الرَّازِيُّ
الرَّازِيُّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الزَّاهِدُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ ، مُسْنِدُ الْوَقْتِ أَبُو سَعِيدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ وَاصِلٍ الْقُرَشِيُّ الرَّازِيُّ ، نَزِيلُ نَيْسَابُورَ . حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ الضُّرَيْسِ ، وَيُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ . وَسَمِعَ فِي الرِّحْلَةِ بِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ جَوْصَا ، وَأَبِي هَاشِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ يَحْيَى بْنِ صَاعِدٍ ، وَبِالرَّيِّ أَيْضًا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ .
وَعُمِّرَ دَهْرًا . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَاكِمُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ إِسْمَاعِيلُ الصَّابُونِيُّ ، وَأَخُوهُ أَبُو يَعْلَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَرْوَزِيِّ ، وَعُمَرُ بْنُ مَسْرُورٍ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَوَصَفَهُ الْكَنْجَرُوذِيُّ بِالصَّلَاحِ .
وَسَاقَ نَسَبَهُ كَمَا مَرَّ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : جَاوَرَ بِمَكَّةَ ، وَقَصَدَ أَبَا عَلِيٍّ الثَّقَفِيَّ لِيَصْحَبَهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ لَمَّا بَلَغَنِي خُرُوجَهُ إِلَى مَرْوَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ سِنِّهِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَلَمْ يَزَلْ كَالرَّيْحَانَةِ عِنْدَ مَشَايِخِ الصُّوفِيَّةِ بِبَلَدِنَا .
ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ دَخَلَ بُخَارَى ، وَحَدَّثَ بِهَا . وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قُلْتُ : حَدِيثُهُ مُسْتَقِيمٌ ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ .
وَسَمَاعُهُ مِنَ ابْنِ الضُّرَيْسِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ وَلَهُ سِتَّةُ أَعْوَامٍ . قَالَ الْخَلِيلِيُّ : ادَّعَى بِنَيْسَابُورَ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو سَعِيدٍ السِّجْزِيُّ ، فَرَوَى عَنِ ابْنِ الضُّرَيْسِ ، وَتَكَلَّمُوا فِيهِ ، وَلَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قُلْتُ : أَبُو سَعِيدٍ السِّجْزِيُّ آخَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، مَا هُوَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ .