَأَبَا الطَّيِّبِ الْحُسَيْنَ بْنَ مُوسَى الرَّقِيَّ - نَزِيلَ أَنْطَاكِيَّةَ ، وَأَبَا عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيَّ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي الْإِمَامِ الْحَلَبِيِّ ، وَأَبَا الْجَهْمِ أَحْمَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ طَلَّابٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمٍ الرَّقِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ جَوْصَا الْحَافِظَ ، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيَّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيَّ ، وَصَدَقَةَ بْنَ مَنْصُورٍ الْكِنْدِيَّ الْحَرَّانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سُفْيَانَ الْمِصِّيصِيَّ الصَّفَّارَ ، وَيَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيَّ ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيَّ الْمُقْرِئَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَزَّازَ الدِّمَشْقِيَّ - كَذَا يُسَمِّيهِ - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ الْعَقِيلِيُّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتَّابٍ الزِّفْتِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ الْمِصِّيصِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيَّ ، وَيُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مُقْرِئَ وَاسِطَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ الْأَرْغِيَانِيَّ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا بِالشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَالْجَزِيرَةِ ، وَالْحِجَازِ ، وَخُرَاسَانَ ، وَالْجِبَالِ .
وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْجَصَّاصُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَارُودِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْجَوَيْهِ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ سُرُورٍ ، وَصَاعِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ ، وَآخَرُونَ . ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ابْنُ الْبَيِّعِ ، فَقَالَ : هُوَ إِمَامُ عَصْرِهِ فِي هَذِهِ الصَّنْعَةِ ، كَثِيرُ التَّصْنِيفِ ، مُقَدَّمٌ فِي مَعْرِفَةِ شُرُوطِ الصَّحِيحِ وَالْأَسَامِي وَالْكُنَى .
طَلَبَ الْحَدِيثَ وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً . إِلَى أَنْ قَالَ : وَلَمْ يَدْخُلْ مِصْرَ ، وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي الْعَدَالَةِ أَوَّلًا ، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة . إِلَى أَنْ قُلِّدَ قَضَاءَ الشَّاشِ ، فَذَهَبَ وَحَكَمَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا ، ثُمَّ قُلِّدَ قَضَاءَ طُوسَ ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَالْمُصَنَّفَاتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَحْكُمُ ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الْكُتُبِ ، ثُمَّ أَتَى نَيْسَابُورَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَلَزِمَ مَسْجِدَهُ وَمَنْزِلَهُ مُفِيدًا مُقْبِلًا عَلَى الْعِبَادَةِ وَالتَّصْنِيفِ ، وَأُرِيدَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَالتَّزْكِيَةِ فَيَسْتَعْفِي .
قَالَ : وَكُفَّ بَصَرُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَأَنَا غَائِبٌ . وَقَالَ الْحَاكِمُ أَيْضًا : كَانَ أَبُو أَحْمَدَ مِنَ الصَّالِحِينَ الثَّابِتِينَ عَلَى سُنَنِ السَّلَفِ ، وَمِنَ الْمُنْصِفِينَ فِيمَا نَعْتَقِدُهُ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ وَالصَّحَابَةِ . قُلِّدَ الْقَضَاءَ فِي أَمَاكِنَ .
وَصَنَّفَ عَلَى كِتَابَيِ الشَّيْخَيْنِ ، وَعَلَى جَامِعِ أَبِي عِيسَى ، قَالَ لِي . سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَلَّكٍ ، يَقُولُ : مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يَخْلُفْ بِخُرَاسَانَ مِثْلَ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ فِي الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ ، بَكَى حَتَّى عَمِي ، ثُمَّ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَصَنَّفَ أَبُو أَحْمَدَ كِتَابَ الْعِلَلِ ، وَالْمُخَرَّجَ عَلَى كِتَابِ الْمُزَنِيِّ ، وَكِتَابًا فِي الشُّرُوطِ ، وَصَنَّفَ الشُّيُوخَ وَالْأَبْوَابَ . إِلَى أَنْ قَالَ : وَهُوَ حَافِظُ عَصْرِهِ بِهَذِهِ الدِّيَارِ .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ يَقُولُ : حَضَرْتُ مَعَ الشُّيُوخِ عِنْدَ أَمِيرِ خُرَاسَانَ نُوحِ بْنِ نَصْرٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَحْفَظُ مِنْكُمْ حَدِيثَ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّدَقَاتِ ؟ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَحْفَظُهُ ، وَكَانَ عَلَيَّ خُلْقَانٌ وَأَنَا فِي آخِرِ النَّاسِ ، فَقُلْتُ لِوَزِيرِهِ : أَنَا أَحْفَظُهُ ، فَقَالَ : هَاهُنَا فَتًى مِنْ نَيْسَابُورَ يَحْفَظُهُ ، فَقُدِّمْتُ فَوْقَهُمْ ، وَرَوَيْتُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ الْأَمِيرُ : مِثْلُ هَذَا لَا يُضَيَّعُ . فَوَلَّانِي قَضَاءَ الشَّاشِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَيِّعِ : تَغَيَّرَ حِفْظُ أَبِي أَحْمَدَ لَمَّا كُفَّ ، وَلَمْ يَخْتَلِطْ قَطُّ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كُنْتُ بِالرَّيِّ وَهُمْ يَقْرَؤونَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ كِتَابِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، فَقُلْتُ لِابْنِ عَبْدُوَيْهِ الْوَرَّاقِ : هَذِهِ ضُحْكَةٌ ، أَرَاكُمْ تَقْرَؤونَ كِتَابَ تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ عَلَى شَيْخِكُمْ عَلَى الْوَجْهِ ، وَقَدْ نَسَبْتُمُوهُ إِلَى أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا أَحْمَدَ اعْلَمْ أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ ، وَأَبَا حَاتِمٍ لَمَّا حُمِلَ إِلَيْهِمَا تَارِيخُ الْبُخَارِيِّ قَالَا : هَذَا عِلْمٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ ، وَلَا يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَذْكُرَهُ عَنْ غَيْرِنَا ، فَأَقْعَدَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَسَأَلَهُمَا عَنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَجُلٍ ، وَزَادَا فِيهِ وَنَقْصَا .
