305 - الزُّبَيْدِيُّ إِمَامُ النَّحْوِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَذْحِجٍ الزُّبَيْدِيُّ الشَّامِيُّ الْحِمْصِيُّ ثُمَّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ فَحْلُونَ ، وَقَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ ، وَأَبَا عَلِيٍّ الْقَالِيَّ . وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنِ الْقَالِيِّ ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيِّ . رَوَى عَنْهُ : وَلَدُهُ أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَفْلِيلِيُّ ، وَوَلَدُهُ الْآخَرُ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ الْأَدِيبُ قَاضِي إِشْبِيلِيَّةَ . طَلَبَ الْمُسْتَنْصِرُ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ أَبَا بَكْرٍ الزُّبَيْدِيَّ مِنْ إِشْبِيلِيَّةَ إِلَى قُرْطُبَةَ لِلِاسْتِفَادَةِ مِنْهُ ، فَأَدَّبَ جَمَاعَةً ، وَاخْتَصَرَ كِتَابَ الْعَيْنِ ، وَأَلَّفَ الْوَاضِحَ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَهُوَ مُؤَدِّبُ الْمُؤَيَّدِ بِاللَّهِ هِشَامٍ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً . وَعَاشَ وَلَدُهُ أَبُو الْوَلِيدِ إِلَى سَنَةِ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْ وَالِدِهِ . قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَوْحَدَ عَصْرِهِ فِي عِلْمِ النَّحْوِ ، وَحِفْظِ اللُّغَةِ ، وَكَانَ أَخْبَرَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالْإِعْرَابِ وَالْمَعَانِي وَالنَّوَادِرِ ، إِلَى عِلْمِ السِّيَرِ وَالْأَخْبَارِ ، لَمْ يَكُنْ بِالْأَنْدَلُسِ فِي فَنِّهِ مِثْلُهُ فِي زَمَانِهِ . وَلَهُ كُتُبٌ تَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ ، مِنْهَا : كِتَابُ طَبَقَاتِ النُّحَاةِ وَاللُّغَوِيِّينَ ، وَلَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ مَسَرَّةَ ، وَأَشْيَاءُ مُفِيدَةٌ ، وَلَهُ نَظْمٌ بَدِيعٌ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/728883
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة