الْوَرَّاقُ
الْوَرَّاقُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُسْتَمْلِيُّ الْوَرَّاقُ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَالْحَسَنَ بْنَ الطِّيِّبِ ، وَعُمَرَ بْنَ أَبِي غَيْلَانَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الصُّوفِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيَّ ، وَالْبَغَوِيَّ . وَعَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَرْقَانِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَعِدَّةٌ .
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَالَ أَبُو حَفْصِ بْنُ الزَّيَّاتِ : حَضَرْتُ عِنْدَ الصُّوفِيِّ ، وَحَضَرَ إِسْمَاعِيلُ الْوَرَّاقُ مَعَ ابْنِهِ ، فَسَمِعَ نُسْخَةَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، فَقَامَ إِسْمَاعِيلُ وَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِهِ ، وَقَالَ لِلْجَمَاعَةِ : اشْهَدُوا أَنَّ ابْنِي قَدْ سَمِعَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ نُسْخَةَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ .
قَالَ الْخَطِيبُ : سَأَلْتُ الْبَرْقَانِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ : فِيهِ تَسَاهُلٌ ، ضَاعَتْ كُتُبُهُ ، وَاسْتَحْدَثَ نُسَخًا مِنْ كُتُبِ النَّاسِ . وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَزْهَرِيُّ : حَافِظٌ لَيِّنٌ فِي الرِّوَايَةِ ، يُحَدِّثُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ .
قُلْتُ : التَّحْدِيثُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ قَدْ عَمَّ الْيَوْمَ وَطَمَّ فَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ وَاسِعًا بِانْضِمَامِهِ إِلَى الْإِجَازَةِ . الْخَطِيبُ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : دَقَقْتُ بَابَ ابْنِ صَاعِدٍ ، فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ فَقُلْتُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ ، أَهَاهُنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ؟ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِلْجَارِيَةِ : هَاتِي النَّعْلَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى هَذَا الْجَاهِلِ الَّذِي يَكْتَنِي وَيُسَمِّينِي ، فَأَصْفَعَهُ . قُلْتُ : عِنْدَ أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ مِنْ أَمَالِي الْوَرَّاقِ هَذَا جُزْءٌ سَمِعْنَاهُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ الْقَوَّاسِ بِالْإِجَازَةِ .