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْغَازِيِّ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْ أَبِي غَسَّانَ ، فَقَالَ : عَنْ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ ؟ قُلْتُ : شَأْنُهُ فِي التَّشَيُّعِ ، فَقَالَ : هُوَ عَلَى مَذْهَبِ أَئِمَّةِ أَهْلِ بَلَدِهِ الْكُوفِيِّينَ ، وَلَوْ رَأَيْتُمْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَأَبَا نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةَ مَشَايِخِنَا الْكُوفِيِّينَ ، لَمَا سَأَلْتُمُونَا عَنْ أَبِي غَسَّانَ . قَالَ ابْنُ الْبَيِّعِ : وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْغَازِيِّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ : عَجَبًا مِنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ يَدَعُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ لَا يَكْتُبُ عَنْهُ ! . قِيلَ : إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ نَازَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ فِي عُمَرَ بْنِ زُرَارَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَقَالَ : هُمَا وَاحِدٌ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِأَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمِ : مَا تَقُولُ فِيمَنْ جَعَلَهُمَا وَاحِدًا ؟ فَقَالَ : مَنْ هَذَا الطَّبْلُ ؟ .
قَالَ الْحَاكِمُ : أَتَيْنَا أَبَا أَحْمَدَ مَعَ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ : قَدْ غِبْتُ عَنْكُمْ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَأَفِيدُونَا بِكُلِّ سَنَةٍ حَدِيثًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَدِيثُ شُعْبَةَ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا : سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ : حَدَّثْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ شُعْبَةَ . فَقَالَ السَّائِلُ : عَنْهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَالٍ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا أَبَا أَحْمَدَ إِنَّكَ لَمْ تَدْخُلْ مِصْرَ ، قَالَ : فَأَنْتُمْ قَدْ دَخَلْتُمُوهَا ، اذْكُرُوا مَا فَاتَنِي بِمِصْرَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَدِيثُ اللَّيْثِ فِي قِصَّةِ الْغَارِ فَقَالَ : حَدَّثْنَاهُ ابْنُ دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ عَنْهُ . ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ أَحَادِيثَ اسْتَفَادَهَا ، فَذَكَرْتُ أَنَا حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، فَقَالَ : هَذَا فَاتَنِي .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ التَّمِيمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، قَالَا : أَخْبَرَتْنَا أَمُّ الْمُؤَيَّدِ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّعْرِيَّةِ إِذْنًا ، وَزَادَنَا أَحْمَدُ ، فَقَالَ : وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَنْزَرُودِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ : هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ ، عَنْ عَلِيٍّ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ السُّدِّيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاكِمُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي : ابْنَ عِمْرَانَ الْعَابِدِيَّ - ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ يَجِدُهَا بِأَرْضِ مَهْلَكَةٍ يَخَافُ بِهَا الْعَطَشَ . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسَرْجِسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ إِسْحَاقَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ .
قُلْتُ : مَرَّ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ الْمَاسَرْجِسِيِّ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ : مَاتَ أَبُو أَحْمَدَ وَأَنَا غَائِبٌ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وثلاثمائة وَلَهُ ثَلَاثٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . قُلْتُ : مَاتَ مَعَهُ فِي هَذَا الْعَامِ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ ، أَبُو سَعِيدٍ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ الْحَنَفِيُّ الْوَاعِظُ ، عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً إِلَّا سَنَةً ، وَمُفْتِي مَا وَرَاءَ النَّهْرِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبُخَارِيُّ الْمِيغِيُّ الْحَنَفِيُّ الزَّاهِدُ ، وَشَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ صَاحِبُ التَّفْرِيعِ ، أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَلَّابِ الْبَغْدَادِيُّ ، وَمُسْنِدُ مِصْرَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ مُوسَى الْأَزْدِيُّ الْحَاتِمِيُّ ، وَكَانَ عِنْدَهُ الْمُوَطَّأُ عَنْ أَبِي الرَّقْرَاقِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ - صَاحِبُ تِلْكَ الْأَمَالِي - وَكَبِيرُ هَرَاةَ وَمُحَدِّثُهَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذُهْلٍ الضَّبِّيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ النَّيْسَابُورِيُّ - صَاحِبُ ابْنِ خُزَيْمَةَ .